FILE - In this April 17, 2019, photo, reviewed by U.S. military officials, the control tower is seen through the razor wire…
"بنقل الشربي باتت تحتجز  31 سجينا، من بينهم 17 آخرين يعتبرون مؤهلين للنقل"

أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون، الأربعاء، أنهم أعادوا أحد عناصر القاعدة المشتبه بهم، والمحتجز منذ فترة طويلة في السجن العسكري في خليج غوانتانامو بكوبا إلى وطنه السعودية، حسب أسوشيتد برس.

ويأتي نقل غسان الشربي ضمن سياق يهدف إلى إفراغ معتقلات غوانتانامو العسكرية من المعتقلين الذين لم يعودوا يواجهون محاكمات محتملة أو الذين أنهوا أحكامهم في بعد الحملة العالمية للجيش الأميركي للقبض على المتطرفين المشتبه بهم بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، بحسب الوكالة.

وقال المسؤولون الأميركيون عن الشربي أنه دعم وتعاون مع القاعدة. وظهر الشربي في مذكرة مشهورة وحذر قبل أشهر من هجمات 11 سبتمبر من أن طلاب من الشرق الأوسط يتلقون دروسا في الطيران ويبدو أن ذلك لغرض تنفيذ هجمات، وفق أسوشيتد برس.

وفر الشربي إلى باكستان بعد هجمات 11 سبتمبر للتدريب على صنع القنابل. وقبض عليه هناك في العام التالي، وأرسل إلى غوانتانامو.

ووجدت السلطات المختصة، العام الماضي، أن الشربي لم يعد يشكل تهديدا للولايات المتحدة كي يحتجز عسكريا. وأوصت بنقله إلى خارج غوانتانامو، ولكن تحت شرط خضوعه لمجموعة من الإجراءات الأمنية، بما في ذلك المراقبة، وقيود على سفره، وتبادل معلومات عنه باستمرار.

وذكرت أسوشيتد برس أن الشربي هو رابع معتقل في غوانتانامو يفرج عنه ويرسل إلى دولة أخرى. واحتجزت غوانتانامو نحو 600 سجين في الذروة خلال عام 2003. وبنقل الشربي، باتت تحتجز  31 سجينا، من بينهم 17 آخرين يعتبرون مؤهلين للنقل إذا أمكن العثور على دولة مستقرة تقبلهم.

ويذكر أن وزارة الدفاع الأميركية أعلنت، بداية فبراير الماضي، نقل المعتقل الباكستاني مجيد خان، من سجن خليج غوانتانامو في كوبا إلى دولة بيليز.

وكان خان اعترف في عام 2012 بالتآمر مع أعضاء تنظيم القاعدة المسؤولين عن هجمات سبتمبر 2001 لارتكاب جرائم قتل، وتقديم دعم مادي للإرهاب والتجسس، وأصبح شاهدا للحكومة منذ ذلك الحين، بحسب مسؤولين أميركيين. وأُلقي القبض عليه في باكستان واحتجز في "موقع" تابع لوكالة المخابرات المركزية من عام 2003 إلى عام 2006 قبل سجنه في معسكر الاعتقال بالقاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو.

وحينها قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارين جان بيير للصحافيين: "نظل ملتزمين بعملية مدروسة وشاملة تركز على تقليص عدد المحتجزين في خليج غوانتانامو بطريقة مسؤولة وإغلاق المنشأة في نهاية المطاف".

وخلال سبتمبر العام الماضي، ورد في تقارير أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تكثف جهودها لإغلاق سجن غوانتانامو، إذ عينت دبلوماسيا للإشراف على عمليات نقل المعتقلين.

ووفق تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، حينها، أكدت إدارة بايدن أنها لن تتدخل في "الملاحقات القضائية" أو "مفاوضات الإقرارات بالذنب" المتوقفة منذ فترة طويلة، خاصة في ما يتعلق بالمتهم بأنه العقل المدبر لأحداث 11 سبتمبر خالد الشيخ محمد.

وقال أشخاص مطلعون للصحيفة، بوقتها، إن "الرئيس بايدن يقترب أكثر من الوفاء بوعده في حملته الانتخابية بإغلاق هذه المنشأة".

وأنشئ سجن غوانتانامو في القاعدة البحرية الأميركية في خليج غوانتانامو بكوبا عام 2002، واحتجزت فيه متهمين بقضايا إرهاب وصل عددهم إلى 800 معتقل.

وخلال الإدارات الأميركية السابقة أعيد مئات المحتجزين إلى بلدانهم، فيما بقي البعض محتجزا في غوانتانامو منذ عقدين.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.