مسجد الجامع بالعاصمة الهندية / صورة تعبيرية
مسجد الجامع بالعاصمة الهندية / صورة تعبيرية

قالت وزارة الخارجية الهندية، الثلاثاء، إن منظمة التعاون الإسلامي أظهرت "أجندة معادية للهند" بقولها إن الاشتباكات العنيفة التي اندلعت الأسبوع الماضي خلال مهرجان ديني هندوسي استهدفت الطائفة المسلمة.

ويأتي تصريح الهند ردا على بيان أصدرته منظمة التعاون الإسلامي في وقت سابق من يوم الثلاثاء، ودعت فيه السلطات الهندية إلى اتخاذ إجراءات حازمة ضد المحرضين على هذه الأعمال ومرتكبيها.

وأدت الاشتباكات التي وقعت في عدة ولايات الأسبوع الماضي إلى تعطيل المواكب الدينية في أثناء مهرجان رام نافامي الهندوسي. 

وفي مدينة هاورا التي تقع في ولاية البنغال الغربية بشرق البلاد، جرى إضرام النيران في عدد من المركبات وتعرضت متاجر لعمليات نهب وسط تبادل الجماعات المتناحرة الرشق بالحجارة.

وأُلقي القبض على 36 شخصا على الأقل في هاورا و22 شخصا في فادودرا في ولاية جوجارات بغرب الهند، مسقط رأس رئيس الوزراء ناريندرا مودي. 

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن شخصين لقيا حتفهما في أعمال العنف.

وقالت منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 57 عضوا ومقرها في جدة إن "الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي تدين أعمال العنف والتخريب الاستفزازية والتي تعد مظهرا حيا لتصاعد الإسلاموفوبيا (معاداة الإسلام) والاستهداف الممنهج ضد المسلمين في الهند".

وأدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، أريندام باجشي، بيان منظمة التعاون الإسلامي، وكتب في بيان على تويتر "هذا مثال أخر لعقليتهم الطائفية وأجندتهم المعادية للهند. منظمة التعاون الإسلامي تلحق الضرر بسمعتها من خلال التلاعب المستمر بها من قبل القوات المعادية للهند".

تظاهرات بمواجهة اعتداءات على المسيحيين  في باكستان
تظاهرات بمواجهة اعتداءات على المسيحيين في باكستان

اعتقلت الشرطة في شرق باكستان ما يزيد على 100 من المسلمين، ووجهت إليهم اتهامات بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، على خلفية مهاجمة أب مسيحي وابنه، بزعم تدنيس صفحات من المصحف، حسبما أفاد مسؤولون، الاثنين.

وقال مسؤول الشرطة، أسد إعجاز مالحي، إن غوغاء ثاروا السبت بعد أن رأى سكان محليون صفحات محترقة من المصحف خارج منزل الرجلين المسيحيين، واتهموا الأبن بالوقوف وراء ذلك، مما أدى إلى إشعال النار في منزل ومصنع أحذية الرجلين بمدينة سارغودا في إقليم البنجاب. كما قاموا بضرب الأبن.

وأضاف مالحي أن أفراد الشرطة أنقذوا الرجلين الجريحين ونقلوهما إلى مستشفى، حيث حالتهما مستقرة.

كما ذكر أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 100 رجل بعد مداهمات متعددة للشرطة، وأن السلطات تلاحق آخرين ربما تورطوا في الهجوم.

وقال سكان والشرطة إن النيران أدت إلى احتراق المصنع بالكامل وأجزاء من المنزل.

وقالت شرطة البنجاب في بيان إنها عززت الإجراءات الأمنية عند الكنائس.

ونشرت الشرطة تفاصيل الحادث في بيان، الاثنين، قائلة إن الضباط تلقوا نداء استغاثة من مدينة سارجودا يبلغهم أن شخصا من مجتمع مسيحي قد دنس المصحف، وأن حشدا من الغوغاء حاصروا منزله لإيذائه هو وعائلته.

وجاء في البيان أن الشرطة أنقذت 10 مسيحيين كانوا محاصرين من قبل حشد من الغوغاء، ونقلتهم إلى مكان آمن.

وقالت الشرطة إن عددا من أفرادها أصيبوا أثناء إنقاذ المتهم وعائلته.

يشار إلى أن اتهامات التجديف شائعة في باكستان.

وبموجب قوانين التجديف في البلاد، يمكن الحكم على أي شخص مذنب بإهانة الإسلام أو الشخصيات الدينية الإسلامية بالإعدام.

وفي حين لم يتم إعدام أي شخص بهذه التهم، إلا أن مجرد اتهام في كثير من الأحيان يمكن أن يتسبب في أعمال شغب وتحريض على العنف والإعدام خارج نطاق القانون والقتل.

لكن أعمال العنف الأخيرة أعادت إلى الأذهان واحدة من أسوأ الهجمات على المسيحيين في باكستان في أغسطس 2023، عندما أضرم آلاف الأشخاص النار في كنائس ومنازل المسيحيين في جارانوالا، وهي منطقة بإقليم البنجاب أيضا.

وادعى السكان المسلمون في ذلك الوقت أنهم رأوا رجلين يدنسان المصحف.