الغواصة الأميركية النووية قامت بعشرات مهام الردع في المحيط الهادئ
"يو إس إس ميسيسيبي": غواصة أميركية تعمل بالطاقة النووية تتواجد في أعماق المحيط الهادئ لمراقبة الصين (أرشيفية) | Source: Submarine Group Ten

مع تزايد المخاوف بشأن خطر سباق التسلح النووي في آسيا، ذكرت شبكة "سي أن أن" الأميركية، الأربعاء، أن طاقمها مُنح حق الوصول الحصري إلى "يو إس إس ميسيسيبي"، وهي واحدة ضمن 49 غواصة سريعة الهجوم تعمل بالطاقة النووية في الأسطول الأميركي مجهزة لردع أي صراع محتمل في المنطقة.

وذكرت "سي أن أن"، التي حاول طاقمها توثيق كيف تكثف واشنطن استعداداتها على متن هذه الغواصة، أن الدور الذي تلعبه هذه السفن جديد وشديد الأهمية، نظرا لأنه يصعب تحديد مكانها أو تدميرها، فضلا عن قدرتها على السفر لمسافات شاسعة.

ووفقا لـ"سي أن أن"، فإن "ميسيسيبي"، مثل جميع غواصات البحرية الأميركية، تعمل بالطاقة النووية، ما يمنحها بشكل أساسي نطاقًا غير محدودًا ووقتًا قليلا للغاية لنشرها، حيث تحتاج فقط إلى إجراء مكالمات الميناء للحصول على المؤن لطاقمها.

وإطلاق صواريخ مسلحة نوويا هي مهمة مخصصة لغواصات الصواريخ الباليستية الـ 14 التابعة للبحرية، وغالبا ما يشار إلى السفن الأكبر باسم "بومرز".

لكن ما تتسلح به حاملة الطائرات "يو إس إس ميسيسيبي" لا يزال هائلا، بحسب "سي أن أن"، لأن فئتها تحمل صواريخ "توماهوك كروز" التي يمكنها ضرب أهداف بعيدة المدى.

وأوضحت الشبكة الأميركية أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا أعلنوا، في وقت سابق أبريل الجاري، تفاصيل صفقة غواصات تعمل بالطاقة النووية، والتي من شأنها أن تُثمر عن تعاون أكبر بين الدول الثلاث لمواجهة التوسع العسكري السريع للصين.

وبموجب ما يسمى بصفقة "أوكوس" AUKUS ، ستشتري أستراليا ثلاث غواصات من طراز فرجينيا من الولايات المتحدة في أوائل عام 2030، وفي انتظار موافقة الكونغرس، بحسب "سي أن أن".

ووفقا للشبكة، فصفقة "أوكوس" هي اتفاقية أمنية ثلاثية بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة من أجل التعاون في تطوير ونشر غواصات تعمل بالطاقة النووية، إضافة إلى تعزيز الوجود العسكري الغربي في منطقة المحيط الهادئ.

وانتقدت الصين الاتفاقية، متهمة القوى الثلاث باستعمال "إستراتيجية الحرب الباردة" التي ستجعل العالم أقل أمانا، بحسب الشبكة الأميركية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، وفقا للشبكة، إن السفينة "يو إس إس ميسيسيبي" قامت، في نوفمبر، بزيارة إلى ميناء مدينة بيرث بغرب أستراليا، حيث أجرت تدريبات مع أفراد من البحرية الملكية الأسترالية.

كما أشارت الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى أنه توجد مخاوف متزايدة بشأن طموحات الصين العسكرية المتزايدة ومطالباتها الإقليمية في غرب المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي، بحسب "سي أن أن"..

الأمم المتحدة اتهمت السلطات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة بارتكاب جرائم حرب منذ 7 أكتوبر
الأمم المتحدة اتهمت السلطات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة بارتكاب جرائم حرب منذ 7 أكتوبر

رفع عشرات الإسرائيليين دعوى قضائية على وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الاثنين، اتهموها فيها بالمساعدة والتحريض على الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وفي دعوى مقدمة إلى المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن، قال المدعون إن الأونروا ساعدت حماس على مدار أكثر من عقد في بناء ما أطلقوا عليه "بنية تحتية للإرهاب" وتجهيز الأشخاص الذين تحتاجهم لشن الهجوم.

ويسعى المدعون للحصول على تعويضات غير محددة عما يزعمون أنها مساعدة الأونروا لحماس وتحريضها "على الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والتعذيب" فيما قالوا إنه ينتهك القانون الدولي والقانون الاتحادي لحماية ضحايا التعذيب.

وأحجمت الأونروا عن التعليق قائلة إنه لم يجر إخطارها بالدعوى القضائية بعد.

وتقول الوكالة إنها تأخذ الاتهامات بسوء سلوك موظفين فيها على محمل الجد، وأقالت 10 منهم اتهمتهم إسرائيل بالتورط في الهجوم. وذكرت أن اثنين آخرين توفيا.

والاتهامات موجهة أيضا إلى فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، ولعدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في الوكالة.

ومن بين المدعين 101 شخص نجوا من الهجوم أو لديهم أقارب قتلوا فيه.

وكثير من الاتهامات وجهتها الحكومة الإسرائيلية، لكن المدعين يريدون تحميل الأونروا مسؤولية تحويل مزعوم لأكثر من مليار دولار من حساب مصرفي في مانهاتن لصالح حماس تضمن استفادتها منها في أمور مثل شراء أسلحة ومتفجرات وذخائر.

ويتهم المدعون الأونروا بتوفير "ملاذ آمن" لحماس في منشآتها، والسماح لمدارسها باستخدام كتب مدرسية تقرها حماس تغرس في التلاميذ الفلسطينيين دعم العنف والكراهية تجاه اليهود وإسرائيل.

وقالوا أيضا إن الهجوم كان "متوقعا" لدى المدعى عليهم، بغض النظر عما إذا كانوا يعرفون التفاصيل أم لا.

وقال أفيري ساميت، وهو محام للمدعين، في مقابلة "نتحدث عن أشخاص قتلوا وفقدوا أفرادا من عائلاتهم ومنازلهم... نتوقع أن تكون التعويضات كبيرة".

تحذير من المفوض العام للأونروا

أدى هجوم السابع من أكتوبر الذي شنه مسلحون بقيادة حماس إلى مقتل 1200 شخص واختطاف نحو 250 شخصا آخرين، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.

وقتل أكثر من 37600 فلسطيني منذ ذلك الحين في الهجوم الإسرائيلي على القطاع، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

وأوقفت عدة دول، ومنها الولايات المتحدة، تمويل الأونروا بعد أن قالت إسرائيل إن موظفين فيها شاركوا في هجوم حماس.

وفي أبريل نيسان، دعت النرويج المانحين الدوليين إلى استئناف تمويل الوكالة بعد أن توصلت مراجعة مستقلة أجرتها الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل لم تقدم أدلة تدعم اتهاماتها بأن المئات من موظفي الأونروا أعضاء في جماعات إرهابية.

وحث لازاريني اليوم الاثنين على مقاومة الجهود الإسرائيلية الرامية لحل الأونروا.

وقال خلال اجتماع للجنة الاستشارية للوكالة في جنيف "إذا لم نقاوم، فتصبح كيانات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى هي التالية، مما يزيد تقويض نظامنا متعدد الأطراف".

تأسست الأونروا عام 1949 عقب أول حرب بين العرب وإسرائيل، وتقدم خدمات التعليم والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية في غزة والضفة الغربية المحتلة والأردن وسوريا ولبنان. وتمولها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالكامل تقريبا.