كوريلا زار سجنا يُحتجز فيه مقاتلو التنظيم ومخيمين يؤويان أفراد عائلاتهم وبينهم أجانب
كوريلا زار سجنا يُحتجز فيه مقاتلو التنظيم ومخيمين يؤويان أفراد عائلاتهم وبينهم أجانب

نبه قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي "سنتكوم" مايكل كوريلا خلال زيارة إلى شمال شرق سوريا من أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) المحتجزين في السجون في سوريا والعراق المجاور هم "جيش حقيقي قيد الاعتقال"، وفق ما أفاد بيان السبت.

وزار كوريلا، وفق البيان، في الثامن من الشهر الحالي، شمال شرق سوريا حيث تفقد القوات الأميركية الموجودة فيها وعقد محادثات مع قوات سوريا الديمقراطية، التي يعد المقاتلون الأكراد عمودها الفقري وتدعمها واشنطن. 

كما زار سجنا يُحتجز فيه مقاتلو التنظيم ومخيمين يؤويان أفراد عائلاتهم وبينهم أجانب.

بعد تفقده سجن غويران في مدينة الحسكة، والذي استهدفه التنظيم المتطرف بهجوم من الداخل والخارج مطلع العام 2022 أوقع مئات القتلى، قال كوريلا "بين المحتجزين في سوريا والعراق ثمة جيش حقيقي للتنظيم قيد الاعتقال".

وحذر من "أنه في حال تحريرهم، ستشكل المجموعة تهديدا كبيرا"، موضحا أنه "ما من حل عسكري لمعتقلي" التنظيم.

وكرر المسؤول الأميركي، الذي تقود بلاده التحالف الدولي ضد التنظيم المتطرف، الإشارة إلى أن القتال ضد التنظيم هو "قتال من أجل الأمن والاستقرار ليس في سوريا والعراق فحسب، بل في المنطقة بأكملها" مشددا على أنه "لا يمكننا على الإطلاق السماح بعودة ظهور" التنظيم.

ومنذ إعلان القضاء على خلافته عام 2019 وخسارته كل مناطق سيطرته، انكفأ التنظيم إلى البادية السورية الممتدة بين محافظتي حمص (وسط) ودير الزور (شرق) عند الحدود مع العراق حيث يتحصن مقاتلوه في مناطق جبلية.

ورغم ذلك، لا يزال عناصره قادرين على شن هجمات دموية، أسفر آخرها، السبت، عن مقتل ثلاثة مدنيين وخطف 26 آخرين على الأقل خلال جمعهم الكمأة في شمال سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض.

وبينما أصدرت المحاكم العراقية المئات من الأحكام بالإعدام أو السجن مدى الحياة بحق المتهمين بالانتماء الى التنظيم، تحذر الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا من أنها لا تتمتع بالقدرات الكافية من أجل مواصلة احتجازهم، ناهيك عن محاكمتهم. وتطالب الدول المعنية كذلك باستعادة أفراد عائلات التنظيم المحتجزين لديها خصوصا في مخيم الهول الذي يشهد عمليات قتل وفوضى وحوادث أمنية. 

لكن رغم النداءات، لم تستعد غالبية الدول مواطنيها. وقد تسلمت دول قليلة عددا من مواطنيها، منها بأعداد كبيرة مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو. واكتفت أخرى، خصوصاً الأوروبية، باستعادة عدد محدود من النساء والأطفال.

واعتبر كوريلا، بحسب البيان، أن الأطفال في مخيم الهول "هم في خطر يومي" لناحية "تلقينهم العنف". وحض على ضرورة "ترحيل سكان المخيمات وإعادة تأهيلهم ودمجهم في بلدانهم ومجتمعاتهم الأصلية".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.