جواز السفر البريطاني الخاص مع الجواز الصيني لسكان الإقليم
جواز السفر البريطاني الخاص مع الجواز الصيني لسكان الإقليم

تضغط بكين على المسؤولين السياسيين في هونغ كونغ، للتخلي عن جوازات سفرهم الغربية للوصول إلى البرلمان الصيني، وذلك ضمن مساعيها لمواجهة النفوذ الأجنبي في البلاد وتشديد السيطرة على الإقليم.

وطالبت السلطات الصينية من المسؤولين السياسيين وأباطرة المال الراغبين في تمثيل هونغ كونغ في أعلى هيئة لصنع القرار في البلاد، بالتخلي عن جوازات السفر ووثائق السفر الصادرة عن الدول الغربية، بما فيها البريطانية، وفقا لما كشفته مصادر مطلعة لصحيفة "فاينانشيال تايمز".

وانطلقت نهاية الاسبوع الماضي، أشغال دورة المجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني، الهيئة التشريعية الوطنية للصين، واختارت بكين 36 مندوبا من هونغ كونغ، وهي المرة الأولى يختار فيها نواب من الإقليم منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية لعام 2019.

وبينما يحمل مواطنو هونج كونج جوازات سفر صينية، فإن العديد من سكان المستعمرة البريطانية السابقة مؤهلون للحصول على وثيقة السفر البريطانية (جواز السفر البريطاني لما وراء البحار BNO)، والتي تعد مدخلا للحصول على الجنسية البريطانية، كما تحمل أعداد كبيرة من السكان أيضا جوازات سفر كندية وأسترالية وأميركية.

وكشف مصدر للصحيفة، حرمان مندوب واحد على الأقل من المجلس الوطني لنواب الشعب من الترشح لولاية أخرى، بسبب توفره على جواز السفر البريطاني، رغم تأكيد بكين في السابق، أن حاملي هذه الوثيقة، مؤهلون للترشح في انتخابات البرلمان.

وأبرزت الصحيفة نقلا عن مندوب سابق في المجلس الوطني لنواب الشعب، "كانت الرسالة من وراء القرار الأخير، إما أن تتخلى عن الوثائق الأجنبية أو لا يتم ترشيحك".

ولم يرد مكتب الاتصال في هونج كونج، ممثل بكين في المدينة، على طلب للتعليق.

ويأتي الضغط للتخلي عن جوازات السفر الأجنبية، بعد أن طبقت بكين سياسة "الوطنيين الحاكمين في هونغ كونغ"، وهي برنامج تدقيق مكثف للأدوار القيادية في المدينة، تسعى من خلاله الصين إلى تهميش السياسيين المحليين ذوي العلاقات القوية مع الغرب ومنع وصولهم إلى مناصب مؤثرة.

وتطبق هذه السياسة أيضا في انتخابات المجلس التشريعي المحلي بالإقليم، والذي يتألف الآن بالكامل من مشرعين موالين لبكين، وفقا للصحيفة.

واعتبر نائب عن المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني في هونج كونج اختارته بكين للحديث لصحيفة فاينانشيال تايمز، أن قلق السلطات "مفهوم حيث يترشح النواب لواحدة من أهم الهيئات" في البلاد.

وقال لاو سيو كاي، مستشار بكين ونائب رئيس الرابطة الصينية لدراسات هونج كونج وماكاو، إن حمل جوازات سفر أجنبية أو وثائق سفر "قد يمثل خطرا أمنيا".

وتابع لاو: "تواجه الصين تهديدات متزايدة للأمن القومي من الولايات المتحدة والغرب". "وعندما تعرض بريطانيا لحاملي جواز سفرها لوراء البحار، تأشيرة جديدة وتسمح لهم بالعيش والعمل وتمهد للحصول على الجنسية البريطانية.. تطرح أسئلة عن الولاء".

وبينما تفرض بعض الدول متطلبات الجنسية على مسؤوليها المنتخبين، تمثل التطورات الأخيرة اختبارا لنخبة هونغ كونغ السياسية، التي يرغب عدد منهم في الاحتفاظ بالجنسية المزدوجة، وفقا للصحيفة.

وبعد احتجاجات عام 2019، تقدم أكثر من 160 ألف من سكان هونغ كونغ للحصول على الجنسية البريطانية، ووصل بالفعل ما لا يقل عن 105.200 شخص إلى المملكة المتحدة.

وأثارت الخطة غضب بكين، حيث قال المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية، تشاو ليجيان آنذاك، "كل مواطنينا في هونج كونج مواطنون صينيون". 

وقالت الصين أيضا إنها لن تعترف بجوازات السفر البريطانية المقدمة للمقيمين في هونج كونج.

وقال سي واي ليونغ، وهو مسؤول صيني كبير وزعيم هونج كونج السابق، لصحيفة فاينانشيال تايمز، الأسبوع الماضي، إن جميع الشخصيات السياسية في هونغ كونغ، بما في ذلك الممثلين في الهيئات السياسية في بكين وأعضاء الهيئة التشريعية الموالية للحكومة، "مطالبون بالتخلي عن جوازات السفر الأجنبية، وخاصة البريطانية والأميركية"، مشيرا إلى خطر العقوبات كسبب.

وفيما تساءل المتحدث عما إذا كانت الحكومات الغربية السماح لموظفيها بالعمل ضد مصالحها وأيديولوجيتها، قال ليونغ إن أولئك الذين يرفضون التخلي عن وثائقهم "يختلقون أعذارا واهية".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.