أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي يحتكر السلطات في البلاد، الخميس، أنه سيحلّ المجالس البلدية التي تم انتخابها في العام 2018 وتعديل قانون انتخاب أعضائها.
وقال سعيد في مقطع فيديو نشرته "الرئاسة التونسية" فجر الخميس "سيتم النظر في مشروعين يتعلقان بتنقيح قانون انتخاب المجالس البلدية ثم قانون انتخاب أعضاء المجالس الوطني للأقاليم والجهات إلى جانب نص آخر يتعلق بحلّ المجالس البلدية كلها وتعويضها بنيابات خصوصية".
إشراف رئيس الجمهورية قيس سعيد على اجتماع مجلس الوزراءإشراف رئيس الجمهورية قيس سعيد على اجتماع مجلس الوزراء
Posted by Présidence Tunisie رئاسة الجمهورية التونسية on Wednesday, March 8, 2023
وأضاف سعيّد خلال ترؤسه لمجلس وزاري "سنواصل المسيرة معا ولن نقبل بغير الانتصار بديلا".
وأكد أن المجالس الجديدة ستنتخب، ولكن بموجب قواعد جديدة سيكتبها ضمن قانون معدل للمجالس البلدية.
وسبق أن انتقد الرئيس المجالس البلدية قائلا إن بعضها يسعى أن يكون "دول داخل دولة" وقال إن بعضها "ليست محايدة"، حسب "رويترز".
ونظمت في مايو 2018 انتخابات بلدية هي الأولى في البلاد إثر ثورة 2011 وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات آنذاك ان القوائم المستقلة المشاركة في الانتخابات حصلت على 2373 مقعدا يليها حزب النهضة ذو المرجعية الاسلامية مع 2139 مقعدا ثم حزب "نداء تونس" بـ 1600 مقعد.
ولكن إثر ذلك وبسبب الصراعات السياسية دخلت المجالس في خلافات شديدة على خلفية الانتماءات السياسية لأعضائها انتهت بحل عدد منها واجراء انتخابات جديدة.
ومكنت تلك الانتخابات من تكريس مبدأ لامركزية السلطة التي نص عليها دستور 2014 وهي من مطالب الثورة التي انطلقت من المناطق المهمشة في البلاد، حسب "فرانس برس".
وكافحت المجالس البلدية المنتخبة لإحداث تأثير كبير في العديد من مناطق تونس، حيث تعمل بميزانيات صغيرة ولكن بعض الجهات تتهمها بأنها تحولت لمناطق نفوذ سياسي لبعض الأحزاب وتنفذ أجنداتها أكثر من تركيزها على خدمة مصالح السكان، حسب "رويترز".
وصادق البرلمان التونسي أبريل 2018 على قانون الجماعات المحلية الذي منح البلديات للمرة الاولى امتيازات لمجالس مستقلة تُدار بحرية وتتمتع بصلاحيات واسعة.
وتنافست خلال تلك الانتخابات نحو 2074 قائمة انتخابية، على 350 مجلسا بلديا في مختلف انحاء البلاد.
ويسعى سعيّد إلى استكمال مشروعه السياسي القائم على نظام رئاسي معزّز ووضع حد للنظام البرلماني الذي تمّ إقراره إثر ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي ووضعت البلاد على طريق انتقال ديموقراطي كان الوحيد في المنطقة بعد انتفاضات "الربيع العربي".
وفي يوليو 2022 تم إقرار دستور جديد إثر استفتاء شعبي، يضمن صلاحيات محدودة للبرلمان مقابل منح الرئيس غالبية السلطات التنفيذية ومنها تعيين الحكومة ورئيسها.
ومطلع العام الحالي جرت انتخابات نيابية عزف عن المشاركة فيها نحو تسعين بالمئة من الناخبين.
وفي مقطع الفيديو هاجم سعيّد مجددا معارضيه، وانتقد التظاهرات التي تنظمها الأحزاب والجبهات المعارضة له وقال "اليوم يتظاهرون بكل حرية ويدعون ان هناك استبداد بالرغم من انهم يتظاهرون تحت حماية الأمن".
وتابع "يريدون أن يلعبوا دور الضحية".
