People protest following the death of Mahsa Amini in Iran, in London, Britain October 22, 2022.  REUTERS/Kevin Coombs     TPX…
متظاهرات في لندن يدعمن الاحتجاجات في إيران.

استدعت وزارة الخارجية البريطانية الاثنين القائم بالأعمال الإيراني في لندن، وهو أرفع مسؤول دبلوماسي في السفارة الإيرانية، احتجاجا على "تهديدات خطيرة" دفعت "تلفزيون إيران الدولي" الخاص إلى إغلاق مكاتبه في لندن.

وقالت الخارجية في بيان إنه تم استدعاء القائم بالأعمال مهدي حسيني ماتين بسبب "تهديدات خطيرة استهدفت صحفيين يقيمون في المملكة المتحدة"، منددة بـ"ترهيب" استهدف القناة ولافتة الى أنها فرضت عقوبات على شخصيات إيرانية جديدة.

وقال وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، كما نقل عنه البيان "أشعر بالصدمة للتهديدات المستمرة للنظام الإيراني ضد صحفيين يعملون في المملكة المتحدة، واستدعيت اليوم ممثله لأقول بوضوح إن هذا الأمر مرفوض".

وأعلن "تلفزيون إيران الدولي" السبت أنه أجبر على إغلاق مكاتبه في لندن بناء على نصيحة الشرطة على وقع تهديدات نسبت إلى النظام الإيراني.

وقررت القناة التي تضم نحو مئة موظف في لندن، أن تبث من واشنطن من دون انقطاع. لكن النصيحة الأمنية للقناة أثارت قلق منظمات حقوقية.

وعلى تويتر شدّد محمود أميري مقدّم، مدير "منظمة حقوق الإنسان في إيران" ومقرها أوسلو، على أن "المملكة المتحدة قادرة بالتأكيد على حماية (تلفزيون) إيران الدولي. إنها قضية إرادة سياسية".

وتابع "آمل أن يكون ذلك تدبيرا موقتا وأن يستأنف تلفزيون إيران الدولي عمله من لندن قريبا"، معتبرا أن "من غير المقبول أن تستسلم المملكة المتحدة لتهديدات إرهابية".

والاثنين، ردّ المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بالقول للصحفيين إن الشرطة تبذل "أقصى" الجهود لحماية أفراد طاقم المحطة.

وشدد على أن هذه الجهود مستمرة "لضمان حمايتهم".

وتتّخذ محطّتان تبثان بالفارسية من بريطانيا مقرا هما "بي بي سي فارسي" و"مانوتو تي في" التي تحظى بنسب مشاهدة كبيرة.

وقالت سكتلنديارد إنها وجهاز الاستخبارات الداخلية أحبطا، منذ بداية 2022، خمسة عشر مخطط قتل وخطف لبريطانيين أو لمقيمين في بريطانيا تعتبر طهران أنهم "أعداء النظام".

وتأتي هذه القضية على خلفية علاقات متوترة بين لندن وطهران، وخصوصا منذ إعدام الإيراني البريطاني علي رضا أكبري قبل شهر بتهمة التجسس لحساب المملكة المتحدة.

وأثار إعدامه استياء الدول الغربية ومنظمات غير حكومية. وأعقبه فرض عقوبات بريطانية جديدة على مسؤولين إيرانيين على خلفية قمع التظاهرات التي اشعلتها وفاة الشابة الكردية مهسا أميني بعد اعتقالها لدى شرطة الأخلاق.

والاثنين، فرضت الحكومة البريطانية عقوبات على ثمانية مسؤولين إيرانيين، هم ثلاثة أعضاء في الحرس الثوري وثلاثة قضاة وحاكما منطقتين. وبذلك، منع هؤلاء من الإقامة على الأراضي البريطانية وجمدت أصولهم في بريطانيا.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.