كوريا الشمالية تواصل تجاربها وجارتها الجنوبية تعتقد أنها بصدد إجراء تجربة نووية سابعة
كوريا الشمالية تواصل تجاربها وجارتها الجنوبية تعتقد أنها بصدد إجراء تجربة نووية سابعة

أوضحت دراسة صادرة عن منظمة حقوقية أن الأغذية ومحاصيل "عش الغراب" المزروعة بالقرب من موقع للتجارب النووية في كوريا الشمالية تهدد صحة الناس في جميع أنحاء المنطقة الذين يستهلكون الفطر المهرب بطريقة غير مشروعة.

وتقول الدراسة إن مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من منشأة "بونغي-ري" للأبحاث والتجارب النووية في أقصى شمال كوريا الشمالية، معرضون لخطر الإشعاعات المنبعثة من الأنفاق، والتي تتسرب إلى المياه الجوفية المستخدمة في الشرب والري.

ودعت مجموعة "عمل العدالة الانتقالية" في كوريا الجنوبية إلى إجراء فحوصات واختبارات للاجئين الكوريين الشماليين الذين عاشوا سابقًا في تلك المنطقة، وفقا لما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية.

وأوضح مديرة المجموعة، هوبرت يونغوان لي، أنه: "في حين كان هناك اتجاه لمناقشة البرنامج النووي كمسألة أمنية فقط ... فإن التجارب النووية لكوريا الشمالية تهدد الحق في الحياة و الصحة لأعداد كبيرة من الشعب الكوري الشمالي وفي الدول المجاورة مثل كوريا الجنوبية".

بين عامي 2006 و2017، أجرت كوريا الشمالية 6 تجارب نووية في منشأة "بونغي-ري"، واتصف الكثير منها بالخطورة.

وقدر حذر العلماء من تسرب الإشعاع من جبل مانتاب، الذي تم حفر أنفاق الاختبار تحته، حيث تواترت تقارير من هناك بأن الغطاء النباتي في المنطقة يموت، وأن الأطفال يخلقون بعيوب خلقية.

وفي العام 2015، اكتشفت السلطات الكورية الجنوبية أكثر من تسعة أضعاف المستوى القياسي لنظائر السيزيوم المشعة في فطر القنفذ المجفف المستورد من كوريا الشمالية والذي كان يصدر على أنه منتج صيني.

كما أن ذلك النوع من الفطر الغالي وصل إلى اليابان دون معرفة أنه قادم من كوريا الشمالية.

ومن بين المنشقين الذين فروا إلى كوريا الجنوبية بعد أن عاشوا في مقاطعة كيلجو، بالقرب من منشأة "بونغي-ري"، وجدت الدراسة أن تسعة منهم يعانون من تشوهات في الكروموسومات ومستويات عالية من الإشعاع. 

كما ظهرت على المصابين أعراض مثل الصداع، وعدم وضوح الرؤية وتناقص عدد خلايا الدم البيضاء، بالإضافة إلى آلام في المفاصل، ولكن حكومة كوريا الجنوبية قالت إنه لا يوجد دليل مباشر يربط مشاكلهم الصحية بالتجارب النووية.

وحذر علماء الجيولوجيا الصينيون ورئيس وكالة الأرصاد الجوية في كوريا الجنوبية في العام 2017 من أن التجارب النووية تحت الأرض يمكن أن تتسبب في انهيار جبل مانتاب، مما يؤدي إلى تسرب الإشعاعات إلى الغلاف الجوي.

ويعتقد العلماء أن قوة الانفجارات النووية المتكررة تضعف الصخور داخل الجبل، خاصة على طول الشقوق التي تحدث بشكل طبيعي.

وكانت آخر تجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية في سبتمبر من العام 2017 هي الأكبر حتى الآن، حيث قدرت قوة التفجير بنحو 160 كيلو طن، مقارنة بنحو 20 كيلو طن للقنبلة الذرية التي ألقيت على ناغازاكي في اليابان.

وتسبب الانفجار الناجم عن تلك التجربة في حدوث زلزال بقوة 6.3 درجة على مقياس ريختر، وأعقبه بعد ثماني دقائق هزة أخرى بقوة 4.6 درجة، مما تسبب على الأرجح بحدوث انهيار الصخور داخل الجبل.

كما وقعت هزتان مشابهتان في الشهر التالي.

ولم تجر كوريا الشمالية أي تجارب نووية عقب حدوث تحسن في العلاقات بين بيونغ يانع وواشنطن في العام 2018، بيد أن العلاقات عادت إلى التوتر في العام التالي، حيث كوريا الجنوبية قالت إن الاختبار الجديد (التجربة السابعة) قد يتم إجراؤه في أي وقت.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.