تظاهرة في باريس ضد التحرش الجنسي (أرشيف)
تظاهرة في باريس ضد التحرش الجنسي (أرشيف)

رفعت منظمات حقوقية عدة دعاوى قضائية ضد الحكومة الفرنسية بسبب مزاعم أن المدراس لا تطبق القانون الذي يلزمها بإعطاء التلاميذ 3 دروس على الأقل سنويا في مجال التربية الجنسية، وفقا لما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية.

وجرى رفع الدعاوى أمام محكمة باريس الإدارية من قبل منظمة التخطيط العائلي، ومنظمة "SOS Homophobie"، التي تقوم بحملات ضد رهاب المثلية الجنسية، ومنظمة" Sidaction"، والتي تخصص جهودها لزيادة الوعي بمرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز".

وتجادل تلك المنظمات أنه وبالرغم من سمعة فرنسا باتباعها نهجًا ليبراليًا في الحياة الجنسية، إلا أن الجنس لا يزال موضوعًا محظورًا في المدارس، وبالتالي لا يجري تطبيق قانون أقر في العام 2001، وينص على أن التلاميذ يجب أن يتلقوا ما لا يقل عن 3 دروس في التربية الجنسية سنويًا في المرحلتين الابتدائية والثانوية.

وبحسب بعض الدراسات الحديثة، فإن 15 في المائة من المدارس الابتدائية و20 في المائة من المدارس الثانوية تلتزم بتطبيق بنود ذلك القانون.

وأوضحت الدراسات أنه نادرًا ما يعطي المعلمون تلك الدروس الجنسية، وأن إدارة الكثير من المدارس تحبذ جلب أشخاص من منظمات أخرى لتقديمها.

وتطالب المنظمات الثلاثة التي رفعت دعوى بضرورة تمكينها من الوصول إلى كافة المدارس لضمان الامتثال لقانون العام 2001، والتأكد من إعطاء التلاميذ دروسا في التربية الجنسية.

وشددت المنظمات على أنها تسعى للحصول على تعويضات تعويضات مالية بسبب "إعاقتها في متابعة وتنفيذمهامها".

وتؤكد منظمة "Sidaction" أن هناك نقصا كبيرا في المعلومات لدى المراهقين بشأن مرض نقص المناعة المكتسبة، مما أدى إلى ارتفاع نسب الإصابات بينهم.

وفي هذا الصدد، توضح فلورنس ثون، العضو المنتدب للمنظمة: "نريد من الحكومة أن تتحرك. إننا نلاحظ انخفاضًا في المعرفة بشأن فيروس الإيدز  بين الشباب".

وشددت على ذلك التقصير قد أدى إلى ارتفاع عدد الحالات، وأن من تقل أعمارهم عن 25 عاما باتوا يشكلون 15 في المائة من إجمالي عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في فرنسا، مقارنة بـ 11 في المائة قبل عقد من الزمن.

كما حذر الكثير من الأطباء من انتشار العديد من الأمراض الجنسية بسبب نقص الوعي بكيفية الوقاية منها. 

من جانبها، قالت سارة دوروتشر، رئيسة مجلس إدارة منظمة التخطيط العائلي: "القانون موجود منذ أكثر من 20 عامًا، ومع ذلك نرى أنه لم يتم تنفيذه بشكل جيد".

وتابعت: "هذه الدروس هي رافعة أساسية في مكافحة التمييز والتحرش وكراهية مجتمع الميم والعنف الجنسي، وكذلك هي مهمة لصالح تحسين الصحة الجنسية والإنجابية للشباب".

وترى ثون أنه كان من المفترض أن يتم تعليم أطفال المدارس الابتدائية بشأن "العلاقة الجنسية، والاحترام والمساواة بين الفتيات والفتيان، ومنع العنف الجنسي. . والإجابة على الأسئلة المرتبطة باحترام الذات والجسد".

وشددت على أن ذلك البرنامج "دقيق للغاية"، لكن تنفيذه أحبط بسبب "محرّمات اجتماعية".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.