جاسيندا أرديرن في خطابها الأخير أمام البرلمان النيوزيلندي
جاسيندا أرديرن في خطابها الأخير أمام البرلمان النيوزيلندي

ألقت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن خطابها الأخير أمام البرلمان الأربعاء، حيث من المقرر أن تبدأ أدوارا عالمية جديدة في مكافحة التطرف عبر الإنترنت وحماية البيئة.

وتنحت أرديرن في يناير لكنها بقيت في منصبها لتجنب إجراء انتخابات مبكرة قبل المقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل.

وظهرت أرديرن على الساحة العالمية في 2017 عندما أصبحت أصغر رئيسة حكومة في العالم وهي في السابعة والثلاثين من عمرها.

وجاءت استقالتها كرئيسة للوزراء بمثابة مفاجأة، لا سيما بالنسبة للخارج، حيث جعلها أسلوبها التعاطفي في الحكم رمزا نسويا ليبراليا، حتى مع تراجع شعبيتها في الداخل بسبب ارتفاع أسعار المنازل، وقيادتها لإصلاحات مثيرة للجدل في مجالات مثل المياه والزراعة.

وفي خطابها الأخير في البرلمان، عبرت أرديرن (42) عن أملها في أن عنادها وإصرارها أمام التعليقات المتحيزة جنسيا وبشأن عمرها التي لاحقتها طوال فترة ولايتها، قد تكون قد ألهمت الشباب على عدم اعتبار التصورات التي عفا عليها الزمن حجر عثرة أمام حياتهم المهنية.

وقالت أرديرن التي كانت ترتدي ملابس بيضاء، وعباءة الماوري التقليدية وتقاوم الدموع خلا حديثها، ""آمل أن أكون قد أظهرت شيئا آخر تماما". 

وأضافت: "يمكنك أن تكوني قلقة وحساسة وودودة وأما، يمكنك أن تكون الشخص الذي يذاكر كثيرا أو يبكي ويحب العناق.. يمكنك أن تكون من طائفة المورمون السابقين أو لا. يمكنك أن تكون كل هذه الأشياء. ولا يمكنك أن تكون هنا فحسب، بل يمكنك أن تقود مثلي تماما"، بحسب ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست".

كانت السنوات الخمس والنصف التي قضتها أرديرن في المنصب الرفيع من بين أكثر الأعوام تحديا في التاريخ الحديث لدول جنوب المحيط الهادئ، حيث شهدت البلاد هجوما إرهابيا في مدينة كرايستشيرش عام 2019 على مسجدين أسفر عن مقتل 51 شخصا، كما تصدت لوباء فيروس كورونا.

وكانت أرديرن، التي شكرت عائلتها وحزبها السياسي وأنصارها، قد قالت في يناير عند إعلانها الاستقالة من منصبها إنها "لم يعد لديها ما تقدمه" لقيادة البلاد.

وفي خطابها، استعرضت أرديرن قائمة من الإنجازات التي حدثت في فترة ولايتها، بما في ذلك قوانين الأسلحة الصارمة الجديدة التي تم تقديمها في أعقاب هجمات عام 2019. 

يوم الثلاثاء، تتبعت الكاميرات أرديرن أثناء إخلاء مكتبها. من بين ما حملته معها من تذكارات، شارة مؤقتة من الأمم المتحدة صادرة لابنتها التي كانت تبلغ من العمر ثلاثة أشهر، عندما رافقت والدتها في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في عام 2018.

أعلن خليفة أرديرن في منصب رئيس الوزراء، كريس هيبكنز، الثلاثاء أنه تم تعيينها في دور غير مدفوع الأجر كمبعوثة خاصة لـ"كرايستشيرش كول"، وهي مبادرة عالمية بدأتها أرديرن والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لحث عمالقة التكنولوجيا والحكومات الأخرى على الالتزام بمحاربة انتشار التطرف على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال هيبكنز: "المحتوى الإرهابي والمتطرف العنيف على الإنترنت هو قضية عالمية، لكن بالنسبة للكثيرين في نيوزيلندا، قضية شخصية للغاية"، في إشارة إلى إطلاق النار الإرهابي عام 2019 على مسجدين في مدينة كرايستشيرش، حيث كان المهاجم قد شارك وجهات نظر تفوق البيض عبر الإنترنت وبث المذبحة على الهواء مباشرة على فيسبوك. 

