المجاعة في كوريا الشمالية
تقارير عن وفاة 700 سجين بسبب الجوع في كوريا الشمالية (الصورة لناشط كوري يتحدث عن مجاعة في 2009)

شبهت صحيفة رسمية في كوريا الشمالية، الأربعاء، الاعتماد على المساعدات الخارجية لمواجهة النقص في إمدادات الغذاء في البلاد بتناول "حلوى سامة"، وحثت على الاعتماد على النفس اقتصاديا رغم الصعوبات المتزايدة جراء العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ وعمليات الإغلاق بسبب فيروس كورونا.

ويعاني هذا البلد المعزول خلال السنوات الأخيرة من نقص في الإمدادات الغذائية ويرزح تحت وطأة آثار تعرضه لفيضانات وأعاصير وعقوبات دولية تهدف لكبح جماح برامجه النووية والصاروخية، إضافة إلى انخفاض حاد في حركة التجارة بينه وبين الصين بسبب عمليات إغلاق الحدود والقيود المرتبطة بمواجهة فيروس كورونا.

وغادرت معظم المنظمات الإغاثية الغربية أو التابعة للأمم المتحدة من كوريا الشمالية، لتبقى الصين واحدة من مصادر بيونغ يانغ القليلة للمساعدات الغذائية الخارجية.

وحذرت صحيفة "رودونغ سينمون" التابعة لحزب العمال الحاكم من تلقي المساعدات الاقتصادية ممن وصفتهم "بالمستعمرين" الذين يستغلون تلك المساعدات "كفخ لنهب وإخضاع" البلدان التي تحصل عليها، وللتدخل في سياساتها الداخلية.

وقالت الصحيفة: "من الخطأ أن نحاول دعم الاقتصاد بأن نقبل هذه الحلوى السامة ونأكلها".

يأتي تعليق الصحيفة في وقت نقلت فيه وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء، اليوم الأربعاء، عن مصدر لم تسمه قوله إن نحو 700 من نزلاء ثلاثة سجون، أحدها بمدينة كايتشون بوسط البلاد، لقوا حتفهم بسبب الجوع والأمراض خلال العامين الماضيين.

ورفضت وزارة الوحدة في سول، وهي المعنية بملف العلاقات بين الكوريتين، التعليق على التقرير، لكنها أشارت، أمس الثلاثاء، إلى ما يبدو أنه تزايد في عدد الوفيات بسبب الجوع في بعض مناطق جارتها الشمالية.

وقال مسؤول بالوزارة للصحفيين: "انخفضت مستويات إنتاج الغذاء عن العام الماضي، ومن المحتمل أن تكون هناك مشكلات تتعلق بالتوزيع نتيجة تغيير في سياستهم للإمدادات الغذائية والتوزيع".

وكانت وكالة التنمية الريفية في كوريا الجنوبية قد قدرت في ديسمبر الماضي أن إنتاج المحاصيل في كوريا الشمالية بلغ نحو 4.5 مليون طن العام الماضي بانخفاض 3.8 في المئة عن 2021، وذلك بسبب الأمطار الصيفية الغزيرة وغيرها من الظروف الجوية.

وقال وزير الوحدة الكوري الجنوبي، كوون يونغ-سي، إن بيونغ يانغ طلبت دعما من برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لكن لم يجر إحراز تقدم بسبب خلافات بشأن مسائل المراقبة.

ولم ترد المنظمة الأممية على طلب للتعليق.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.