باريس- احتجاجات
طلبت المديرية العامة للطيران المدني في فرنسا من شركات الطيران إلغاء 30% من رحلاتها الخميس

اقتحم محتجون فرنسيون، الخميس، المدرج رقم 1 في مطار رواسي شارل ديغول، في العاصمة باريس، وأوقفو العمل به، ومنعوا حركة الطائرات، وفق ما أفاد مراسل قناة الحرة. 

وقال المراسل إن محتجين في لوريان (شمال غرب) أضرموا النار بمخفر للشرطة، مشيرا إلى تسجيل إصابات.

وانتفض الفرنسيون منذ شهرين، ضدّ إصلاح نظام التقاعد غير الشعبي الذي تمّ تبنّيه من دون تصويت في الجمعية الوطنية، وذلك غداة تصريحات للرئيس إيمانويل ماكرون أثارت حفيظة النقابات والمعارضة.

ودعت النقابات معارضي هذا الإصلاح للنزول إلى الشارع والإضراب، للمرة التاسعة منذ 19 يناير، وللمرة الأولى على المستوى الوطني منذ إقرار مشروع القانون.

وفي مقابلة تلفزيونية بعد أسابيع من التوترات الاجتماعية، أمل ماكرون بأن يدخل هذا الإصلاح - الذي يعدّ إجراء رئيسيا خلال ولايته الثانية- "حيّز التنفيذ بحلول نهاية العام"، مع إقراره بأنّه "غير شعبي". 

وقال "هذا الإصلاح ليس متعة ولا ترفا بل ضرورة"، مشيرا إلى الدفاع عن "المصلحة العامة" في مواجهة تدهور وضع صناديق التقاعد وارتفاع عدد المسنّين في فرنسا.

وهذا الإصلاح الذي قدّمه ماكرون يرفع سنّ التقاعد من 62 إلى 64 عاما.

وتعدّ فرنسا من الدول الأوروبية التي تعتمد أدنى سنّ للتقاعد ولو أن أنظمة التقاعد غير متشابهة ولا يمكن مقارنتها تماما.

يرى محلّلون أنّ الحركة الاحتجاجية ستترك أثراً لا يمكن محوه على ولاية ماكرون الثانية

لكن معارضي هذا الإصلاح يرون أنّه "غير عادل"، خصوصا بالنسبة إلى النساء والعاملين في الوظائف الصعبة.

"قبل وبعد" 

وشهد أمس الأربعاء، عدّة تحرّكات وعمليات إغلاق طالت مستودعات النفط والموانئ والطرق والنقل الجوي، وقطاع الغاز والجامعات.

على المستوى الوطني، يشهد الوضع تدهورا طفيفا فيما يتعلّق بالوقود، في ظلّ مواجهة حوالى 14 في المئة من المحطّات شحّاً في نوع واحد من الوقود على الأقل، مقابل 12 في المئة الثلاثاء.

وتعمل مصفاة واحدة تابعة لـ"توتال انرجيز" من كلّ أربع مصافٍ في فرنسا.

وقالت وزارة التحوّل البيئي لوكالة فرانس برس، الخميس، إنّ مستوى الإمدادات بالكيروسين إلى منطقة باريس ومطاراتها من النورماندي (غرب) "بات حرجاً"، وذلك فيما تستعدّ لاستدعاء الموظّفين المضربين.

من جهتها، طلبت المديرية العامة للطيران المدني في فرنسا من شركات الطيران إلغاء 30% من رحلاتها الخميس في مطار باريس-أورلي و20% في المطارات الأخرى.

وتمّ إغلاق ميناءي مرسيليا-فو (جنوب) وبريست (غرب) بشكل كامل الأربعاء، بناء على دعوة الاتحاد النقابي النافذ (CGT).

كذلك، لا تنوي الشركة الوطنية للسكك الحديد (SNCF) تسيير سوى نصف عدد القطارات الفائقة السرعة وثلث قطاراتها الإقليمية السريعة، الخميس.

ومن المتوقّع أن تكون حركة مترو باريس وقطارات الضواحي "مضطربة للغاية". 

في هذه الأثناء، يستمر إضراب عمّال جمع القمامة في باريس إلى الإثنين، بعدما كان قد بدأ في السادس منمارس.

