ومنذ بداية تفشي الفيروس، استعانت السلطات الصينية بكثرة بالطائرات بدون طيار
الصين زودت روسيا بطائرات استطلاع بدون طيار أثارت قلق واشنطن

يثير احتمال تزويد الصين روسيا بالأسلحة فيما تواصل الأخيرة حربها على أوكرانيا مخاوف في عدد من العواصم الغربية حول العالم، خاصة وأن العقوبات المحتملة التي تهدد بها واشنطن "غير فعالة كثيرا"، كما يقول خبراء.

الأحد، نبه وزير الخارجية الأميركي، إثر لقائه بنظيره الصيني وانغ يي، إلى أن بكين تدرس إرسال "أسلحة" إلى روسيا دعما لهجومها في أوكرانيا.

وصرح بلينكن لشبكة "سي بي أس": "تحدثنا عن الحرب التي تشنها روسيا وعن قلق نشعر به لكون الصين تنظر في تقديم دعم فتاك الى روسيا".

وسئل عن معنى ذلك في شكل ملموس، فأجاب "أسلحة بشكل رئيسي".

والتقى الوزيران مساء السبت في ميونيخ على هامش مؤتمر الأمن. وقالت واشنطن إن الاجتماع كان "صريحا ومباشرا".

وحذر بلينكن الصين من "تداعيات وعواقب"، في حال تبين أنها تقدم "دعما ماديا" إلى روسيا في حربها في أوكرانيا، أو أنها تساعدها في الإفلات من العقوبات الغربية، وفق ما صرح المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس.

ما هي العواقب؟

يقول زميل معهد هدسون للدراسات، ريتشارد وايتز، لموقع "الحرة" إن "العقوبات" قد تكون هي العواقب الرئيسية التي يمكن للولايات المتحدة فرضها على الصين، في حال قررت تسليح روسيا.

لكن وايتز يعتقد أن "الولايات المتحدة لا يمكنها فعل الكثير في هذا الجانب"، مع هذا يقول وايتز "حتى الآن كان التهديد بالعقوبات الاقتصادية كافيا لمنع الصين من دعم روسيا بشكل كبير".

لكن الصين، بحسب وايتز، لا تريد في الوقت ذاته رؤية روسيا تخسر لهذا "فقد تتفوق المكاسب التي تتوقعها من فوز روسيا في الحرب على المخاطر المتوقعة من العقوبات".

ويقول الباحث في معهد CATO، دوغ بانداو، إن "المشكلة في العقوبات على الصين هي أن واشنطن وبكين أصلا لديهما علاقات معقدة للغاية، ولهذا فإن فرض العقوبات سيؤدي إلى تدهور العلاقة أصلا".

وتأمل واشنطن، كما يتفق بانداو وهدسون، على أن يكون "التهديد بالعقوبات كافيا".

مع هذا يقول بانداو إن "الصين إذا قررت أن الفوائد التي ستجنيها من دعم روسيا مبررة للألم الاقتصادي الذي ستتعرض له، فإن واشنطن لا تملك الكثير لتقوم به لمنع الصين مما تريد فعله".

ويضيف "لم تثبت العقوبات حتى الآن إنها فعالة لمنع الدول من فعل ما تريد فعله"، وتابع أن "الصين لا تريد رؤية روسيا تخسر ومن المهم بالنسبة إليها بقاء موسكو قوية عسكريا لمعادلة تاثير الولايات المتحدة في العالم".

وتتواصل صادرات الطائرات المسيرة الذكية الصينية إلى روسيا بطريقة فعالة لاستهداف القوات الأوكرانية، على الرغم من العقوبات الغربية، وفقا لمسؤولين ومحللين أمنيين غربيين وبيانات جمارك، اطلعت عليها صحيفة "وول ستريت جورنل".

وذكرت الصحيفة أن بعض الطائرات المسيرة التجارية تصل إلى القوات الروسية في الخطوط الأمامية في أوكرانيا من موزعين روس اشتروها من شركة "Shenzhen" ومقرها الصين وفقا لسجلات الجمارك، بينما يتم نقل البعض الآخر عبر الإمارات العربية المتحدة.

وتضيف الصحيفة أن نشر روسيا المستمر للطائرات الصينية المسيرة في ساحة المعركة يُظهر كيف تمكن جيشها من الاستفادة من عناصر مهمة حصل عليها من خارج البلاد، على الرغم من حملة الضغط الغربية الواسعة النطاق التي تهدف إلى تقييد قدرة موسكو على مواصلة الحرب.

ويخشى البنتاغون من أن هذه الطائرات المسيرة لا تغذي فقط المجهود الحربي الروسي، ولكنها تسمح أيضا للصين بجمع معلومات استخباراتية حاسمة من ساحة المعركة قد تعزز استعدادات بكين لأي حرب مستقبلية.

وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات شاملة لم يسبق لها مثيل على روسيا، وحظرت وارداتها من الطاقة، بينما قدمت مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية والإنسانية لأوكرانيا.

وحذرت الولايات المتحدة مرارا، الصين، من أنه ستكون هناك تبعات في حال أقدمت على مساعدة روسيا في تخفيف العقوبات المفروضة على الأخيرة بسبب غزوها أوكرانيا.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.