انفراجة دبلوماسية لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية. أرشيفية - تعبيرية
ناتنياهو يتحدث عن التطبيع مع السعودية وأهميته لوقف التهديد الإيراني. أرشيفية - تعبيرية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأحد، إن "إسرائيل تسعى للسلام مع السعودية من أجل هدف وقف العدوان الإيراني"، مؤكدا أن "هذه الخطوة ستفتح إمكانيات اقتصادية للدولة اليهودية وللمنطقة ككل".

وأضاف في كلمة ألقاها في القدس أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى، وفقا لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن "العالم العربي يعترف بأولوية وقف التهديد الإيراني، الأمر الذي يساعد في التقارب مع إسرائيل".

وتحدث نتانياهو عن أن إسرائيل تسعى لتطبيع العلاقات مع السعودية، قائلاً إن مثل هذه الخطوة "تحدث تغييرًا تاريخيًا في موقف إسرائيل في الشرق الأوسط، مضيفا "هذا الهدف نعمل عليه بالتوازي مع هدف وقف التهديد الإيراني، فالهدفان مترابطان". وأكد أنه "إذا تحققت هذه الأهداف، فستكون هذه قفزة نوعية".

وبشأن أفق التعاون الاقتصادي بعد "السلام الإسرائيلي-السعودي"، قال نتانياهو إن "أحد الاحتمالات الاقتصادية هو ربط شبه الجزيرة العربية بميناء حيفا عبر خط سكة حديد يمر عبر الأردن"، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن الخطة سترتكز على "خطوط السكك الحديدية العثمانية القديمة التي أقيمت أجزاء منها بين حيفا وبيت شون". وقال إنه "بالمثل، يمكن أن يكون هناك خط أنابيب نفطي يمتد من شبه الجزيرة العربية إلى موانئنا في البحر المتوسط مما يوفر سبعة أيام من السفر عبر البحر".

وفي ما يتعلق بالنتائج السياسية من التطبيع السعودي-الإسرائيلي، قال نتانياهو إن "إسرائيل لن تكن دولة معزولة في شرق البحر المتوسط محاطة بدول ليست حليفة، بل دولة تعيش في سلام في تحالف جيوسياسي فعال مع دول عربية رئيسية في واحدة من أكثر المناطق تعقيدًا في العالم، وهذا قد ينهي نزاعنا مع الفلسطينيين في نهاية المطاف".

وذكرت وكالة "بلومبرغ" الأميركية، أمس السبت، أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتانياهو كثفت محادثاتها مع السعودية بهدف تطوير علاقات عسكرية واستخباراتية أوثق في ضوء المخاوف المتزايدة بشأن إيران.

ونقلت الوكالة عن ستة أشخاص مطلعين على المناقشات، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأن المحادثات كانت خاصة، إن مسؤولين من البلدين عقدوا اجتماعات استكشافية قبل اجتماع مجموعة عمل مجلس التعاون الأميركي الخليجي الأخير حول الدفاع والأمن الذي انعقد في الرياض.

وقال ثلاثة أشخاص إن من المتوقع إجراء مزيد من المحادثات في براغ، عاصمة التشيك، بالتزامن مع انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن، الذي بدأ الجمعة.

وذكرت الوكالة أن المحادثات بين السعودية وإسرائيل تأتي بدعم من الولايات المتحدة.

وامتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة الخارجية عن التعليق على تقرير "بلومبرغ"، وكذلك فعلت وزارة الخارجية السعودية، وفقا للوكالة.

وطلب متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الرجوع إلى الحكومتين السعودية والإسرائيلية للحصول على معلومات حول محادثاتهما الأخيرة، لكنه أوضح أن واشنطن تدعم "بناء الروابط بين الشركاء الإقليميين باعتبارها ضرورية لازدهار المنطقة وسلامها واستقرارها".

وحول السعي السعودي للحصول على التزامات أمنية وعسكرية جديدة من الولايات المتحدة كثمن للتطبيع مع إسرائيل، قال المتحدث إن واشنطن "تعمل مع الشركاء السعوديين لتعزيز الأولويات المشتركة في علاقة تعزز استقرار وازدهار وتكامل الشرق الأوسط".

وأعلن مكتب نتانياهو، في يناير الماضي، أنه بحث مع مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، فرص تحقيق انفراجة دبلوماسية مع السعودية.

وتعهد نتانياهو، الذي استعاد منصب رئيس الوزراء في ديسمبر الماضي، بالسعي لتدشين علاقات رسمية مع الرياض بعد توقيع اتفاقيات تطبيع مع الإمارات والبحرين في عام 2020 تحمل اسم "اتفاقيات إبراهيم".

وأكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في تصريحات مؤخرا أن بلاده لن تقوم بالتطبيع مع إسرائيل من دون إقامة دولة فلسطينية.

وأعلنت السعودية، في يوليو الماضي، إنها ستفتح مجالها الجوي أمام جميع الخطوط الجوية، الأمر الذي يفسح المجال لتحليق مزيد من الرحلات من وإلى إسرائيل، في قرار رحبت به الولايات المتحدة.

ورغم عدم وجود علاقات رسمية، فإن السعودية وافقت في 2020 على السماح بمرور رحلات الطيران بين إسرائيل والإمارات عبر مجالها الجوي.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.