تصاعد العنف في الضفة الغربية منذ العام الماضي
تصاعد العنف في الضفة الغربية منذ العام الماضي

أجرى مسؤولون إسرائيليون كبار "محادثات سرية" مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، منذ ما يقرب الشهرين في محاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة في الضفة الغربية، حسبما أفاد موقع "أكسيوس".

وذكر الموقع الأميركي نقلا عن مصادر لم يسمها، أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، والأمين العام للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، أجريا اتصالات سرية عدة مرات والتقيا وجها لوجه.

وتأتي هذه المحادثات التي لم يتم الإفصاح عنها سابقا، من بين أولى الأدلة على التواصل المباشر بين مسؤولي السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية اليمينية الجديدة.

وقالت المصادر إن اجتماع هنبغي والشيخ الأخير عقد في الأيام الأخيرة وركز على تسوية التفاهمات التي أدت إلى تعليق التصويت بمجلس الأمن الدولي ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ويعود الفضل في إنشاء قناة تواصل خلفية بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية الجديدة إلى الرئيس الأميركي، جو بايدن، حسبما قال مسؤول فلسطيني لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

ووافق المسؤولون الأميركيون على طلب الشيخ بإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي حتى قبل أن ينهي نتانياهو تشكيل حكومته، بحسب الصحيفة الإسرائيلية.

قال مسؤول إسرائيلي رفيع لموقع "أكسيوس" إن "القناة الخلفية" لا تركز على قضايا الوضع النهائي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بل على الحفاظ على خط اتصال مفتوح مع الفلسطينيين من أجل تهدئة التوترات.

وأكد هنغبي في إيجاز عام أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية في أميركا الشمالية، الاثنين، إجراء محادثات مع الفلسطينيين لوقف الخطوات الأحادية الجانب من الجانبين.

وأضاف هنغبي أن إسرائيل طالبت الفلسطينيين بوقف الخطوات المتعلقة بالإجراءات القانونية في محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية.

وقال إن الفلسطينيين طالبوا إسرائيل بوقف الخطوات الأحادية الجانب مثل التوغل في المدن الفلسطينية.

ولم يتطرق هنغبي لما وصفه "أكسيوس" بـ "القناة الخلفية السرية" أو حقيقة استمرار المحادثات منذ ما يقرب من شهرين.

وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي إن إسرائيل أوضحت للفلسطينيين أنها لا تريد إرسال الجيش الإسرائيلي إلى مدينتي جنين ونابلس بالضفة الغربية، لكنها تتجه لهذه الخطوة لأن قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية "لا تفعل ذلك بنفسها".

وتشهد الضفة الغربية، وهي واحدة من المناطق التي يطالب الفلسطينيون بأن تكون ضمن دولتهم المستقبلية، تصاعدا في أعمال العنف منذ أن كثفت إسرائيل مداهماتها العام الماضي ردا على عدة هجمات دامية في شوارع بمدنها.

وقال هنغبي إن إسرائيل أبلغت الفلسطينيين أنهم بحاجة إلى استعادة السيطرة على مدنهم، مضيفا: "سنكون سعداء للمساعدة. هناك مجال للحوار مع الفلسطينيين ونأمل أن يبدأ قريبا جدا".

وتضم حكومة نتانياهو الجديدة، التي أدت اليمين الدستورية في أواخر ديسمبر، العديد من الوزراء المتشددين الذين يعارضون بشدة تقديم أي تنازلات للفلسطينيين.

ولم يتضح ما إذا كان بعض أعضاء التحالف اليميني المتطرف - الذين دفعوا أيضا باتجاه حل السلطة الفلسطينية وانتقدوا اتصالات الحكومات السابقة مع رام الله - على دراية بالقناة الخلفية، حسبما ذكر موقع "أكسيوس".

وكانت العلاقات بين السلطة الفلسطينية والحكومة السابقة بقيادة رئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لبيد، مفتوحة في كثير من الأحيان، حيث اجتمع العديد من الوزراء علنا مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.