وأكد ماكرون الأربعاء، أنّه لا يعتزم حلّ البرلمان أو إجراء تعديل وزاري أو استفتاء على إصلاح النظام التقاعدي. 

غير أنّه قال إنّه يريد "استئناف" الحوار مع الشركاء الاجتماعيين بشأن العلاقة بالعمل "في غضون أيام قليلة، أسابيع قليلة"، في انتظار تراجع التوتر.

وردّ رئيس الكونفدرالية الديموقراطية الفرنسية للعمل (سي إف دي تي) لوران بيرجيه على ذلك، وقال لوكالة فرانس برس "هذا كلام فارغ، في الوقت الحالي، هناك صراع اجتماعي كبير وأزمة ديموقراطية وأزمة اجتماعية".

يرى محلّلون أنّ هذا الإصلاح والحركة الاحتجاجية التي أثارها سيتركان أثراً لا يمكن محوه على ولاية ماكرون الثانية.

وقال وزير العمل أوليفييه دوسوبت الخميس "بعد تحرّك ونزاع كهذا، لا يمكننا التفكير في أنّنا سنمحو الأشياء". وأضاف لإذاعة "ار تي ال"، "هناك قبل وبعد، هناك خلاف سيستمرّ بشأن سنّ الإحالة" على التقاعد. وتابع "لكن هناك مواضيع تسمح بإعادة التواصل عبر الحوار".

منذ لجوء السلطة التنفيذية في 16 مارس إلى المادة 49.3 من الدستور التي تسمح لها بتبنّي نصّ من دون تصويت، لعدم وجود أغلبية في الجمعية الوطنية، تتخذ الحركة الاحتجاجية طابعا متطرفا.

ويتواجه المتظاهرون والشرطة كل مساء، خصوصا في باريس. كما تمّ اعتقال حوالى ألف شخص.

شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية
شكوى قضائية تلاحق الرئيس السوري أحمد الشرع في فرنسا. أرشيفية

تسلمت النيابة العامة الفرنسية دعوى قضائية ضد الرئيس السوري، أحمد الشرع وعدد من وزرائه بتهمة "الإبادة الجماعية والتطهير العرقي"، وجرائم ضد الإنسانية بسبب الأحداث التي عرفت باسم "مجازر الساحل".

ووفقا للمذكرة القضائية التي أورد أبرز ما جاء فيها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد رفع المحامي، بيدرو أندروجار القضية نيابة عن "التجمع الفرنسي-العلوي".

وأشار المرصد إلى أن مجازر الساحل وقعت على "خلفية هجوم إرهابي شنته مجموعات مسلحة ممولة من رجل أعمال سوري مقيم في روسيا في السادس من آذار، حيث هاجموا حواجز قوات وزارتي الداخلية والدفاع"، فيما قابل ذلك إعلان النفير العام للانتقام من الطائفة العلوية.

وجاء في المذكرة أن الحكومة السورية بقيادة الشرع مارست "حملة ممنهجة ضد أبناء الطائفة العلوية".

ووجهت الاتهامات إضافة للشرع إلى: وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، وزير الداخلية أنس خطاب، قائد الفرقة 25، محمد الجاسم المعروف باسم "أبو عمشة".

ويتهم التجمع الحكومة السورية بارتكاب أكثر من 50 مجزرة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 2500 مدنيا من الطائفة العلوية، ناهيك عن ضحايا من عائلات مسيحية وسنية.

كما يتهم القوات التي ارتكبت المجازر بـ"اغتصاب، قتل، إحراق منازل"، إلى جانب رفضهم لإصدار شهادات وفاة للضحايا.

إضافة إلى عمليات تهجير قسري بهدف إحداث تغيير ديموغرافي وطائفي في المنطقة.

وطالبت الدعوى بوقف الأعمال العدائية من مناطق الساحل السوري، وإطلاق سراح المعتقلين، وفتح تحقيق دولي بالجرائم التي ارتكبت.

وأصدرت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرا في 4 أبريل وصفَت فيه الأحداث بأنها "جرائم حرب"، مستندة إلى أدلة مرئية وشهادات شهود عيان.

وشكلت السلطات السورية "اللجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل".