مهاجرون أفارقة في تونس - صورة تعبيرية. أرشيف
مهاجرون أفارقة في تونس - صورة تعبيرية. أرشيف

دانت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، الخميس، "التصريحات العنصرية" للرئيس التونسي، قيس سعيّد، ضد مهاجرين أفارقة من دول جنوب الصحراء، رغم تصريحاته اللاحقة "لتهدئة" الموقف التي "لم تتضمن حتى الاعتذار".

وقالت رئيسة المنظمة، أليس موغوي، في بيان إن "الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومنظماتها الأعضاء البالغ عددها 54 في أفريقيا ومنظماتها الـ188 حول العالم تعارض بكل قوتها العنف اللفظي والجسدي الذي يستهدف المهاجرين على الأراضي التونسية".

وبعد تعرضه لانتقادات من منظمات غير حكومية، أكد سعيّد، الأربعاء، عند استقباله رئيس غينيا بيساو، عمر سيسوكو إمبالو، في قصر قرطاج أن هدفه هو ضمان احترام "القانون التونسي في ما يتعلق بالأجانب"، مستنكرا ما اعتبره "تصريحات كيدية" لمن "أرادوا تأويل خطابه كما يحلو لهم لإيذاء تونس".

وكان الرئيس التونسي قد تحدث خلال اجتماع رسمي في 21 فبراير عن تدفق "جحافل" من المهاجرين غير النظاميين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، معتبرا أن ذلك مصدر "عنف وجرائم" وجزء من "ترتيب إجرامي" يهدف إلى "تغيير التركيبة الديموغرافية لتونس".

وتلا ذلك تصاعد في التعديات على مهاجرين أفارقة من دول جنوب الصحراء الذين توجه العشرات منهم إلى سفارات دولهم لطلب إجلائهم من تونس.

وأضافت رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان أليس موغوي أن "الدعوة إلى الكراهية ضد أشخاص يعانون أصلا من التمييز والعنف والحرمان يمثل ذروة الوحشية"، سائلة المسؤولين التونسيين "أي إرث ستتركونه في التاريخ؟".

وجاء في البيان "منذ 15 يوما، وثقت المنظمات الأعضاء في الفيدرالية في تونس تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان التي يعاني منها المهاجرون من جنوب الصحراء الكبرى الذين يعيشون في البلاد.. اعتقالات واحتجاز تعسفي، وهجمات وطرد من منازلهم وفصل تعسفي".

ودعت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمات الأعضاء فيها إلى فتح "تحقيق مستقل" في تونس حول اندلاع هذا العنف.

من جهتها حضت منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان في بيان، الجمعة، السلطات التونسية على "التحقيق مع الجناة ومحاسبتهم" على خلفية أعمال العنف، "بخاصة عندما يكون هناك عناصر شرطة متورطون في الهجمات".

وقالت منظمة العفو إنها تحدثت مع نحو 20 شخصا في تونس، بينهم خمسة من طالبي اللجوء و15 مهاجرا غير شرعيين من الكاميرون وسيراليون وغانا ونيجيريا وغينيا وساحل العاج.

وأضافت منظمة العفو "جميعهم تعرضوا لهجوم من جانب حشود، وفي حالة ثلاثة أشخاص كانت الشرطة حاضرة لكنها لم تتدخل".

وقالت طالبة اللجوء الكاميرونية، مانويلا د. (22 عاما)، لمنظمة العفو الدولية إنها تعرضت لهجوم في 24 فبراير خارج مقهى في تونس العاصمة من جانب مجموعة من ستة رجال وجهوا لها شتائم عنصرية.

وبعد أن شعرت بضربة شديدة في رقبتها وسقوطها أرضا، قالت إنها تعرضت للطعن و"استيقظت في المستشفى مغطاة بالدماء" مع إصابات خطيرة "في صدرها وبطنها وشفتيها"، وفق ما قالت، وعرضت أمام منظمة العفو صورة لإصاباتها.

وشددت منظمة العفو على أن "السلطات التونسية يجب أن تتأكد من وضع حد فوري لهذه الموجة من الهجمات".

وتابعت "على السلطات الإفراج عن جميع المهاجرين المحتجزين تعسفا والتأكد من عدم إعادتهم ضد إرادتهم" إلى بلدانهم الأصلية.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.