اتهم المبعوث الأميركي الخاص ومنسق مركز التواصل العالمي في وزارة الخارجية الأميركية، جيمس روبن، الروس بالتلاعب بالمعلومات فيما يتعلق بحادث التعرض للمسيرة الأميركية فوق البحر الأسود.
وقال روبن في مقابلة خاصة مع قناة الحرة: "يحاول الروس استخدام نظام تلاعبهم بالمعلومات في محاولة لنفي ما يمكن أن نراه بأم العين وهو قيام الطائرات الروسية بضرب المسيرة الأميركية التي كانت تعمل فوق المياه الدولية" ووصف هذا التصرف بـ "غير المهني".
وفيما يخص اتهام روسيا للولايات المتحدة بامتلاك مختبرات بيولوجية في أوكرانيا، قال روبن إن "روسيا تحاول الكذب حيال أسباب الحرب في أوكرانيا وتحاول الإدعاء أن لها علاقة بأبحاث الأسلحة البيولوجية. فهذا غير صحيح وغير معقول".
وأضاف أن "مجموعة اتفاقية الأسلحة البيولوجية نظرت في هذا الأمر وفحصته، ومن الواضح تماما أن هذه أكاذيب مصممة لتشويه السمعة. .. روسيا هي التي اختارت الحرب و(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين هو الذي اختارها وهم يحاولون تحويل انتباه الناس عن الحقيقة".
واستطرد روبن "الحقيقة هي أن هناك حكومة واحدة فقط أعرفها جعلت الأسلحة الكيماوية والبيولوجية جزءاً من ترسانتها واستخدمتها لتسميم (أليكسي) نافالني وأفراد في المملكة المتحدة. لقد استخدموها وشوهدت قواتهم ونشطاؤهم يعملون مع الحكومة السورية حيث تم استخدام الأسلحة الكيماوية".
وأوضح "لذلك عندما نتحدث عن استخدام أسلحة الدمار الشامل، فإن لروسيا تاريخ طويل في استخدام هذه الأنواع من المواد لقتل الناس فعليا". وأمل روبن ألا يقع الناس في فخ الأكاذيب الروسية. واتهم "الكرملين باستخدام نظامه البيئي من الأكاذيب والروايات والصحفيين ووسائل الإعلام المختارة من قبله لمحاولة نشر الأكاذيب حول سبب الحرب التي اختاروا شنها".
وختم بالتأكيد على أن كل الروايات التي يختلقها الكرملين لا علاقة لها بالأبحاث المشروعة التي تقوم بها جميع البلدان لمحاولة حمايتنا من المرض، أي مراكز الدراسات البيولوجية الواقعة في أوكرانيا، والتي زعمت روسيا أنها "مختبرات لإنتاج أسلحة بيولوجية".
يذكر أن وزارة الدفاع الأميركية نشرت، الخميس، مقطع فيديو لحادثة تعرّض مقاتلة روسية لطائرة مسيرة أميركية فوق البحر الأسود، وهي خطوة قال مسؤول عسكري أميركي سابق إنها ستسبب "الحرج" لموسكو التي أوردت رواية مختلفة تماما بشأن الحادثة.
ويصور الفيديو المنشور الذي رفعت عنه السرية حديثا لحظات دراماتيكية من المواجهة في الجو، والتي قال البنتاغون إنها استمرت 30-40 دقيقة.
ويُظهر الفيديو لقطات مصورة مأخوذة من كاميرا الطائرة بدون طيار من طراز "ريبر" وهي تحلق فوق البحر الأسود قبل أن تظهر فجأة طائرة مقاتلة روسية من طراز "سو-27" وهي تقترب منها ثم تقوم بإفراغ الوقود أثناء اعتراضها للطائرة الأميركية المسيرة.
وكانت موسكو نفت وقوع تصادم وقالت إن الطائرة المسيرة تحطمت بعد "مناورات خطيرة". وأضافت أن الطائرة حلقت "عمدا وبشكل استفزازي" بالقرب من المجال الجوي الروسي مع إغلاق أجهزة الإرسال، وسارعت موسكو بالدفع بالمقاتلتين لتحديد هويتها.