قال الاتحاد الوطني للمزارعين في بريطانيا إن نقص بعض الفواكه والخضروات الطازجة مثل الطماطم والخيار يمكن أن يكون "غيض من فيض" فقط ويعود لأسباب متعددة.
ونقلت صحيفة "الغارديان" إنه بات يصعب الحصول على بعض المنتجات في محلات السوبر ماركت في المملكة المتحدة بسبب سوء الأحوال الجوية في أوروبا وشمال إفريقيا،
كما ساهم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في النقص.
وقال نائب رئيس الاتحاد توم برادشو إن الاعتماد على الواردات ترك المملكة المتحدة تحت رحمة " الطقس".
وقال إن المملكة المتحدة الآن "وصلت إلى نقطة تحول" وتحتاج إلى إنتاج غدائها وسط التقلبات في جميع أنحاء العالم الناجمة عن الحرب في أوروبا وأزمة المناخ.
وقال برادشو لراديو تايمز السبت: "لقد دفعت الأحداث المأساوية في أوكرانيا التضخم، وخاصة تضخم الطاقة، إلى مستويات لم نشهدها من قبل".
وأضاف "لقد حذرنا من ذلك خلال العام الماضي".
وتابع أن المزارعين البريطانيين لا يثقون في العوائد التي تبرر زراعة بيوتهم الزجاجية، وفي الوقت الحالي لدينا الكثير من البيوت الزجاجية التي بإمكانها زارعة الطماطم والفلفل والخيار والباذنجان لكنها فارغة لأن أصحابها لا يستطيعون المخاطرة بزراعتها، ولا يعتقدون أنهم سيحصلون على عوائد من السوق.
كما أقر برادشو بأن النقص الحالي كان نتيجة غير مباشرة لقرار المملكة المتحدة بمغادرة الاتحاد الأوروبي.
وفرضت العديد من سلاسل المتاجر البريطانية قيودا على كمية بعض الفواكه والخضروات الطازجة التي يمكن للعملاء شراؤها وسط نقص يعزى إلى سوء الأحوال الجوية في إسبانيا والمغرب.
وأصبحت الرفوف الفارغة قضية سياسية، حيث ألقى معارضو قرار بريطانيا بمغادرة الاتحاد الأوروبي باللوم على البريكست في نقص الفاكهة والخضروات.
لكن محللين متخصصين في هذا المجال قالوا إن السبب الرئيسي هو الأحوال الجوية السيئة التي تضر بالمحاصيل في إسبانيا والمغرب، وهما اثنان من الموردين الرئيسيين للمملكة المتحدة للأغذية الطازجة في الشتاء.
وتعرضت إسبانيا لطقس بارد بشكل غير عادي، كما ضربت المغرب أيضا درجات حرارة باردة جدا في يناير، إضافة إلى إلغاء رحلات العبارات بسبب سوء الأحوال الجوية خلال الشهر الماضي. وهذا يعني شحن منتجات أقل إلى بريطانيا.
