أعربت وكالة الأدوية التابعة للاتحاد الأوروبي عن غضبها من خطة لنقل عاملات الجنس وبيوت البغاء من منطقة الضوء الأحمر في أمستردام إلى مركز بالقرب من مقرها.
وحذرت وكالة الأدوية الأوروبية (EMA) في بيان وصفته صحيفة "التايمز" البريطانية بالاستثنائي من أن هولندا قد تكون تصبح في وضعية خرق للوعود التي قطعتها عندما نقل الاتحاد الأوروبي المقر الرئيسي من لندن إلى كبرى مدن بلاد "الأراضي المنخفضة" في العام 2019.
وتخطط أمستردام لنقل بيوت البغاء ومحلات الجنس من حي "دي والين"، وذلك بغية مكافحة تجارة المخدرات والثمالة والسلوك غير المنضبط في الحي الشهير والذي يزوره 18 مليون سائح كل عام.
وقالت الوكالة: "من المرجح أن يؤدي نقل موقع (مركز الإثارة) إلى أماكن تقع على مقربة من مبنى مقرنا إلى نفس التأثيرات السلبية" التي يعاني من حي "دي والين".
وأوضحت وكالة الأدوية أن هذا الأمر يدعو للقلق العنيف باعتبار أنه تلك الخطوة سوف تتسبب في حدوث مشكلات تتعلق بالسلامة والأمن والإزعاج للموظفين الذين يزيد عددهم عن 900 موظف خلال قدومهم وذهابهم من مقر العمل.
كما أن تلك الخطوة سوف تسبب، بحسب الوكالة، العديد من المتاعب لعدد كبير من المندوبين الدوليين الذين يحتاجون إلى الدخول إلى مقر الوكالة والخروج منه، وهم غالبا ما يغادرون في وقت متأخر من المساء للذهاب إلى أماكن إقامتهم في فنادق مجاورة.
وانتقلت وكالة الأدوية الأوروبية، التي تصادق على الأدوية واللقاحات المستخدمة في دول الاتحاد، مثل لقاحات كوفيد-19، إلى أمستردام بعد معركة مريرة بين 19 دولة.
وكان العديد من المسؤولين في الاتحاد غير مرتاحين لاختيار أمسترادم، ويبدو أن قرار الحكومة الهولندية بنقل دور الجنس من منطقة "الضوء الأحمر" قد أثبت صحة مخاوفهم.
ويقع اثنان من المواقع الثلاثة المقترحة للمنطقة الجديدة التي سوف تضم صالات سينما إباحية ودور جنس ونوادي تعري "على مقربة شديدة" من وكالة الأودية بحسب بيان الأخيرة.
وأكدت الوكالة إنه لم يتم التشاور معها بشأن الخطة، مؤكدة أن تنفيذها سوف ينتهك شروط انتقال مقرها الرئيسي إلى أمستردام.
وقال البيان إن وكالة الأودية بـ"صفتها منظمة دولية جديدة نسبيًا في أمستردام، فمن المحتمل أن تتأثر بشكل كبير بهذه المقترحات".
وأضافت: "نحن نشعر بالقلق إزاء عدم وجود استشارات مباشرة بشأن هذه المسألة، لا سيما وأن سلامة وأمن مباني الوكالة كانت من الاعتبارات الرئيسية في عرض أمستردام".
وتابع البيان: "ينص الاتفاق على أنه من واجب الدولة المضيفة ضمان الأمن والهدوء في المباني وتجنب حدوث الاضطرابات في الجوار المباشر".
