بلينكن في مؤتمر صحفي في مقر حلف الناتو ببروكسل
بلينكن في مؤتمر صحفي في مقر حلف الناتو ببروكسل

أكد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الأربعاء أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) لا يسعى للانخراط في نزاع مع روسيا، بعد يوم من انضمام فنلندا والذي أثار حفيظة موسكو. 

وقال بلينكن في ختام اجتماعات وزراء خارجية الحلف إن "الناتو لا يسعى للانخراط في نزاع مع روسيا، ولكنه تحالف دفاعي، وعلى روسيا أن تفكر قبل أي عدوان على الحلف". 

وانضمت فنلندا رسميا إلى حلف الناتو، الثلاثاء، في تحول تاريخي في سياستها الأمنية مدفوع بالغزو الروسي لأوكرانيا، فيما هددت موسكو باتخاذ "إجراءات مضادة".

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو إن الخطوة زادت من احتمالات حدوث المزيد من التصعيد في الصراع في أوكرانيا.

وحول ما إذا كان يمكن قبول كييف كعضو في حلف الناتو، قال بلينكن الأربعاء، "نركز على تمكين أوكرانيا من استعادة أراضيها المحتلة". 

وأضاف بلينكن: "سنستمر في دعم أوكرانيا طالما هي مستمرة في الدفاع عن استقلالها". 

وأكد بلينكن أن أوكرانيا تعد لهجوم مضاد لاستعادة أراضيها. 

والثلاثاء، أفادت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة كشفت النقاب عن مساعدات عسكرية بقيمة 2.6 مليار دولار تشمل رادارات استطلاع جوي وصواريخ مضادة للدبابات وشاحنات وقود، وذلك في الوقت الذي تتأهب فيه أوكرانيا لشن هجوم ضد روسيا في الربيع.

في نفس الوقت أكد بلينكن، الأربعاء، أن "الولايات المتحدة تدعم الجهود الدبلوماسية ذات المغزى التي تجلب سلاما عادلا يحترم ميثاق الأمم المتحدة ووحدة الأراضي الأوكرانية". 

وطالب بلينكن، روسيا بإعادة المواطن الأميركي، بول ويلان إلى بلاده، مضيفا "لاتوجد أولوية أهم من تأمين سلامة المواطنين الأميركيين في العالم بمن فيهم أولئك المحتجزون ظلما". 

وحول التهديدات الصينية بشأن الزيارة التي تجريها رئيسة تايوان للولايات المتحدة، قال بلينكن "على بكين ألا تستخدم هذه الزيارة ذريعة لتصعيد التوتر"، مضيفا "لا تغير لدينا في سياسة "صين واحدة".

ومن المقرر أن تعقد رئيسة تايوان تساي إنج-وين، اجتماعا، الأربعاء، مع رئيس مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي في كاليفورنيا.

وطالبت الصين بعدم عقد هذا الاجتماع. وهددت الصين، التي تعتبر تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها، برد لم تحدده إذا عُقد الاجتماع. 

ونفذت الصين مناورات حربية حول تايوان بعد أن زارت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي آنذاك تايبه في أغسطس. 

وقال بلينكن، الأربعاء، "نطور في حلف الناتو شراكات جديدة في المحيطين الهندي والهادئ". 

وتأتي محطة رئيسة تايوان في الولايات المتحدة في وقت حسّاس بعدما زادت الصين ضغوطها منذ تولي تساي السلطة في 2016.

أمير عبداللهيان تولى منصب وزير الخارجية في أغسطس 2021
أمير عبداللهيان تولى منصب وزير الخارجية في أغسطس 2021

كان وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، الذي لقي مصرعه، الإثنين، مع الرئيس إبراهيم رئيسي، إثر حادث مروحية في شمال غرب البلاد، "مدافعا شرسا" عن السياسة الإيرانية المعادية لإسرائيل والمناهضة للغرب عموما.

وعيّن رئيسي هذا الدبلوماسي (60 عاما) في أغسطس 2021، حيث كانت أمامه مهمة صعبة تتمثل بشغل هذا المنصب خلفا لمحمد جواد ظريف، الذي تولاه بين عامي 2013 و2021، وكان دبلوماسيا بارزا ونشيطا يتحدث الإنكليزية بطلاقة، ووجها معروفا لدى الأوساط الدولية، واسما محنّكا أدار السياسة الخارجية لإيران.

