علم الاتحاد الأوروبي خلال تظاهرات سابقة
علم الاتحاد الأوروبي خلال تظاهرات سابقة

تسعى الهيئة المعنية بالرقابة على النواحي الإدارية في الاتحاد الأوروبي معرفة الكيفية التي سمحت لمسؤول رفيع المستوى في قطاع النقل بالسفر إلى قطر، بتذاكر دفعت قيمتها الحكومة هناك، في وقت كدرت فيه فضيحة فساد كبرى مرتبطة بالدولة الخليجية برلمان الكتلة الأوروبية.

وفي رسالة ظهرت للعلن، الاثنين، أشارت أمينة المظالم في الاتحاد الأوروبي، إميلي أورايلي، إلى أن المدير العام لإدارة النقل بالمفوضية الأوروبية هنريك هولولي "سافر عدة مرات بين عامي 2015 و2021 على نفقة الحكومة القطرية أو على نفقة منظمات مقربة منها".

وتمت الرحلات عندما شاركت إدارة النقل بالمفوضية الأوروبية في التفاوض على اتفاقية النقل الجوي بين الاتحاد الأوروبي وقطر، التي تم توقيعها في الثامن عشر من أكتوبر 2021. ولم يشارك هولولي في المفاوضات، لكنه ترأس الإدارة التي أجرتها.

وسألت أورايلي رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن الكيفية التي سمح بها الفرع التنفيذي للاتحاد الأوروبي بالرحلات المدفوعة، كما سألتها عن عدد المفوضين الآخرين أو كبار المسؤولين الذين سددت لهم دول أو منظمات خارج الاتحاد الأوروبي نفقات سفرهم منذ يناير 2021.

وكتبت أورايلي قائلة "يثير قيام الحكومة القطرية والمنظمات القريبة منها بدفع تكاليف سفر أكبر مسؤول في إدارة النقل بالمفوضية الأوروبية أسئلة منطقية بشأن التأثير غير اللائق المحتمل لعملية صنع القرار في الاتحاد الأوروبي في هذا المجال".

وأضافت: "في حين أن مثل هذه المهام قد تعزز مصلحة الاتحاد الأوروبي، فمن المهم التدقيق في هذه الترتيبات من أجل التصدي لمخاطر تضارب المصالح، سواء كان التضارب حقيقيا أو محتملا أو متصورا".

وقال مسؤول في المفوضية، الخميس الماضي، إن نفقات سفر هولولي تحترم القواعد التي تحكم تضارب المصالح التي كانت سارية في ذلك الوقت.

لكن المسؤول قال إنه تم تدشين مراجعة للقانون أواخر العام الماضي لمعالجة أي قصور.

ويأتي تحقيق أمينة المظالم بعد أربعة أشهر من اتهام أربعة أشخاص بالفساد وغسيل الأموال والعضوية في منظمة إجرامية بزعم قبولهم رشاوي من مسؤولين قطريين ومغاربة، للتأثير على الإجراءات في البرلمان الأوروبي.

وينفي البلدان تورطهما في هذا الفساد، لكن البرلمان الأوروبي علق العمل في جميع الملفات المتعلقة بقطر، منها ملف يخص اتفاق لتخفيف قيود التأشيرات على بعض المواطنين القطريين، حتى اكتمال التحقيق.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.