أدين ضابط شرطة مكسيكي كبير كان مسؤولاً عن محاربة بلاده لتهريب المخدرات بتلقيه رشاوى بملايين الدولارات من إحدى أكبر الكارتلات.
وأوضحت صحيفة "التايمز"، الأربعاء، أن جينارو غارسيا لونا، قد أدين بجميع التهم الخمس التي وجهت له خلاله محاكمته في محكمة فيدرالية بنيويورك، أمس الثلاثاء.
وكان غارسيا لونا أحد كبار الضباط الذين أدينوا بالتعاون مع الكارتلات، وقد ترأس وكالة التحقيقات الفيدرالية المكسيكية بين عامي 2001 و2005، كما خدم في الحكومة المكسيكية، حيث شغل منصب وزير الأمن العام لمدة ست سنوات.
وعقب محاكمة استمرت أربعة أسابيع، أدين الضابط السابق بقبول رشاوى من كارتل "سينالوا"، الذي كان يديره جواكين "إل تشابو" جوزمان قبل اعتقاله والحكم عليه بالسجن المؤبد في الولايات المتحدة في العام 2019.
وبحسب التحقيقات فإن غارسيا لونا، الذي تم القبض عليه في بمدينة دالاس في ولاية تكساس في عام 2019، كان قد منع اعتقال عناصر الكارتل وساهم في الممرات لشحنات الكوكايين والإبلاغ مسبقا عن حملات الشرطة ومداهماتها.
واستمعت هيئة المحلفين إلى تسعة من أعضاء الكارتل المدانين الذين وافقوا على التعاون، وشملت التهم استمرار غارسيا لونا في العمل الإجرامي والتآمر لتوزيع الكوكايين في الولايات المتحدة.
وقالت المدعية، ساريثا كوماتيردي، للمحلفين إن الكارتل لم يكن بإمكانه شحن المخدرات دون مساعدته.
وأضافت: "دفع هؤلاء الزعماء رشاوى للمتهم مقابل الحماية وحصلوا على ما دفعوا مقابلة"، في إشارة إلى جوزمان واثنين من كبار الشخصيات في مافيا "سينالوا".
وأكدت أن غارسيا لونا "استغل منصبه الحكومي الرسمي لكسب ملايين الدولارات لنفسه من الأشخاص الذين كان من المفترض أن يعتقلهم".
وكان غارسيا لونا، خلال مسيرته المهنية في إنفاذ القانون، قد عمل بشكل وثيق مع وكالات المخدرات الأميركية بغية إيقاف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.
من جانبه، لخص سيزار دي كاسترو، محامي الدفاع، قضية موكله بإخبار المحلفين أن الشهود كانت لديهم "دوافع كبيرة للكذب".
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام محلية أن الحكومة المكسيكية شعرت بالحرج من اعتقال الوزير السابق، إذ ألقى خيسوس راميريز، المتحدث باسم الرئيس المكسيكي،أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، باللوم في الإدانة على عاتق الرئيس السابق، فيليبي كالديرون.
وقال في تغريدة: "لقد حان وقت تقديم كالديرون للعدالة.. لن ننسى الجرائم ضد شعبنا أبدًا".
وكان كالديرون قد قال عقب اعتقال غارسيا لونا إنه لم يكن على علم بالاتهامات التي تواجه وزيره السابق.
