مأساة جديدة بمياه المتوسط
مأساة جديدة بمياه المتوسط

أعلنت الشرطة وخفر السواحل في إيطاليا أن 43 شخصا لقوا حتفهم ونجا 80 آخرون بعدما اصطدم قارب كان يقلهم بصخور بالقرب من الشاطئ في جنوب إيطاليا في ساعة مبكرة من صباح الأحد.

وتحطم القارب قرب منتجع ستيكاتو دي كوترو على الساحل الشرقي لمنطقة كالابريا، جنوب إيطاليا.

وقال خفر السواحل في بيان "حتى الآن، عثر على 80 شخصا أحياء تمكن بعضهم من الوصول إلى الشاطئ بعد تحطم القارب، فيما تم العثور على 43 جثة بطول الساحل".

وذكر خفر السواحل أن القارب كان يقل على متنه حوالي 120 شخصا وأنه ارتطم بالصخور "على بعد بضعة أمتار من الشاطئ"، مضيفا أن البحث عن ناجين محتملين ما زال مستمرا.

وقال مسؤول إيطالي إن القارب أبحر من إزمير في شرق تركيا قبل ثلاثة أو أربعة أيام، وأنه كان يقل أشخاصا من أفغانستان وباكستان والصومال.

وأشار أنطونيو تشيرازو، عمدة كوترو، لمحطة سكاي تي.جي.24 الإخبارية إلى أن من بين القتلى نساء وأطفالا.

وذكر أن قارب المهاجرين الخشبي "تهشم" بسبب البحر الهائج، حتى أن أجزاء من حطام القارب تناثرت على مسافة 300 متر من الساحل.

وأضاف فيما بدا التأثر على صوته أنه شاهد "منظرا لا تريد أن تراه أبدا في حياتك.. منظر بشع.. يظل عالقا في الذاكرة طيلة حياتك".

وذكرت تقارير أولية لوكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) ووكالات أخرى أنه عثر على نحو 27 جثة جرفتها الأمواج إلى الشاطئ فيما تم رصد المزيد من الجثث في المياه.

سراب وهمي

وأعربت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني عن "بالغ الحزن" حيال الحادث، وتعهدت بوقف الهجرة غير المنتظمة عبر البحر لمنع سقوط المزيد من الضحايا.

وتتخذ حكومتها اليمينية موقفا صارما من الهجرة غير الشرعية منذ توليها الحكم في أكتوبر الماضي، غالبا من خلال الحد من أنشطة المنظمات الخيرية المعنية بإنقاذ المهاجرين التي استهدفتها بقوانين جديدة صارمة.

وذكر وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي في بيان "إنها مأساة كبيرة تؤكد الحاجة الملحة للتحرك بحزم لمجابهة قنوات الهجرة غير المنتظمة".

وأضاف أن من "الضروري" وقف عمليات الهجرة عبر البحر، التي ترسم للمهاجرين "سرابا وهميا" للوصول لحياة أفضل في أوروبا، وتزيد ثراء المهربين، و"تتسبب في مآسٍ مثل تلك التي حدثت اليوم".

وقال بابا الفاتيكان فرانسيس، في عظة الأحد، أمام الجموع في ساحة القديس بطرس، إنه يصلى لكل من كانوا على متن القارب المتحطم.

وإيطاليا واحدة من نقاط الوصول الرئيسية للمهاجرين الطامحين في دخول أوروبا عبر البحر.

ووفقا لقاعدة بيانات مشروع المهاجرين المفقودين التابع لمنظمة الهجرة الدولية فقد لقي 20333 شخصا حتفهم، أو فُقدوا، وسط البحر المتوسط منذ عام 2014.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.