تيك توك أثار مخاوف الولايات المتحدة
تيك توك أثار مخاوف الولايات المتحدة

حظرت أكبر هيئتين لصنع السياسات في الاتحاد الأوروبي تطبيق تيك توك على هواتف الموظفين لأسباب تتعلق بالأمن المعلوماتي، مما يشير إلى تزايد المخاوف بشأن التطبيق الصيني الذي يتيح مشاركة مقاطع الفيديو القصيرة والتعامل مع بيانات مستخدميه.

فقد قالت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، الخميس، إنها حظرت مؤقتا تطبيق "تيك توك" من الهواتف التي يستخدمها الموظفون ضمن إطار إجراء للأمن السيبراني، ما يعكس المخاوف المتزايدة من جانب المسؤولين الغربيين بشأن تطبيق مشاركة المقاطع المصورة المملوك للصين، حسب أسوشيتد برس.

ويخضع تيك توك، المملوك لشركة بايت دانس الصينية للتدقيق من جانب الحكومات والهيئات التنظيمية بسبب مخاوف من أن تستغل الحكومة الصينية التطبيق لجمع بيانات المستخدمين أو دعم مصالحها.

ورفض مفوض شؤون الصناعة في الاتحاد الأوروبي، تيري بريتون، الذي أعلن فرض المفوضية الأوروبية للحظر على هواتف موظفيها، الإفصاح عما إذا كانت المفوضية قد تعرضت لأي حوادث تتعلق بتيك توك، حسب وكالة رويترز.

وقال مسؤول، الخميس، إنه سيتعين على موظفي مجلس الاتحاد الأوروبي، الذي يجمع مندوبين من الدول الأعضاء لتحديد أولويات السياسة، أيضا حذف تيك توك من هواتفهم الشخصية التي يمكنها الارتباط بخدمات مجلس الاتحاد الأوروبي، وفق الوكالة.

وردا على ذلك، قالت شركة تيك توك إنها تشعر بخيبة أمل وفوجئت لأن المفوضية لم تتواصل معها قبل فرض الحظر.

وسبق أن أقر مجلس الشيوخ الأميركي في ديسمبر مشروع قانون لمنع الموظفين الاتحاديين من استخدام تيك توك على الأجهزة المملوكة للحكومة. كما أن تيك توك محظور في الهند.

وقالت المفوضية الأوروبية في بيان إن القرار سينطبق على الهواتف والأجهزة الشخصية والخاصة بالعمل.

وأضافت أن "هذا الإجراء يهدف إلى حماية المفوضية من التهديدات المرتبطة بالأمن السيبراني والإجراءات التي ربما تستغل في الهجمات الإلكترونية ضد البيئة المؤسسية للمفوضية".

وأوردت أسوشيتد برس أنها سابقة بالنسبة للمفوضية الأوروبية. وحسب الوكالة، يواجه التطبيق الشهير تدقيقا مكثفا من جانب أوروبا والولايات المتحدة الأميركية بشأن الأمان وخصوصية البيانات وسط مخاوف من إمكانية استخدامه بشكل كبير للترويج لوجهات النظر المؤيدة لبكين أو للوصول إلى المعلومات الشخصية للمستخدمين.

ويأتي ذلك في وقت تخوض فيه الصين والغرب صراعا أوسع حول التكنولوجيا، من مناطيد التجسس إلى رقائق الحاسوب.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، سونيا غوسبودينوفا، في مؤتمر صحفي ببروكسل، إن "سبب اتخاذ هذا القرار هو تعزيز الأمن السيبراني للمفوضية (..) ويهدف الإجراء أيضا إلى حماية المفوضية من تهديدات الأمن السيبراني وإجراءات ربما تستغل لشن هجمات إلكترونية".

ولم يرد القائمون على "تيك توك" بعد على طلب للتعليق لأسوشيتد برس.

وفي تقرير سابق لفرانس برس، بتاريخ 17 فبراير، ورد أنه أعلنت تيك توك و تويتر وآبل وأمازون ومنصات إلكترونية أخرى أن عدد مستخدميها في أوروبا يتخطى عتبة 45 مليونا، ما يعرضها لقواعد أكثر تشددا من الاتحاد الأوروبي لمراقبة المحتويات عبر الإنترنت.

ونشرت الشركات أرقامها قبل انتهاء المهلة المحددة بموجب قانون الخدمات الرقمية الجديد للاتحاد الأوروبي الذي يضع عمالقة الإنترنت العاملين في أوروبا تحت المراقبة من جانب المفوضية الأوروبية.

وقالت هذه المنصات التي تضم أيضاً محرك البحث وخدمة الخرائط التابعتين لـ"غوغل"، إضافة إلى يوتيوب، وخدمتي فيسبوك وإنستغرام التابعتين لشبكة ميتا، جميعها إن لديها أكثر من 45 مليون مستخدم نشط شهريا لخدماتها.

ويهدف قانون الخدمات الرقمية الجديد للاتحاد الأوروبي إلى معالجة المعلومات المضللة وخطاب الكراهية بشكل أفضل، ومحاسبة الشبكات الأساسية الكبيرة على خوارزمياتها التي تحدد ما يراه المستخدمون، وفق فرانس برس.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.