موسكو تعتمد على معلومات مضللة في حربها ضد أوكرانيا. أرشيفية
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، الأحد، أن مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في 17 مارس بحق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، "لمسؤوليته في جرائم حرب ارتُكبت في أوكرانيا"، ستعرقل جهود محادثات السلام من أجل إنهاء الحرب.

واستبعدت الوكالة في تقريرها احتمال اعتقال الرئيس الروسي، ولذلك ترى أن كلا من تحقيق العدالة والوصول إلى السلام أصبحا مجرد احتمالات بعيدة اليوم، بسبب العلاقة المتضاربة بين الاثنين، والتي تسببت بها مذكرة التوقيف الدولية التي أصدرتها" الجنائية الدولية".

ووفقا لـ"أسوشيتد برس"، وجد القضاة في مقر المحكمة الجنائية الدولية، في لاهاي بهولندا، "أسبابًا معقولة للاعتقاد" بأن بوتين ومفوضة حقوق الطفولة الروسية، ماريا لفوفا، كانا مسؤولين عن جرائم حرب، وتحديداً الترحيل غير القانوني والنقل غير القانوني للأطفال من المناطق المحتلة في أوكرانيا إلى روسيا.

لكن الوكالة نقلت عن خبراء قولهم إن "مذكرة توقيف بوتين قد تقوض الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا وقد تطيل أمد الحرب، لكن الغرب لن يتمكن من تجاهلها بسبب الرأي العام ورفض أوكرانيا".

ويرى آخرون أن مثل هذه العواقب بالنسبة لبوتين، وأي شخص يُدان بارتكاب جرائم حرب، هي النتيجة الأساسية المنشودة للعمل الدولي.

ووفقا للوكالة، رغم أن محاكمة بوتين في قاعة المحكمة بلاهاي يبدو أمرًا مستبعدًا الآن، فقد واجه قادة آخرون قضايا في المحاكم الدولية.

وحُوكم الرئيس الصربي السابق، سلوبودان ميلوسيفيتش، أمام محكمة تابعة للأمم المتحدة في لاهاي بعد أن فقد السلطة، بسبب ارتكابه جرائم حرب بما في ذلك الإبادة الجماعية خلال حروب البلقان في التسعينيات. وتوفي في زنزانته عام 2006 قبل إصدار حكم.

لكن لتفادي فشل اتفاق السلام بين الغرب وروسيا، أشارت "أسوشيتد برس" إلى أنه قد تكون إحدى الطرق المحتملة لتسهيل محادثات السلام هي دعوة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للمحكمة الجنائية الدولية لتعليق التحقيق في جرائم الحرب بأوكرانيا لمدة عام، وهو ما تسمح به المادة 16 من معاهدة روما الأساسية التي أنشأت بموجبها المحكمة.

وروسيا لا تعترف بالقانون الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وليست عضوًا في نظام روما التأسيسي، وفقا لوكالة "فرانس برس".

ونظام روما الأساسي هو النص التأسيسي للمحكمة الجنائية الدولية التي يقع مقرها في لاهاي بهولندا، بحسب الوكالة الفرنسية.

وعبرت روسيا عن سخريتها من قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف بوتين. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في رسالة عبر تطبيق "تلغرام" إن "قرارات المحكمة الجنائية الدولية عديمة الأهمية بالنسبة لبلدنا... وباطلة"، وفقا لـ"فرانس برس".

بدوره، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحفيين إن "روسيا على غرار عدد من الدول الأخرى لا تعترف باختصاص هذه المحكمة، وبالتالي من وجهة النظر القانونية، فإن قرارات هذه المحكمة باطلة".

نائبة الرئيس الأميركي تصل لكوريا الجنوبية
كامالا هاريس تشارك في قمة السلام الخاصة بأوكرانيا وتجتمع مع زيلينسكي (أرشيفية)

تشارك نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، في قمة السلام الدولية الخاصة بأوكرانيا التي ستبدأ السبت في سويسرا وتستمر ليومين، حيث ستلتقي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتلقي كلمة أمام زعماء العالم.

وقال مسؤول أميركي إنها "ستؤكد على أن نتيجة الحرب في أوكرانيا تؤثر على العالم بأسره"، وستدعو إلى "دعم أكبر عدد ممكن من الدول، لفكرة أن غزو روسيا ينتهك المبادئ التأسيسية لميثاق الأمم المتحدة، وأنه يجب احترام سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها".

وتشارك هاريس في القمة نيابة عن الرئيس جو بايدن، ومن المقرر أن تقضي أقل من 24 ساعة في التجمع الذي سيعقد في مدينة لوسيرن.

وتصل هاريس ظهر السبت، ولن تقضي سوى عدة ساعات تغادر بعدها إلى واشنطن. وستلتقي مع زيلينسكي وتلقي كلمة في الجلسة العامة للقمة.

وسيمثل مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، الولايات المتحدة في القمة، الأحد، ويساعد في إنشاء مجموعات عمل بشأن إعادة الأطفال الأوكرانيين من روسيا، وأمن الطاقة.

ووصفت روسيا القمة بأنها "عديمة الفائدة". ولم يتم توجيه دعوة لها للحضور. 

وتقول الصين، الحليف الرئيسي لروسيا، إنها لن تحضر المؤتمر لأنه "لا يلبي متطلبات بكين"، بما في ذلك مشاركة روسيا.

وقال مسؤول أميركي كبير، وفق رويترز، إن غياب روسيا لن يؤثر على القمة، لكنه عبّر عن أسفه لقرار بكين.

وتعتزم 92 دولة و8 منظمات حضور القمة.

وقال المسؤول للصحفيين: "الأمر متروك لقادة أوكرانيا لاتخاذ القرار بشأن كيفية وبأي شروط يمكن أن تنتهي هذه الحرب. مهمتنا، وما نحاول القيام به، هو وضعهم في موضع أفضل على ساحة المعركة لأي مفاوضات محتملة".