وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر
وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر

حذرت وزيرة الداخلية الألماني، نانسي فيزر، من أن بلادها  تواجه "خطر هائل" بسبب هجمات روسية سبيرانية تهدف إلى التجسس والتضليل والتخريب، وفقا لما نقلت صحيفة "الغارديان".

واتهمت فيزر في مقابلة مع شبكة "فنك ميديا" أوردتها الصحيفة البريطانية، الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بتخصيص موارد وإمكانيات ضخمة لتنفيذ هجمات إلكترونية كجزء أساسي من حربه العدوانية.

وأضافت: "نشاهد زيادة في هجمات القراصنة (الهاكرز) الموالين لروسيا".

وشددت فيزر على أن خطر أنشطة التجسس والتخريب التي ترعاها وتديرها روسيا لا يزال مرتفعا للغاية. ودعت الحكومات الفدرالية والإقليمية بمختلفة وليات البلاد على إلى العمل معا لدرء الهجمات الإلكترونية و"الاستمرار في تطوير" قدرتها على القيام بذلك.

وزادت: "نحن في صراع مع أساليب جديدة للتقنيات والهجمات الإلكترونية".

ولفتت إلى إن الحكومة الألمانية قد وسعت من أنشطة مكتبها الفدرالي لأمن المعلومات (BSI)، مثنية على الجهود المبذولة "لإنشاء أدوات جديدة يمكن للسلطات الأمنية من خلالها وقف الهجمات الإلكترونية".

ومنذ أن بدأت ألمانيا في دعم أوكرانيا بتسليم الأسلحة وفرض عقوبات على روسيا، تزايدت الهجمات الإلكترونية على الإنترنت، لا سيما ضد مزودي الطاقة والمنظمات العسكرية.

وحذر خبراء أمنيون من الخطر الكبير الذي يمثله ذلك على الأمن الداخلي الألماني، وتحديدا قدرة المهاجمين الإلكترونيين على استهداف البنية التحتية الحيوية، فضلا عن استهداف مقار صناع القرار مثل البرلمان. 

وفي مايو من العام 2015، كان البرلمان الألماني هدفا لواحدة من أكبر الهجمات السبيرانية التي واجهتها البلاد على الإطلاق، إذ تعرض نظام الكمبيوتر الداخلي للهجوم وجرى سرقة بيانات مما أدى إلى منع مكاتب النواب من الاتصال بالإنترنت. 

وفي عام 2020، تم اختراق مكتب المستشارة الألمانية آنذاك، أنغيلا ميركل، التي أوضحت للبرلمان أنه جرى قرصنة رسائل بريد إلكتروني من مكتب دائرتها الانتخابية، واصفة ذلك الاعتداء  بـ"الشائن" و"المؤلم".

بعد وقت قصير من بدء الحرب على أوكرانيا، وقعت موجة من الهجمات الإلكترونية في ألمانيا، كان مصدرها على الأغلب مجموعة قراصنة "Ghostwriter"، التي يزعم أنها تخضع لسيطرة أجهزة المخابرات الروسية، بحسب "الغارديان".

وفي الأسابيع الأخيرة، حدثت هجمات إلكترونية استهدفت الكثير من المؤسسات والهئيات مثل المطارات ومقار البلديات مما أثر على الحياة اليومية بدرجات متفاوتة.

وأعلنت مجموعة "Killnet" الروسية مؤخرا أنها تخطط للقيام بهجمات أكثر ضررا لتعطيل مسار  الحياة في ألمانيا.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.