وقدم التلفزيون الإيراني الرسمي أمير عبداللهيان على أنه "دبلوماسي مرموق من محور المقاومة" الذي تقوده طهران ويضم فصائل مناهضة لإسرائيل، العدو اللدود لطهران، مثل حزب الله اللبناني وحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، ومجموعات عراقية مسلحة.

وقال عبداللهيان يوم تعيينه، إن هذه المجموعات هي "حليفة إيران" و"تعزيزها على جدول أعمال الحكومة"، رغم أن بعضها مصنفة على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى، مثل حركة حماس.

من يتولى مهام رئيسي ومتى تجرى الانتخابات الجديدة في إيران؟
أكدت السلطات الإيرانية، الإثنين، أن هيئة تتكون من رؤساء السلطة القضائية والتشريعية والنائب الأول لرئيس الجمهورية، سوف تتولى صلاحيات رئيس البلاد وستتخذ الإجراءات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية خلال 50 يومًا، وذلك عقب مصرع الرئيس إبراهيم رئيسي خلال حادث مروحية.

ومنذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر، كثف أمير عبداللهيان رحلاته إلى المنطقة.

ولم تخف طهران دعمها لحركة حماس ضد إسرائيل، وتأييدها لهجوم الحركة الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر، الذي أدى إلى اندلاع الحرب، لكنها شددت في الوقت عينه على عدم ضلوعها فيه.

وفي أبريل الماضي، دافع عبداللهيان عن الهجوم الإيراني غير المسبوق على إسرائيل، الذي نفذ بأكثر من 300 طائرة مسيّرة وصاروخ، ردا على غارة جوية دمرت مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق ونسبتها طهران إلى إسرائيل.

وقال إن الرد الإيراني نفذ "في إطار الدفاع المشروع والقانون الدولي".

وبعد ذلك، قلل عبداللهيان من أهمية التقارير التي أفادت بأن إسرائيل نفذت ضربة انتقامية على محافظة أصفهان في وسط إيران، قائلا إنها تبدو كأنها "لعبة أطفال".

وخلال مسيرته المهنية، كان عبداللهيان معروفا بعلاقاته الوطيدة مع الحرس الثوري، وكان قريبا من اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الموكل العمليات الخارجية في الحرس، والذي قتل في العاصمة العراقية بغداد عام 2020، بضربة أميركية.

ومنذ 3 سنوات، عمل عبداللهيان لمحاولة تقليل عزلة إيران على الساحة الدولية، والحد من تأثير العقوبات الأميركية على الاقتصاد الإيراني.

وفي هذا السياق، شارك في تحسين العلاقات مع الدول العربية المجاورة لإيران، ولو أنه لم يكن من الشخصيات الأساسية للعملية التي أدت إلى المصالحة مع السعودية في مارس 2023، في إطار اتفاق برعاية الصين.

محطات في حياة عبداللهيان

درس عبداللهيان المولود عام 1964 في مدينة دامغان شرق طهران، العلاقات الدولية في جامعة طهران عام 1991.

وعمل في العراق بين عامي 1997 و2001، وفي البحرين بين عامي 2007 و2010.

ومنذ 2011، تولى منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية، وبقي فيه مع وزيرين مختلفين هما علي أكبر صالحي (في الحكومة الثانية للرئيس محمود أحمدي نجاد)، وظريف (في حكومة الرئيس حسن روحاني الأولى).

لكن ظريف استبعده من المنصب في 2016، في خطوة لقيت انتقادات واسعة من التيار المحافظ، حيال روحاني ووزيره.

بعد ذلك، رفض تولي منصب سفير في سلطنة عمان، وفق وكالة "إسنا"، وانتقل للعمل كمعاون خاص لرئيس مجلس الشورى (البرلمان) للشؤون الدولية، قبل أن يعود إلى الخارجية في 2021.

وشارك عبداللهيان في جهود استئناف المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي، بعد انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015 مع القوى العالمية الكبرى، والذي يقيد نشاطات طهران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها، وذلك بعد انسحاب واشنطن منه بقرار من الرئيس السابق دونالد ترامب، عام 2018.