A police officer guards an area in front of the Iranian Embassy in Baku, Azerbaijan, Friday, Jan. 27, 2023. According to…
أعلنت باكو في يناير وقفا مؤقتا لأنشطة سفارتها في إيران

أعلنت أذربيجان، الخميس، طرد أربعة موظفين في السفارة الإيرانية، في سياق من التوتر المتزايد بين البلدين، مع اتهام باكو، لطهران، بتدبير محاولة انقلاب.

وتأتي عمليات الطرد هذه، والتي تعكس شكلا من أشكال الاحتجاج الدبلوماسي الشديد، بعد أشهر من التصعيد بين أذربيجان وإيران، القوتان المتنافستان اللتان تملكان الغاز وتتبادلان الاتهامات بالتدخل.

وأعلنت باكو في يناير وقف "مؤقت" لأنشطة سفارتها في إيران بعد استهدافها بهجوم بأسلحة رشاشة أدى إلى سقوط قتيل وجريحين.

واستدعي السفير الإيراني في باكو إلى وزارة الخارجية الأذربيجانية الخميس حيث أبلغ بأن أربعة موظفين في السفارة الإيرانية في باكو "اعتبروا أشخاصا غير مرغوب فيهم".

وأعلنت الخارجية الأذربيجانية في بيان أن الأشخاص الأربعة طردوا "بسبب أنشطتهم التي لا تتوافق مع وضعهم الدبلوماسي"، وأمامهم 48 ساعة لمغادرة البلاد إذ .

وأضاف المصدر نفسه أنه خلال الاستدعاء عبرت باكو "للسفير الإيراني عن استيائها الشديد من استفزازات بلاده الأخيرة حيال اذربيجان".

لم تعرض باكو على الفور مآخذها على موظفي السفارة لكن قبل ساعات أعلنت السلطات الاذربيجانية  اعتقال ستة اشخاص متهمين بالتخطيط لانقلاب بأمر من أجهزة الاستخبارات الايرانية.

"زعزعة استقرار"

وأعلنت وزارة الداخلية الأذربيجانية ومكتب المدعي العام في بيان أن المشتبه بهم الستة، وهم أذربيجانيون، "جندتهم الاستخبارات الإيرانية لزعزعة استقرار الوضع في البلاد".

وأكد المصدر نفسه أن مهمتهم كانت "تشكيل مجموعة مقاومة مكلفة بإقامة دولة تحكمها الشريعة في أذربيجان عبر أعمال مسلحة لزعزعة الاستقرار والإطاحة بشكل عنيف بالنظام الدستوري".

وأضاف أن الرجال الستة كانوا "يقومون بالدعاية لتطرف ديني موال لإيران وينفذون أوامر من الخارج تهدف إلى تقويض تقليد التسامح في أذربيجان".

وإذا كان من المتعذر التحقق من صحة هذه الاتهامات بشكل مستقل، فاإنها تزيد من التوتر المتصاعد بين إيران وأذربيجان في الأشهر الماضية.

بعد إطلاق النار على السفارة الأذربيجانية في طهران في يناير والذي نسبته السلطات إلى إيراني متزوج من أذربيجانية تحرك بدوافع "شخصية"، ندد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، بحصول "هجوم إرهابي".

وكانت الخارجية الأذربيجانية استبعدت آنذاك "أي قطع للعلاقات الدبلوماسية" رغم التوقف "الموقت" لعمليات سفارتها في طهران.

والعلاقات بين باكو وطهران حساسة تقليديا، لأن أذربيجان الناطقة بالتركية حليفة مقربة لأنقرة، الخصم التاريخي لإيران.

من جانب آخر تشتري باكو أسلحة من إسرائيل، الخصم الرئيسي للنظام الإيراني.

وتتهم أذربيجان من جهة أخرى إيران بدعم أرمينيا في النزاع على الأراضي الجاري بين باكو ويريفان منذ ثلاثة عقود.

من جهتها، لطالما اتهمت إيران حيث يقيم ملايين الأذريين، وهم مجموعة عرقية تعيش بشكل أساسي في أذربيجان وإيران وروسيا، جارتها، بتأجيج مشاعر انفصالية على أراضيها.

وتأتي هذه الأزمة الدبلوماسية بين طهران وباكو في وقت تسعى فيه إيران لتطبيع علاقاتها مع السعودية، منافسها الرئيسي في الشرق الأوسط.

حكم محكمة العدل الدولية جاء على خلفية التماس قدمته جنوب أفريقيا
حكم محكمة العدل الدولية جاء على خلفية التماس قدمته جنوب أفريقيا

أمرت محكمة العدل الدولية، الجمعة، إسرائيل بوقف الهجوم العسكري على رفح، قائلة إن "الوضع الحالي ينطوي على مخاطر أخرى بإلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها بحقوق الناس في غزة".

وقالت محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، إن المحكمة ليست "مقتنعة بأن الإجلاء والإجراءات الإسرائيلية الأخرى كافية لتخفيف معاناة الفلسطينيين".

وأضافت محكمة العدل الدولية أن "الوضع الإنساني في رفح مصنف الآن على أنه كارثي وتدهور أكثر منذ أمر المحكمة الأخير".

وجاء حكم محكمة العدل الدولية على خلفية التماس قدمته جنوب أفريقيا لتوجيه أمر لإسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة.

وطلب محامو جنوب أفريقيا من المحكمة الأسبوع الماضي فرض إجراءات طارئة، وقالوا إن الهجمات الإسرائيلية على المدينة الواقعة في جنوب غزة "يجب أن تتوقف" لضمان بقاء الشعب الفلسطيني.

وتعد الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية باتة وملزمة، لكن سبق تجاهلها في الماضي. ولا تتمتع المحكمة بصلاحيات تنفيذية.

ورفضت إسرائيل مرارا اتهامات الإبادة الجماعية ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة. وقالت أمام المحكمة إن العمليات في غزة دفاع عن النفس وتستهدف حركة حماس التي نظمت هجوما على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

ومن المرجح أن يؤدي صدور القرار ضد إسرائيل من أعلى جهة قانونية تابعة للأمم المتحدة إلى زيادة الضغوط الدبلوماسية على حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وكانت محكمة العدل الدولية قد رفضت في السابق طلب إسرائيل إلغاء القضية برمتها. وأمرت المحكمة بوقف أعمال الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين والسماح بتدفق المساعدات، في حين لم تصل إلى حد الأمر بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية.