التقرير تحدث عن انتهاكات لأفراد مجتم الميم عبر الإنترنت
التقرير تحدث عن انتهاكات لأفراد مجتم الميم عبر الإنترنت

نددت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية بـ"الاستهداف الرقمي" لأفراد مجتمع الميم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فيما طالبت منصات التواصل الاجتماعي بتوفير حماية أفضل لهم على الإنترنت.

وقالت المنظمة الثلاثاء إن "عناصر تابعين للدولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يستهدفون المثليين/ات ومزدوجي/ات التفضيل الجنسي وعابري/ات النوع الاجتماعي (مجتمع الميم) بناء على نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي". 

وفي تقرير معد من 135 صفحة، أبرزت المنظمة الحقوقية غير الحكومية "استخدام قوات الأمن للاستهداف الرقمي وعواقبه بعيدة المدى خارج الإنترنت، بما فيها الاعتقال التعسفي والتعذيب، في خمس دول هي: مصر، والعراق، والأردن، ولبنان، وتونس". 

وقالت الباحثة في حقوق مجتمع الميم بالمنظمة، رشا يونس، بحسب التقرير: "دمجت السلطات في مصر، والعراق، والأردن، ولبنان، وتونس التكنولوجيا في الرقابة على سلوك مجتمع الميم". 

وتابعت يونس أنه "في حين مكّنت المنصات الرقمية أفراد مجتمع الميم من التعبير عن أنفسهم ورفع أصواتهم، إلا أنها أصبحت أيضا أدوات قمع ترعاه الدولة".

وأفاد التقرير بأن قوات الأمن في البلدان المشار إليها "أوقعت بأفراد مجتمع الميم على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المواعدة، وأخضعتهم للابتزاز والتحرش على الإنترنت، وكشفت هويتهم الجندرية (النوع) وتوجههم الجنسي بدون موافقتهم، واعتمدت في المحاكمات على صور رقمية، ومحادثات، ومعلومات مماثلة حصلت عليها بطرق غير مشروعة".

وأكدت هيومن رايتس ووتش توثيق "20 حالة تصيّد على الإنترنت من قبل عناصر الأمن، في مصر، والعراق، والأردن ... و45 حالة اعتقال تعسفي شملت 40 شخصا من مجتمع الميم استُهدفوا عبر الإنترنت في مصر، والأردن، ولبنان، وتونس". 

وقال الشاب المصري، أيمن، البالغ من العمر 23 عاما، في واحدة من الشهادات التي وثقتها المنظمة الحقوقية، إنه اتفق عبر الإنترنت على مقابلة رجل آخر على أحد المقاهي، ولكنه "تفاجأ برؤية خمسة ضباط شرطة بالزي المدني، وتحول الأمر إلى قضية ارتكاب الفجور والفعل الفاضح".

وفي شهادة أخرى، قالت متحولة جنسيا من الأردن (25 عاما) إنها "احتجزت واغتصبت من قبل قوات الأمن في عمّان، على خلفية عملية ضبط مخدرات تحولت إلى قضية دعارة".

وقالت يونس، بحسب التقرير، إنه "ينبغي للسلطات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وقف استهداف أفراد مجتمع الميم، سواء على الإنترنت أو خارجها، وينبغي لشركات مواقع التواصل الاجتماعي تخفيف الآثار السلبية للاستهداف الرقمي بتوفير حماية أفضل لأفراد مجتمع الميم على الإنترنت".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.