التمييز بين الجنسين في أفغانستان يعيق إيصال المساعدات الدولية للبلاد "أرشيف"
التمييز بين الجنسين في أفغانستان يعيق إيصال المساعدات الدولية للبلاد "أرشيف"

ذكر مسؤولون بالأمم المتحدة، الثلاثاء، أن سلطات طالبان في شرق أفغانستان منعت الموظفات الأفغانيات بالأمم المتحدة من العمل.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة عن "قلق بالغ" بعد منع موظفاتها من الذهاب إلى العمل بولاية ننغرهار.

وقالت: "نذكر السلطات الفعلية الحاكمة بأن كيانات الأمم المتحدة لا يمكن أن تعمل وتوصل المساعدات التي تنقذ الحياة دون موظفاتها".

ولم يصدر تعليق فوري من المتحدثين باسم طالبان، ولم يتضح أيضا ما إذا كان المنع سيمتد لأكثر من ولاية.

وقال متحدث باسم وزارة اقتصاد طالبان التي تشرف على المساعدات الخارجية، إنه ليس على علم بالحظر، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال". ولم تعلق وزارة الخارجية الأفغانية على الفور.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن العمل في الأمم المتحدة كان أحد آخر سبل التوظيف المتبقية للنساء في أفغانستان بعد تولي حركة طالبان السلطة.

بالرغم من وعود في البداية بحكم أكثر اعتدالا من الحكم السابق، فرضت طالبان إجراءات صارمة منذ استيلائها على الحكم خلال أغسطس عام 2021 أثناء خروج القوات الأميركية وقوات الناتو من أفغانستان بعد عقدين من التواجد هناك.

ومنعت الفتيات من التعليم بعد الصف السادس، كما منعت النساء من العمل والدراسة والسفر دون مرافق ذكر محرم، ومنعن حتى من ارتياد الحدائق.

كما فرض عليهم الحجاب الكامل. كذلك منعت الأفغانيات أيضا من العمل في منظمات محلية ودولية غير حكومية، ما عرقل توصيل المساعدات الإنسانية.

وأبلغ المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستافان دوجاريك، الصحفيين الثلاثاء، بأن الأمين العام أنطونيو غوتيريش، قال إن "أي منع من هذا النوع غير مقبول وحقيقة لا يمكن تصوره".

وأضاف أن مسؤولي الأمم المتحدة تم إبلاعهم "من عدة مصادر" بأن المنع سيطبق في كامل أنحاء البلاد.

وتابع: "مازلنا نبحث في كيفية تأثير هذا التطور على عملياتنا في البلاد، ونتوقع أن نجري مزيدا من الاجتماعات مع السلطات الحاكمة غدا في كابل نحاول فيه الحصول على بعض الإيضاح".

وقال دوجاريك إن الموظفات ضروريات لتنفيذ عمليات الأمم المتحدة على الأرض، موضحا أنه من بين نحو 40 مليون شخص "نحاول الوصول إلى 23 مليون رجل وامرأة وطفل بالمساعدات الإنسانية".

وتترأس البعثة الأممية بأفغانستان (يوناما) امرأة هي، روزا أوتونباييفا، التي سبق لها أن تولت الرئاسة في بلادها قرغيزستان.

وجاء تعيينها رئيسة للبعثة الأممية في أفغانستان من الأمين العام للأمم المتحدة بالتنسيق مع مجلس الأمن.

وقال دوجاريك إنه لم يصدر قرار من طالبان حول رئاسة أوتونباييفا للبعثة.

وأثارت القيود التي فرضتها طالبان في أفغانستان على النساء، خاصة حظر تعليم الفتيات والعمل في المنظمات غير الحكومية، إدانات دولية واسعة.

إلا أن طالبان لم تظهر أي إشارة عن التراجع عن موقفها، زاعمة أن الحظر مؤقت؛ لأن النساء لا يرتدين الحجاب بشكل سليم، ولأنه لا يتم اتباع قواعد الفصل بين الجنسين.

وتسعى الأمم المتحدة لجمع 4.6 مليار دولار لتقديم مساعدات طارئة لأكثر من نصف سكان أفغانستان في أكبر نداء عالمي لجمع التبرعات.

ومعظم المحتاجين هم من النساء والأطفال. ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن جمع الأموال من المانحين تضرر من تحركات طالبان المتعلقة بالتمييز بين الجنسين.

يواجه 3 مسؤولين سوريين كبار غيابيا تهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في فرنسا
يواجه 3 مسؤولين سوريين كبار غيابيا تهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في فرنسا

طلبت المحامية العامة أمام محكمة الجنايات في باريس، الجمعة، السجن مدى الحياة لثلاثة مسؤولين كبار في النظام السوري تتم محاكمتهم غيابيا بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

كذلك، طلبت المحامية العامة إبقاء مفاعيل مذكرات التوقيف الصادرة بحق كل من علي مملوك المدير السابق لمكتب الأمن الوطني، وجميل حسن المدير السابق للمخابرات الجوية، وعبد السلام محمود المدير السابق لفرع التحقيق في المخابرات الجوية.

ويواجه هؤلاء تهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما يتعلق باختفاء السورييّن الفرنسييّن مازن الدباغ وابنه باتريك، اللذين كانا يبلغان من العمر 48 و20 عاما وقت اختفائهما في عام 2013 في سجون بشار الأسد.

وتم توقيف باتريك حين كان يدرس بالسنة الثانية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بدمشق في الثالث من نوفمبر 2013 على يد خمسة أشخاص يتبعون لفرع المخابرات الجوية (اثنان من الضباط واثنان من عناصر الأمن ومتخصص في المعلومات).

وفي اليوم التالي، 4 نوفمبر، عاد الضابطان نفسهما، بصحبة 12 من العناصر المسلحة، واتهموا مازن دباغ (والده) بالإخفاق في تربية ابنه على النحو اللائق، ومن ثم اعتقلوه، بذريعة أنهم "سيعلمونه كيف يربيه".

وفي توقيت الواقعة حسبما يشرح تقرير لـ"المركز السوري للإعلام وحرية التعبير" كان مازن يشغل منصب المستشار التربوي الأول في المدرسة الفرنسية بدمشق.

ويضيف المركز، الذي يدفع بالقضية منذ سنوات إلى جانب منظمات حقوقية سورية أخرى، أن الأب اقتيد آنذاك إلى "سجن المزة العسكري"، ومنذ ذلك الحين اعتبر مع ابنه باتريك في عداد المختفين قسريا. 

ولم يسبق لمازن دباغ ونجله الاشتراك في أية تحركات معارضة لنظام بشار الأسد، لا قبل انتفاضة مارس 2011 الشعبية ولا بعدها، وبعد غياب أي خبر عنهما منذ لحظة اعتقالهما تم تأكيد وفاتهما، وفق وثيقة رسمية حصلت عليها العائلة، في 2018، دون تحديد أسباب أو مكان الوفاة.