الأسطول الخامس الأميركي يعتبر إيران أكبر تهديد في المنطقة

قال قائد الأسطول الأميركي الخامس، براد كوبر، الجمعة،  إن إيران، تعد أكبر تحدٍّ أمني في المنطقة، وأشار في تعليقه على مشاركة السعودية ولبنان ودول أخرى إلى جانب إسرائيل في تمرين يقوده أسطوله إلى أن هذا "لا يعني أن تلك الدول تعمل جنبا إلى جنب معها".

وأضاف كوبر في مقابلة مع قناة الحرة، أن طهران بصدد تطوير الصواريخ والمسيرات وتصديرها إلى وكلائها في المنطقة، وأن ذلك يعد أكبر تحد تواجهه المنطقة.

وفي رده على سؤال يتعلق برمزية مشاركة إسرائيل مع دول لا تربطها بها علاقات دبلوماسية مثل السعودية وقطر ولبنان وباكستان، قال كوبر إن مشاركة البلدان في هذا التمرين "لا يعني أنها جنبا إلى جنب".

وأضاف "في هذه العملية مثلا، لا تتواجد قوات إسرائيلية ولبنانية جنبا إلى جنب".

وخلال حديثه عن التمرين الذي يجري حاليا في الشرق الأوسط بقيادة واشنطن وبمشاركة عدة دول، قال كوبر إنه "بالفعل هذا أكبر تمرين في المنطقة خلال هذا العام".

وأضاف أن الأمر يتعلق بالجمع بين البلدان للتعاون والشراكة، والتعلم من بعضها البعض. وقال "قوتنا البحرية في أفضل حالاتها عندما تعمل معا".

وأوضح أن هذا التمرين "يتيح القيام بكل ذلك في منطقة شاسعة تمتد من قناة السويس، وعلى طول الطريق حول شبه الجزيرة العربية، أسفل الساحل الشرقي لأفريقيا وحتى المحيط الهندي".

وكشف المسؤول الأميركي في السياق أن التمرين شهد مشاركة خمسين دولة ومنظمة دولية، وقال "سيكون لدينا سبعة آلاف شخص و35 سفينة وحوالي 30 طائرة بدون طيار".

وفي سياق حديثه،  كشف كوبر أن التمرين يعد أحد أكبر المناورات البحرية العسكرية، وأنه يهدف إلى تقوية العلاقات بين خمسين دولة، وإدخال الأنظمة غير المأهولة في العمليات العسكرية.

ويأتي تصريح المسؤول العسكري الأميركي، ساعات بعد، إعلان البحرية البريطانية أنها صادرت يوم 23 فبراير بمساعدة البحرية الأميركية صواريخ مضادة للدبابات "إيرانية" ومكونات تستخدم في صناعة الصواريخ البالستية من على متن قارب في مياه الخليج خلال محاولة تهريبها إلى اليمن.

وكانت البحرية الأميركية أشارت في بيان منفصل، أن سبع عمليات ملاحقة في الأشهر الثلاثة الماضية، قامت بها القوات البحرية الأميركية والقوات الحليفة، أدت إلى مصادرة أكثر من 5000 قطعة سلاح و 1,6 مليون طلقة ذخيرة و7000 مكون للصواريخ".

كوبر قال في الصدد "بالإضافة إلى ما ذكرناه في البيان، اعترضنا كذلك كميات كبيرة من المخدرات" ثم تابع "هذا اتجاه يثير قلقنا، إنه نشاط خبيث مستمر من قبل إيران".

إيران.. التهديد رقم واحد

في إجابته حول شكل التحدي الذي تواجهه المنطقة، شدد الرجل على أن إيران لا تزال تشكل التهديد رقم واحد خلال الطبعة الثامنة من هذا التمرين.

وقال إن التحدي الأكبر في المنطقة من منظور أمني "هو بالتأكيد إيران وتطويرها للصواريخ الباليسيتسة وصواريخ كروز، والطائرات بدون طيار".

إلى ذلك، كشف كوبر أن الولايات المتحدة نجحت في إدخال الأنظمة غير المأهولة في العمليات العسكرية.

وقال الجهود المبذولة في المجال "تجاوزت أقصى توقعاتنا" ثم تابع "لقد تمكنا من الجمع بين هذه الأنظمة غير المأهولة، والذكاء الاصطناعي، لوضع المزيد من الأنظار على المياه حتى نتمكن من رؤية ما يحدث".

وقال إن أنظمة الذكاء الاصطناعي والكاميرات والأنظمة غير المأهولة يمكنها مضاعفة المسافة التي تراقب من قبل الدول في المنطقة ثلاثة أضعاف.

وأضاف "إذا تعاونت البلدان المتجاورة في البحر وتشاركت في مراقبة البحر، فستكون هذه القيمة الحقيقية لهذه الأنظمة".

وخلال إجابته عن نية واشنطن في مشاركة هذه الأنظمة مع دول المنطقة، أجاب كوبر مباشرة "نعم بالتأكيد" ثم تابع "نحن نفعل ذلك أصلا، لقد تمت مشاركة جميع المعلومات في الأشهر الـ18 الماضية".

وتابع "أجرينا 16 تمرينا بأنظمة غير مأهولة، وفي كل حالة قمنا بمشاركة جميع المعلومات سواء بشكل ثنائي أو متعدد الأطراف.

وفي ختام حديثه، شدد كوبر على أن "قوة المهام المشتركة 153" التي أعلنت عن تأسيسها واشنطن في إبريل من السنة الماضية بمشاركة السعودية والإمارات والأردن ومصر، بهدف مكافحة الإرهاب في منطقتي البحر الأحمر وخليج عدن، كانت الأولى من نوعها في مواجهة الأنشطة المشبوهة في المنطقة.

وقال "كانت الولايات المتحدة هي قائدة هذه القوة، ولكن قبل عشرة أسابيع، انتقلت القيادة إلى مصر، التي تقوم بمهامها انطلاقا من القيادة المركزية في البحرين".

وختم قائلا "إنهم يقومون بعمل رائع".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.