غوزمان المعروف باسم "إل تشابو" تم تسليمه للسلطات الأميركية في يناير 2017
المتهم المدان كان قد تعامل مع زعيم إل تشابو (في الصورة) زعيم كارتل سينالوا

أدين ضابط شرطة مكسيكي كبير كان مسؤولاً عن محاربة بلاده لتهريب المخدرات بتلقيه رشاوى بملايين الدولارات من إحدى أكبر الكارتلات.

وأوضحت صحيفة "التايمز"، الأربعاء، أن جينارو غارسيا لونا، قد أدين بجميع التهم الخمس التي وجهت له خلاله محاكمته في محكمة فيدرالية بنيويورك، أمس الثلاثاء.

وكان غارسيا لونا أحد كبار الضباط الذين أدينوا بالتعاون مع الكارتلات، وقد ترأس وكالة التحقيقات الفيدرالية المكسيكية بين عامي 2001 و2005، كما خدم في الحكومة المكسيكية، حيث شغل منصب وزير الأمن العام لمدة ست سنوات.

وعقب محاكمة استمرت أربعة أسابيع، أدين الضابط السابق بقبول رشاوى من كارتل "سينالوا"، الذي كان يديره جواكين "إل تشابو" جوزمان قبل اعتقاله والحكم عليه بالسجن المؤبد في الولايات المتحدة في العام 2019.

وبحسب التحقيقات فإن غارسيا لونا، الذي تم القبض عليه في بمدينة دالاس في ولاية تكساس في عام 2019، كان قد منع اعتقال عناصر الكارتل وساهم في الممرات لشحنات الكوكايين والإبلاغ مسبقا عن حملات الشرطة ومداهماتها.

واستمعت هيئة المحلفين إلى تسعة من أعضاء الكارتل المدانين الذين وافقوا على التعاون، وشملت التهم استمرار غارسيا لونا في العمل الإجرامي والتآمر لتوزيع الكوكايين في الولايات المتحدة.

وقالت المدعية، ساريثا كوماتيردي، للمحلفين إن الكارتل لم يكن بإمكانه شحن المخدرات دون مساعدته. 

وأضافت: "دفع هؤلاء الزعماء رشاوى للمتهم مقابل الحماية وحصلوا على ما دفعوا مقابلة"، في إشارة إلى جوزمان واثنين من كبار الشخصيات في مافيا "سينالوا".

وأكدت أن غارسيا لونا "استغل منصبه الحكومي الرسمي لكسب ملايين الدولارات لنفسه من الأشخاص الذين كان من المفترض أن يعتقلهم".

وكان غارسيا لونا، خلال مسيرته المهنية في إنفاذ القانون، قد عمل بشكل وثيق مع وكالات المخدرات الأميركية بغية إيقاف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

من جانبه، لخص سيزار دي كاسترو، محامي الدفاع، قضية موكله بإخبار المحلفين أن الشهود كانت لديهم "دوافع كبيرة للكذب".

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام محلية أن الحكومة المكسيكية شعرت بالحرج من اعتقال الوزير السابق، إذ ألقى خيسوس راميريز، المتحدث باسم الرئيس المكسيكي،أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، باللوم في الإدانة على عاتق الرئيس السابق، فيليبي كالديرون.

وقال في تغريدة: "لقد حان وقت تقديم كالديرون للعدالة.. لن ننسى الجرائم ضد شعبنا أبدًا".

وكان كالديرون قد قال عقب اعتقال غارسيا لونا إنه لم يكن على علم بالاتهامات التي تواجه وزيره السابق.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.