مفاعل نووي قيد الإنشاء في الصين - صورة تعبيرية. أرشيف
مفاعل نووي قيد الإنشاء في الصين - صورة تعبيرية "أرشيف"

أفادت وكالة "بلومبيرغ"، الأربعاء، بأن روسيا صدرت ما يقرب من 7 أضعاف كمية اليورانيوم عالي التخصيب إلى الصين خلال الفترة ما بين سبتمبر وديسمبر، مما يثير مخاوف من سباق تسلح نووي عالمي.

وبحسب "بلومبيرغ"، فإن هذه المواد صدرت من روسيا إلى الصين، لاستخدامها في مفاعل "CFR-600" الجديد الواقع بجزيرة "تشانغبياو" النائية، ما يتيح القدرة على إنتاج البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في الأسلحة النووية.

وأشارت "بلومبيرغ" في تقريرها، إلى أن بيانات التصدير بين موسكو وبكين حصلت عليها من قبل معهد رويال يونايتد للخدمات، وهو مركز أبحاث في لندن.

ويتوقع مسؤولو المخابرات الأميركية أنه عندما يبدأ العمل هذا العام، سينتج المفاعل الصيني، بلوتونيوم يمكن استخدامه في تطوير الأسلحة النووية، وهو ما يمكن أن يساعد بكين على زيادة مخزون الرؤوس الحربية النووي بنحو أربعة أضعاف في السنوات الـ 12 المقبلة، بحسب "بلومبيرغ".

ومن شأن ذلك أن يسمح للصين بمضاهاة الترسانة النووية التي تنشرها الولايات المتحدة وروسيا حاليا.

وقال الباحث في برنامج العلوم والأمن العالمي بجامعة برينستون، تونغ تشاو، "إن السرية المتزايدة والجهود الدبلوماسية القوية ضد توفير شفافية أكبر، أثارت الشكوك الدولية".

وأضاف: "لا أعتقد أن أي شخص يمكنه استبعاد الاستخدام العسكري المحتمل" لهذه المواد.

وتأتي مساعي الصين لتوسيع أسلحتها الذرية في وقت تتعرض فيه المعاهدة التي تحد من المخزونات الاستراتيجية للولايات المتحدة وروسيا لخطر الانهيار، في ظل الحرب على أوكرانيا.

في 21 فبراير الماضي، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا تعلق مشاركتها في اتفاقية "ستارت"، وهو قرار وصفه الرئيس الأميركي، جو بايدن، بـ"الخطأ الكبير".

ويقول مسؤولو البنتاغون إن إمدادات شركة "روساتوم" الروسية المملوكة للدولة في 12 ديسمبر البالغة 6477 كيلوجراما من اليورانيوم يغذي برنامجا نوويا يمكن أن يزعزع التوازن العسكري في آسيا، حيث تتزايد التوترات بشأن تايوان والسيطرة على بحر جنوب الصين. 

وامتنعت روساتوم عن التعليق. لكن شركة "تي في إي إي" (TVEL) التابعة لـ "روساتوم" في بيان يوم 28 ديسمبر يؤكد تسليم الوقود.

وقالت الشركة إن المشروع "سيصبح أول محطة للطاقة النووية بمفاعل سريع عالي القدرة خارج روسيا".

وقال المحلل بمعهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح، بافيل بودفيغ، "من الممكن تماما أن يكون برنامج الإنتاج (الصيني) مدنيا".

وتابع: "الشيء الوحيد الذي يجعلني أشعر بالتوتر هو أن الصين توقفت عن الإبلاغ عن مخزونات البلوتونيوم. هذه علامة ليست جيدة".

في مؤتمر بالفيديو يوم 30 ديسمبر، أخبر بوتين نظيره الصيني، شي جينبينغ، أن التعاون في مجال الدفاع والتكنولوجيا العسكرية "له مكانة خاصة" في علاقات البلدين.

وقالت الخبيرة الألمانية في الحد من التسلح، هانا نوت، "من الواضح أن الصين تستفيد من الدعم الروسي".

وأضافت أن الخطر بالنسبة لبكين هو توسع الولايات المتحدة في مخزونها النووي الخاص ردا على خطوات الصين، وكذلك إلغاء الكرملين لمعاهدة الحد من التسلح، مما يجعل من "التضارب يزداد مرة أخرى".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.