ماكرون وسوناك
ماكرون وسوناك

وافق رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، على تقديم منحة وصفتها صحيفة "إندبدنت" بأنها "غير مسبوقة" وذلك لمنع قدوم القوارب التي تحمل لاجئين أو مهاجرين غير شرعيين إلى أراضي المملكة المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن المنحة التي تعهد سوناك بتقديهما إلى باريس تصل قيمتها إلى نحو نصف مليار جنيه استرليني، أي ما يعادل أكثر من 600 مليون دولار أميركي.

وقد أثار هذا القرار الكثير من التساؤلات، بحسب خبراء، فيما إذا كان سوف يسهم فعلا في حل تلك الأزمة، علما أن أكثر من 40 ألف مهاجر كانوا قد وصلوا إلى المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة العام الماضي، في حين أكدت وزيرة الداخلية البريطانية، سويلا برافرمان، أن هذا الرقم مرشح لأن يتضاعف خلال السنة الجارية.

وكانت بريطانيا قد قدمت أكثر من 300 مليون جنيه إسترليني لفرنسا خلال العقد الماضي للمساعدة في معالجة ملف الهجرة غير الشرعية.

وستساهم لندن عبر المنحة الجديدة بمبلغ 141 مليون يورو (125 مليون جنيه إسترليني) في العام الحالي و 191 مليون يورو في  العام القادم و 209 مليون يورو في السنة التي تليها، وفي المقابل سوف سينفق الفرنسيون ما بين ثلاثة وخمسة أضعاف تلك المساعدات.

من جانبها، قالت وزيرة الداخلية في حكومة الظل، إيفيت كوبر: "لقد فشل ريشي سوناك في تأمين اتفاق قوي بما يكفي مع فرنسا للتعامل مع عمليات عبور القوارب الخطرة. لقد فشل في الحصول على اتفاقية إعادة للمهاجرين غير الشرعيين ويبدو أن الاتفاقية الجديدة سوف تجعل من الصعب الحصول على ذلك الأمر".

وفي نفس السياق أوضح المتحدث باسم الشؤون الداخلية للحزب الديمقراطي الليبرالي، أليستير كارمايك: "إن هذه الحكومة قد وقعت مرارا وتكرار اتفاقيات مع فرنسا لإيقاف عبور المهاجرين دون أن تنجح في ذلك".

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد رحب، أمس الجمعة، عقب عقد قمة مع سوناك في باريس بـ"بداية جديدة" في العلاقات الثنائية بعد سنوات من الخلافات التي أعقبت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وصرح ماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك "إنها لحظة لم شمل وإعادة تواصل وبداية جديدة"، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وجاءت تلك القمة قبل نحو أسبوعين من زيارة دولة سيقوم بها ملك بريطانيا تشارلز الثالث إلى فرنسا في أول رحلة له إلى الخارج.

وتضمن بيان لريشي سوناك أن "تاريخنا الطويل وتجاورنا ورؤيتنا المشتركة للتحديات العالمية تعني أن الشراكة الوثيقة بين بريطانيا وفرنسا ليست مهمة فحسب بل أساسية".

وتابع: "بينما نواجه تهديدات جديدة وغير مسبوقة، من الضروري تعزيز أسس تحالفنا لنكون جاهزين لمواجهة تحديات المستقبل"، في تصريحات قد تبدد الغيوم المحيطة بـ"الاتفاقية الودية" التي تحدد العلاقات الفرنسية البريطانية.

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.