طبق الكشري
طبق الكشري طعام الشارع للمصريين (تعبيرية)

لم ينج طبق الكشري الشعبي في مصر من آثار الأزمة الاقتصادية الطاحنة، وباتت "وجبة الفقراء"، كما يطلق عليها في مصر، حلما بعيدا عن متناول المواطن المصري البسيط. 

ولطالما كانت وجبة الكشري، الخالية من اللحوم والمليئة بالكربوهيدرات، طعام المصريين الاقتصادي المتاح على مدار العقود الماضية، خاصة بسبب بساطة مكوناتها التي تعتمد على الأرز والعدس والمعكرونة والبصل وصلصة الطماطم والخل. لكن الوضع اختلف الآن متأثرا بأسرع ارتفاع في أسعار المواد الغذائية في مصر منذ أكثر من خمس سنوات، بحسب وكالة "بلومبرغ" الأميركية. 

ويُظهر مؤشر الكشري الجديد من "بلومبرغ" أن متوسط سعر مكونات هذه الوجبة قد قفز سنويا بنسبة 58.9 في المئة في ديسمبر، أي بما يقرب من ثلاثة أضعاف معدل التضخم السنوي البالغ 21.3 في المئة. 

والطبق المصري المميّز، الذي تعتمد عليه جميع طبقات الشعب المصري وتجده على عربات الشوارع ومنافذ الوجبات السريعة وحتى في المحال الفاخرة، تعتبر تكلفته الباهظة إحدى نتائج الغزو الروسي لأوكرانيا، بحسب "بلومبرغ". 

وأوضحت الصحيفة أن مصر تعتبر مشتريا رئيسيا للقمح والسلع الأخرى، وتضررت من ارتفاع تكلفة الواردات خلال العام الماضي. وتسبب تخفيض قيمة العملة المحلية أكثر من مرة لمعالجة أزمة نقص العملات الأجنبية في ارتفاع أسعار العديد من المواد الغذائية أكثر من أي وقت مضى. 

وقدرت "بلومبرغ" تكلفة تقديم طبق كشري واحد بالاعتماد على متوسط أسعار المواد الغذائية الرئيسية التي يتم نشرها بشكل شبه منتظم من جانب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.  

ووفقا للوكالة، فرغم أن المعكرونة وزيت الطهي من بين السلع التي تدعمها الدولة، فإن مكونات الكشري الأخرى مثل العدس والبصل، ارتفعت أسعارها 66.5 في المئة و27.5 في المئة على التوالي في العام الماضي. 

وتعترف الحكومة بحجم الأزمة والحد الذي يمكن أن يتحمله المواطن المصري. وأكدت تصريحات رسمية أن حل أزمة ارتفاع الأسعار هي أولوية قصوى حاليا، خاصة أنه عادة ما ينفق أصحاب الدخل المنخفض في مصر نسبا أكبر من دخولهم على الطعام أكثر من غيرهم في المجتمع. 

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.