الاتفاق المعلن يعني إعادة العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات بين السعودية وإيران
الاتفاق المعلن يعني إعادة العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات بين السعودية وإيران | Source: irna.ir

قبل خمسة أشهر، حلقت الولايات المتحدة بطائرات حربية فوق الخليج لردع ما تخشى أن يكون خطر هجوم إيراني وشيك على السعودية مما كان يشير إلى تصاعد التوترات بين القوتين المتنافستين في الشرق الأوسط.

ولكن التحول وإعلان إعادة العلاقات بين الرياض وطهران بوساطة صينية كان "مفاجئا" لكثيرين في المنطقة الذين ينظرون للبلدين على أنهما عدوين لدودين يدعمان أطرافا متناقضة في صراعات المنطقة.

وقال شخص مطلع على تفكير الرياض لصحيفة "الفايننشال تايمز" إن "السعوديين لا يزالون حذرين بشأن ما سينتجه (الاتفاق) عمليا".

وأضاف الشخص الذي لم تكشف الصحيفة البريطانية عن هويته: "لكنهم يريدون محاولة تحسين العلاقة بأي وسيلة ممكنة ورأوا بوضوح ورقة الصين كفرصة جيدة لدعم اتفاق بطريقة تجعل إيران تشعر بأنها تميل إلى تطبيقه بسبب علاقتها مع بكين".

وقال إن تدخل الصين كوسيط وضماناتها للرياض "كانا عاملا مميزا سمح بالتوصل إلى اتفاق" وذلك عقب محادثات استضافتها العراق وتوقفت العام الماضي.

وتابع: "(الاتفاق) ليس مؤشرا على (تشكيل) محورا بعيدا عن الغرب. إنه يتعلق فقط بأن الصين مستعدة للعب دور في صنع السلام، والسعودية مستعدة لمساعدة أي شخص، إنها تتحدث للجميع".

ولم يتم الكشف عن تفاصيل بشأن ما اتفق عليه الطرفان في بكين، لكن صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت في وقت سابق نقلا عن مسؤولين سعوديين وإيرانيين وأميركيين لم تكشف عن هويتهم، أن إيران تعهدت بوقف الهجمات ضد السعودية كجزء من الاتفاق، بما في ذلك تلك التي يشنها المتمردون الحوثيون من اليمن.

وكانت العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية قطعت عام 2016 بعد أن اقتحم متظاهرون إيرانيون غاضبون من إعدام الرياض لرجل دين شيعي سفارة المملكة في طهران وقنصليتها بمدينة مشهد.

وقال المحلل السياسي السعودي، علي الشهابي، إن الاتفاق مع إيران عادة "لا تستحق الورقة التي كُتبت عليها. ولكن لأن (هذه) معاهدة مع الصين، فهي التزام تجاه الصين بقدر ما هو التزام تجاه السعودية".

وأضاف: "إنه فوز لنا. إما أن نجعلهم يطبقونه، أو يفقدون ماء الوجه" مع الصين.

ويحذر دبلوماسيون ومحللون أيضا من أن عمق انعدام الثقة بين السعودية وإيران قد يجعل من الانفراجة في المنطقة عملية غير مستقرة.

وقال دبلوماسي عربي لصحيفة "الفايننشال تايمز" تعليقا على اتفاق، الجمعة، "سيكون سلاما باردا".

وأضاف: "لن تحصل السعودية وإيران على سلام حقيقي أبدا. ستنخفض التوترات وستتحسن الأمور قليلا".

أعلام إيرانية بالعاصمة طهران
إيران تنفي احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية

قال دبلوماسيان أوروبيان إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيفرضون عقوبات جديدة تستهدف 9 إيرانيين على صلة بما يصفها التكتل بسياسة ترعاها الدولة لاحتجاز رهائن، وهي عقوبات من المتوقع إقرارها يوم الاثنين.

واعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية عشرات المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن. ويقول دبلوماسيون إن من بينهم ما لا يقل عن 20 أوروبيا.

وتقود فرنسا، التي تحتجز إيران اثنين من مواطنيها في ظروف تصفها باريس بأنها أشبه بالتعذيب، جهودا لزيادة الضغط على طهران بشأن القضية.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو أمام مشرعين في وقت سابق من الأسبوع "من أجل إطلاق سراحهم، سنكثف الضغوط على النظام الإيراني".

وأضاف "سنتبنى يوم الاثنين عقوبات أوروبية إضافية ضد المسؤولين الإيرانيين المعنيين بسياسة احتجاز الرهائن التي تتبعها الدولة"، دون أن يحدد عددهم.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير ودبلوماسي ثان إن تسعة ممن يعتبرون مسؤولين عن هذه السياسة سيضافون إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، التي تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. ولم يكشفا هويات هؤلاء الأشخاص.

واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.

واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.

وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.