ستنضم أرديرن أيضا إلى مجلس أمناء جائزة "إيرث شوت"، وهي مؤسسة خيرية أسسها الأمير البريطاني وليام، لدعم المخترعين بأفكار إنقاذ كوكب الأرض، حيث يحصل كل من الفائزين بالجائزة السنوية على 1.25 مليون دولار للمساعدة في توسيع نطاق الأفكار التي تعالج المشكلات البيئية الملحة.

حتى لو وجد سلاح ليزري لن يصيب هدف متحرك في ظروف جوية مماثلة. أرشيفية
خبراء إيرانيون يحققون في أسباب سقوط الطائرة. أرشيفية

بعد أيام من مقتل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، بحادث تحطم مروحية في شمال غرب إيران، نشرت السلطات الإيرانية، الخميس، التقرير الأول للجنة العليا في التحقيق في أسباب سقوط الطائرة.

وقتل ثمانية من الركاب، من بينهم الرئيس الإيراني ووزير الخارجية الراحل، حسين أمير عبداللهيان، وأفراد الطاقم عندما تحطمت الطائرة الهليكوبتر التي تقلهم في منطقة جبلية قرب الحدود الأذربيجانية.

وأشار تقرير اللجنة الذي نشرته وكالة تسنيم للأنباء إلى أن مجموعة من الخبراء والمختصين تم إرسالهم إلى مكان الحادث، حيث تم جمع معلومات مرتبطة بسقوط الطائرة، مؤكدين استمرار التحقيقات لإبداء رأي قاطع لمعرفة حقيقة ما حصل.

وتوصلت اللجنة إلى ست نتائج حتى الآن: 

- استمرت المروحية في السير بمسارها المخطط له، ولم تخرج عنه.

- قبل نحو دقيقة ونصف من وقوع الحادث، تواصل قائد المروحية التي تعرضت للحادث مع مروحيتين أخريين من مجموعة الطيران.

- لم يُلاحَظ تعرض بدن الطائرة لأثر إطلاق رصاص أو في بقية مكوناتها.

- اشتعلت النيران في المروحية بعد اصطدامها بمرتفَع.

- بسبب تعقيدات المنطقة جغرافيا، والضباب وانخفاض درجات الحرارة امتدت عمليات الاستطلاع خلال الليل وحتى صباح الاثنين بمساعدات طائرات إيرانية مسيرة، والتي عثرت على مكان الحادث بالتحديد، حيث استطاعت قوات الاستطلاع البرية الوصول إليها.

- لم يلاحَظ أي شيء غير عادي في محادثات طاقم المروحية مع برج المراقبة.

ودعت اللجنة إلى عدم إيلاء الاهتمام لأي تكهنات حول الحادث، مؤكدة استمرار الخبراء في عمليات الفحص الفني، وأنه سيتم نشر ما يتوصلون إليه لاحقا.

ولقي رئيسي، البالغ 63 عاما، حتفه، الأحد، إلى جانب وزير الخارجية وستة أشخاص آخرين عندما تحطمت المروحية التي كانوا يستقلونها في منطقة جبلية في شمال غرب البلاد خلال عودتهم من مراسم تدشين سد عند الحدود مع أذربيجان.

"ليزر فضائي أسقط مروحية الرئيس الإيراني".. خبراء يكشفون الحقيقة
حتى الآن لم تكشف السلطات الإيرانية الظروف والعوامل التي سقطت فيها الطائرة الهليكوبتر الذي أودى بحياة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قبل أيام، إلا أن منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي تزعم إسقاطها بسلاح "ليزر فضائي".

وانتخب رئيسي، في عام 2021، خلفا للمعتدل، حسن روحاني، فيما كان الاقتصاد يعاني من تداعيات العقوبات الأميركية إزاء نشاطات إيران النووية. 

وشهدت إيران خلال تولي رئيسي المحافظ المتشدد السلطة احتجاجات واسعة النطاق وتفاقم الأزمة الاقتصادية.

وبعد مقتله، قدمت روسيا والصين، حليفتا إيران وقوى إقليمية تعازيها، وكذلك فعل حلف شمال الأطلسي، في حين وقف مجلس الأمن الدولي دقيقة صمت.