قوة متزايدة لمجموعة فاغنر في إفريقيا. أرشيفية
قوة متزايدة لمجموعة فاغنر في إفريقيا. أرشيفية

تكشف وثائق دبلوماسية أميركية توسعا ونموا لمجموعة فاغنر العسكرية بشكل كبير في إفريقيا ومناطق أخرى حول العالم، بحسب تقرير نشرته مجلة "بوليتكو".

ونقلت المجلة عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين قولهم إن مجموعة فاغنر قد تصبح "تهديدا عسكريا مارقا يشكل تحديا عالميا خطيرا خلال السنوات المقبلة"، خاصة في ظل وجود عشرات الآلاف من المقاتلين التابعين لها.

وتؤكد المجلة أنها اطلعت على وثائق رسمية أميركية وبرقيات من الشبكة الداخلية لزعيم مجموعة فاغنر، يفغيني بريغوزين، تكشف تفاصيل "أنشطة المجموعة في إفريقيا، حيث يؤدي مقاتلوها وظائف أمنية في السودان وإفريقيا الوسطى ودول أخرى".

وتحذر هذه الوثائق من "القوة المتزايدة لبريغوزين" بما قد يدفع الحكومات الغربية إلى اتخاذ خطوات "للحد من التهديدات التي يمكنها أن تلحقها هذه المجموعة بالأمن القومي".

وولد بريغوزين (61 عاما) في لينيغراد، وأمضى 9 سنوات في السجون السوفيتية بتهمة السرقة والاحتيال وجرائم أخرى قبل أن يكسب ثروة في روسيا في خدمات الطعام، ولهذا يطلق عليه اسم طباخ بوتين.

يفغيني بريغوزين خلف شعار شركته "فاغنر" سيئة الصيت

نفى بريغوزين سابقا علاقته بفاغنر لكنه أقر خلال العام الماضي تأسيسه للمجموعة في عام 2014 من أجل حماية المصالح الروسية في منطقة دونباس في أوكرانيا.

والتقى دبلوماسيون من الولايات المتحدة وأوروبا وإفريقيا خلف أبواب مغلقة في لقاءات عقدت في أكثر من بلد، ووضعوا "خارطة طريق استراتيجة لإخراج فاغنر" من إفريقيا الوسطى.

كما كشفت مراسلات أن واشنطن تدرس ما إذا كانوا سيصنفون فاغنر "كمنظمة إرهابية دولية" خاصة في ظل تنامي شبكة "بريغوزين" حول العالم.

وتظهر وثائق أن مجموعة فاغنر توسع عملياتها في عدة دول، ويتواصل مقاتلوها بشكل متكرر مع كبار المسؤولين الروس، بما في ذلك العاملين في الأجهزة الأمنية ووزارة الدفاع.

وتشير المجلة أن شبكة بريغوزين زعيم فاغنر وسعت عملياتها خلال السنوات الماضية، لتشمل عمليات التضليل والتأثير السياسي في بعض الأنظمة السياسية وحتى بعض دول الاتحاد الأوروبي، ناهيك عن جهودهم في "إثارة العداء لحلف شمال الأطلسي والغرب"، وكانت تسعى إلى توسيع مكاتبها في المكسيك، ولكن جائحة كورونا عطلت هذه الخطط.

وتلعب فاغنر دورا هاما لصالح موسكو في حربها ضد أوكرانيا، وقال قائد المجموعة  بريغوزين في تصريحات مؤخرا إن "السيطرة على باخموت" مركز المعارك الدائرة حاليا في شرق أوكرانيا، سيكون في "مارس أو أبريل"، عازيا البطء في تقدم القوات الروسية إلى "البيروقراطية العسكرية".

وقال في فيديو منددا "أعتقد أننا كنا سيطرنا على باخموت لولا تلك البيروقراطية العسكرية الرهيبة، ولو لم يكونوا يضعون عقبات على طريقنا كل يوم" كاشفا علنا خلافاته مع المسؤولن العسكريين الروس.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.