بكين كانت حذرت في السابق في حصر دعمها على المساعدات المالية
بكين كانت حذرت في السابق في حصر دعمها على المساعدات المالية

تدرس إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، نشر معلومات استخباراتية تعتقد أنها تظهر أن الصين تخطط لتقديم أسلحة إلى موسكو من أجل دعم حربها على أوكرانيا، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت" عن مسؤولين أميركيين.

وتنقل الصحيفة أن المناقشات حول الكشف العلني تأتي قبل اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الجمعة، بمناسبة مرور عام على غزو روسيا لأوكرانيا.

ويأتي ذلك في أعقاب عدد من النداءات المغلقة إلى الصين، المنسقة بين حلفاء منظمة حلف شمال الأطلسي، والتي بلغت ذروتها في تحذير رسمي تم تسليمه خلال عطلة نهاية الأسبوع في ميونيخ إلى وانغ يي، كبير مسؤولي السياسة الخارجية الصينية، من قبل عدد من المسؤولين الغربيين، بمن فيهم وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ووزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، وفق ما نقلته الصحيفة.

وقال بلينكن، في مقابلة مع شبكة سي بي إس نيوز إن الصين تستكشف بجدية تزويد روسيا بالأسلحة.

وانتهى اجتماع بلينكن ووانغ على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن دون أي علامة على وجود أرضية مشتركة بشأن القضايا الرئيسية، وفقا لما نقلته "وول ستريت جورنال" عن أشخاص مطلعين على الاجتماع.

ووصف أحد هذه المصادر للصحيفة الاجتماع بأنه كان "يشبوه التوتر"، حيث طغى إسقاط بالون مراقبة صيني مؤخرا على الاجتماع.

وسيخاطب بلينكن مجلس الأمن لإحياء الذكرى السنوية لحرب أوكرانيا. وتقول الصحيفة إنه قبل عام من الآن، تحدث وزير الخارجية الأميركي أيضا إلى المجلس وشارك المعلومات الاستخباراتية الأميركية التي أشارت إلى الغزو الروسي.

ورفض مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض طلب الصحيفة الحصول على تعليق.

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أنه في الأسابيع الأخيرة، حصلت الدول الغربية على معلومات استخباراتية تفيد بأن بكين قد تنهي قيودها السابقة التي فرضتها على إمدادات الأسلحة إلى روسيا ، وفقا لمسؤولين أميركيين وأوروبيين.

وقال المسؤولون إن بكين كانت حذرة في السابق في حصر دعمها على المساعدات المالية ومشتريات النفط، لكن يبدو أن هذا الموقف يتغير الآن، وفقا لأحدث التقييمات الاستخباراتية.

وقال مسؤول غربي كبير للصحيفة: "حتى الآن، كان هناك قدر معين من الغموض حول المساعدة العملية التي قد تقدمها الصين لروسيا". وقال المسؤول إن المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها الولايات المتحدة وحلفاؤها الآن "أقل غموضا بكثير".

ولم يرد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ ون بين، مباشرة عندما سئل، الأربعاء، عما إذا كانت الصين ستقدم دعما فتاكا للمجهود الحربي الروسي.

وقال وانغ: "من المعروف أن دول الناتو بما في ذلك الولايات المتحدة هي أكبر مصدر للأسلحة في ساحة المعركة في أوكرانيا ، ومع ذلك فهي تستمر في الادعاء بأن الصين ربما تزود روسيا بالأسلحة".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية. نيد برايس، الأربعاء، إن واشنطن "تراقب عن كثب لتحديد" ما إذا كانت الصين تمضي قدما في تقديم مساعدات فتاكة لروسيا.

وتعمل الولايات المتحدة مع دول غربية أخرى، بعد مرور عام على الغزو الروسي، لإظهار عزمها على دعم أوكرانيا وزيادة الضغط على موسكو وتحذير الصين من المشاركة أكثر في دعم موسكو.  

ويعاني الجيش الروسي من نقص في الذخيرة والأسلحة ويعاني من مشاكل في ساحة المعركة.

لقاءات في موسكو

وفي موسكو، استقبل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الصيني، وانغ يي، الأربعاء، في الكرملين بعد لقائه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف.

ويأتي هذا اللقاء بعد أن أعربت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي عن قلقهما من أن الصين تستعد لتزويد روسيا بالأسلحة لمواصلة هجومها في أوكرانيا، في اتهام سارعت بكين إلى نفيه.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية في ختام المحادثات الروسية-الصينية، مساء الأربعاء، إن "الشركاء الصينيين أطلعونا على آرائهم حول الأسباب الجذرية للأزمة الأوكرانية، إضافة إلى مقارباتهم لتسويتها سياسيا". 

لكن خلال تلك النقاشات "لم يدر حديث حول أي 'خطة' (سلام) محددة"، كما أشارت الخارجية الروسية.

وكانت الصين وعدت بنشر اقتراحها بشأن "الحل السياسي" هذا الأسبوع بمناسبة الذكرى الأولى لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا، في 24 فبراير 2022.

ونقلت فرانس برس عن مسؤول أوكراني رفيع المستوى، الأربعاء، أن الحكومة الصينية لم تتشاور مع كييف أثناء إعداد خطتها المقترحة للسلام في أوكرانيا.

وقال المسؤول لعدد من وسائل الإعلام، من بينها وكالة فرانس برس، طالبا عدم نشر اسمه إن "الصين لم تستشرنا".

وحذر المسؤول الأوكراني الكبير من أن أي خطة سلام يجب ألا تتجاوز "الخطوط الحمر" التي وضعتها كييف، بما في ذلك عدم التنازل عن أراض لروسيا التي تحتل مناطق في شرق البلاد وجنوبها، ولا سيما شبه جزيرة القرم.

وخلال زيارته إلى موسكو، أعرب كبير الدبلوماسيين الصينيين عن رغبة بلاده في "تعزيز الشراكة الاستراتيجية ... والتعاون الشامل" مع روسيا.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.