A police officer looks at monitors in the police control room used to check the numbers of tourists entering the city, in…
عمليات التنصت تكلف إيطاليا 200 مليون يورو سنويات

تعتبر إيطاليا أحد أكثر البلدان التي تجري فيها عمليات تنصت على الهواتف تحت ذريعة مكافحة جرائم العصابات المنظمة وإحباطها، بيد أن الكثير من أفراد وزعماء المافيات باتوا قادرين على معرفة إذا كانوا تحت الرقابة بفضل وجود أشخاص قادرين على الوصول إلى قوائم التنصت السرية.

وكانت وحدة خاصة من الشرطة الإيطالية قد نجحت مؤخرا في الإيقاع بمحامية متدربة تبلغ من العمر 28 عاما بعد أخبرت أحد زعماء المافيات أنها قادرة على التأكد فيما إذا كان أحدهم يتنصت عليه مقابل أن تدفع مبلغ 300 يورو لأحد الموظفين في القضاء والذي لديه صلاحية الوصول إلى برامج قوائم التنصت السرية، وفقا لما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية.

وقد أدى الكشف عن هذه الحادثة إلى إثارة الجدل بشأن جدوى التنصت، خاصة وأنها تكلف ميزانية الدولة 200 مليون يورو سنويا للتنصت على هواتف نحو 110 آلاف من رجال العصابات وتجار المخدرات والموظفين الذي يشتبه في فسادهم الإداري.

وتقول بعض الدراسات أن إيطاليا تشهد أكبر عمليات تنصت في العالم، في حين يؤكد القضاة أن ذلك هو الطريقة الوحيدة التي يمكنهم من خلالها اختراق عصابات المافيا ومعرفة الصفقات الفاسدة التي يبرمها كبار المسؤولين والموظفين في الدولة.

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية، جيورجيا ميلوني، قد وعدت خلال برنامجها الانتخابي بخفض عدد الأشخاص المستهدفين بالتنتصت على مكالماتهم، ولكن ما يزال بعض السياسيين الذين يسمعون أصوات نقرات غريبة أثناء التحدث عبر الهاتف يقولون وهم يخلطون الهزل بالجد:"صباح (مساء) الخير ، أيها الضابط" ، على افتراض أنه يتم الاستماع إلى مكالماتهم.

"عمت صباحا أيها الضابط"

وكان وزير العدل، كارلو نورديو، قد قدم خطة للتقليل من عمليات التنصت، متذمرا من أن التكلفة السنوية مرتفعة للغاية، بينما أكد روبرتو سكاربيناتو ، وهو قاض سابق أضحى عضوا في مجلس الشيوخ عن حزب "خمس نجوم" الشعبوي والمناهض لمؤسسات الحكومة أن تكلفة التنصت والتي قد لا تتجاوز أحيانا 250 يورو في اليوم، يمكن تعويضها من خلال كميات الأموال الضخمة التي تجري مصادرتها من عمليات المافيات أو صفقات الفساد.

وتابع: ""عندما كنت رئيسًا للقضاة في باليرمو، استحوذت الحكومة على أصول بقيمة 3.5 مليار يورو من المافيا في أربع سنوات، بينما في إيطاليا بأكملها تتم مصادرة 12 مليار يورو من أصول المجرمين والفاسدين كل خمس سنوات بفضل التنصت على المكالمات الهاتفية".

ويرى سكاربيناتو أن التنصت على المكالمات الهاتفية ضروري أيضًا للقبض على المحتالين ذوي الياقات البيضاء (كبار الموظفين)، بما في ذلك السياسيين الفاسدين. 

وتابع : "المشكلة تكمن في السياسيين الذين يخشون أن يؤدي التنصت على المكالمات الهاتفية إلى اكتشاف أفعالهم السيئة".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.