الوزيران اتفقا على إعادة إحياء العلاقات الدبلوماسية
الوزيران اتفقا على إعادة إحياء العلاقات الدبلوماسية

عقد وزيرا الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان والسعودي فيصل بن فرحان لقاء نادرا في بكين الخميس، استكمالًا لاتفاق دبلوماسي مفاجئ توسّطت فيه الصين الشهر الماضي، حسب ما أفادت وسائل إعلام في البلدين.

وفي مقطع مصور قصير على تويتر في وقت مبكر الخميس، تبادل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود ونظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان التحية قبل أن يجلسا متجاورين.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية لاحقا أنه خلال اللقاء "تفاوض (وزيرا الخارجية) وتبادلا الآراء مع التركيز على الاستئناف الرسمي للعلاقات الثنائية والخطوات التنفيذية لإعادة فتح سفارات وقنصليات البلدين".

وقالت الإخبارية إن الاجتماع  الموسع بين الوزيرين "ضم وفدي البلدين وبحثا فيه تنفيذ الاتفاق على عدة أصعدة".

وبعيد الاجتماع التقطت صورة جماعية للوزيرين السعودي والإيراني مع وزير الخارجية الصيني.

وبعد سنوات من العداء الذي أجج صراعات في الشرق الأوسط، اتفقت طهران والرياض على إنهاء الخلاف الدبلوماسي بينهما وإعادة فتح السفارتين بموجب اتفاق سهلت الصين التوصل إليه الشهر الماضي.

ومنذ الاتفاق السعودي الإيراني، تحدث فيصل بن فرحان ونظيره عبداللهيان عبر الهاتف في ثلاث مناسبات لمناقشة القضايا المشتركة بين البلدين في ضوء تلك الصفقة.

وفي 19 مارس، أفاد مسؤول إيراني بأن الرئيس، إبراهيم رئيسي، قبل دعوة من الملك سلمان لزيارة السعودية، وهي معلومات لم تؤكدها الرياض.

وقطعت السعودية العلاقات مع إيران عام 2016 بعد اقتحام سفارتها في طهران وسط خلاف بين البلدين بشأن إعدام رجل دين شيعي في المملكة. وطلبت الرياض بعد ذلك من الدبلوماسيين الإيرانيين المغادرة في غضون 48 ساعة وأجلت موظفي سفارتها في طهران.

وتدهورت العلاقات منذ عام 2015 بعد تدخل السعودية والإمارات في حرب اليمن حيث أجبرت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران الحكومة التي تدعمها السعودية على الخروج من العاصمة صنعاء وسيطرت عليها.

وألقت المملكة باللوم على طهران في تسليح الحوثيين الذين نفذوا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدنها ومنشآتها النفطية.

وفي عام 2019، ألقت الرياض باللوم مباشرة على إيران في هجوم كبير على منشآت نفط تابعة لشركة أرامكو مما أدى إلى توقف نصف إنتاجها النفطي. ونفت إيران تلك الاتهامات.

ماكرون وبن سلمان
لقاء سابق بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي

أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الأربعاء، عن قلقهما العميق إزاء "الوضع الإنساني الكارثي في غزة"، وأكدا مجددا معارضتهما للهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح.

وخلال اتصال هاتفي، أجراه ماكرون من الطائرة الرئاسية في طريقه إلى كاليدونيا الجديدة، أكد كلاهما أيضا على "الحاجة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار" في غزة، حسبما أعلن الإليزيه في بيان.

وأطلقت إسرائيل عمليات برية في 7 مايو في بعض مناطق رفح بأقصى جنوب قطاع غزة رغم معارضة المجتمع الدولي، بما في ذلك الحليف الأميركي، الذي يشعر بالقلق إزاء وجود أكثر من مليون مدني في المدينة.

وشدد ماكرون وابن سلمان أيضا على "حاجة" لبنان إلى "الخروج من الأزمة السياسية" وانتخاب "رئيس قادر على قيادة البلاد على طريق الإصلاحات الضرورية" و"أكدا عزمهما على مواصلة جهودهما في هذا الاتجاه مع شركائهم".

منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2022، لم يتمكن النواب اللبنانيون من انتخاب خلف له، مع انقسام البرلمان بين معسكر حزب الله الموالي لإيران وخصومه.

كما استفسر إيمانويل ماكرون عن "الحالة الصحية" للملك سلمان و"نقل له تمنياته" بالشفاء.

وأدلى ولي العهد السعودي الثلاثاء بتصريحات مطمئنة بشأن صحة والده الذي يعاني من التهاب في الرئة.

وأضاف الإليزيه أنهما ناقشا أيضا "تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين فرنسا والسعودية في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والتحول البيئي"، من دون مزيد من التفاصيل.