يتم إطلاق الأقمار الاصطناعية عبر صاروخ إلى الفضاء - صورة تعبيرية. أرشيف
يتم إطلاق الأقمار الاصطناعية عبر صاروخ إلى الفضاء - صورة تعبيرية. أرشيف

يخطط الجيش الصيني إلى إطلاق 13 ألف قمر اصطناعي لمنافسة شبكة ستارلينك للإنترنت التابعة للملياردير الأميركي، إيلون ماسك، وفقا لتقرير مطول نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، الخميس.

وقالت الصحيفة "يدعو باحثون عسكريون صينيون إلى النشر السريع لشبكة أقمار اصطناعية وطنية للتنافس مع شبكة ستارلينك التابعة لشركة SpaceX، بسبب مخاوف من أن تشكل أقمار إيلون ماسك الخاصة بالإنترنت تهديدا كبيرا للأمن القومي لبكين، بعد استخدامها الناجح في حرب أوكرانيا".

ووفقا لأوراق بحثية صينية حديثة وأشخاص مطلعين على البرنامج فإن "الخطط جارية لنشر مجموعة تضم نحو 13000 من الأقمار الاصطناعية ذات المدار المنخفض، بينما يتابع علماء الجيش البحث حول كيفية قمع أو حتى إتلاف أقمار ستارلينك في أوقات الحرب".

وتأتي مخاوف الأمن القومي الصيني بشأن ستارلينك وسط "سباق فضاء متسارع" بين بكين وواشنطن، حيث يستثمر البلدان بكثافة في التكنولوجيا الدفاعية المتطورة ومهام الاستكشاف.

ولم ترد سبيس أكس والسفارة الصينية في واشنطن على طلبات التعليق من قبل الصحيفة.

وفي ديسمبر الماضي، أعلن رئيس شركة "سبيس أكس" إيلون ماسك، أن ما يقرب من 100 محطة استقبال أرضية لخدمات الإنترنت المؤمنة عبر شبكة ستارلينك للأقمار الاصطناعية تعمل في إيران.

وكان الملياردير وعد في سبتمبر بإتاحة الإنترنت عبر شبكته للأقمار الاصطناعية في إيران حيث تفرض السلطات قيودا متزايدة على الوصول إلى الإنترنت.

ولدى ستارلينك حاليا أكثر من ألفي قمر اصطناعي صغير تدور حول الأرض في مدار منخفض، أي على ارتفاع بضع مئات من الكيلومترات، لإتاحة الوصول إلى الإنترنت لسكان المناطق الواقعة أسفلها.

وللتمكن من الاتصال بهذه الأقمار الاصطناعية يتعين وجود محطات استقبال أرضية توزع كل منها الخدمة للمستخدمين بواسطة أجهزة توجيه "راوتر".

وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا وانقطاع خدمة الإنترنت الأرضي في مناطق أوكرانية كثيرة بسبب القصف، أرسلت سبيس أكس إلى أوكرانيا عشرات آلاف محطات الاستقبال الأرضية مما أتاح للأوكرانيين الاستمرار في الحصول على خدمة الإنترنت.

وفي أوكرانيا حاليا حوالي 25 ألف محطة استقبال أرضية في جميع أنحاء البلاد.

القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)
القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي (رويترز)

سلط تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على التغير المفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي من إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، والتي من المقرر أن تنطلق السبت في سلطنة عمان.

ووفقا لمسؤولين إيرانيين تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، فقد ضغط كبار المسؤولين الإيرانيين على خامنئي من أجل السماح بالتفاوض مع واشنطن بحجة أن خطر اندلاع الحرب والأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد قد يؤديان إلى إسقاط النظام.

وقال هؤلاء المسؤولون إن القرار اتخذ في اجتماع سري وعاجل عقد الشهر الماضي للرد على دعوة الرئيس الأميركي لخامنئي للتفاوض بشأن البرنامج اللنووي الإيراني.

وحضر الاجتماع كل من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وفقا لما ذكره مسؤولان إيرانيان كبيران مطلعان على تفاصيل الاجتماع.

وبحسب الصحيفة فقد تضمنت الرسالة الواضحة والصريحة التي أبلغوها لخامنئي السماح لطهران بالتفاوض مع واشنطن، حتى ولو بشكل مباشر إن لزم الأمر، لأن البديل هو احتمال إسقاط حكم الجمهورية الإسلامية.

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أن خطر اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل جدي للغاية، وأبلغوا خامنئي بأنه إذا رفضت إيران الدخول في محادثات أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على اثنين من أهم المواقع النووية في إيران، وهما نطنز وفوردو، ستكون حتمية.

وقال المسؤولون لخامنئي إن إيران ستكون مضطرة عندها للرد، مما سيعرضها لخطر اندلاع حرب أوسع نطاقًا، وهو سيناريو من شأنه أن يُفاقم تدهور الاقتصاد ويؤجج الاضطرابات الداخلية، مشددين أن القتال على جبهتين، داخلية وخارجية، يُشكل تهديدا وجوديا للنظام.

وفي نهاية الاجتماع الذي استمر لساعات، تراجع خامنئي عن موقفه، ومنح الإذن بإجراء محادثات، تبدأ بشكل غير مباشر عبر وسيط، ثم مباشرة إذا سارت الأمور بشكل جيد، بحسب ما ذكره المسؤولان.

وكان ترامب أصدر إعلانا مفاجئا، الاثنين، قال فيه إن واشنطن وطهران تعتزمان بدء محادثات في سلطنة عمان، التي توسطت بين الغرب وطهران من قبل.

وخلال ولايته الأولى، قرر ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين قوى عالمية وطهران. وأدى رجوعه إلى البيت الأبيض إلى إعادة اتباع نهج أكثر صرامة مع إيران التي ترى إسرائيل حليفة واشنطن أن برنامجها النووي يشكل تهديدا لوجودها.

وفي الوقت نفسه، أدت الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل في شتى أنحاء المنطقة، بما في ذلك داخل إيران، إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وحلفائها.

وجاءت الهجمات الإسرائيلية بعد اندلاع حرب غزة عقب هجوم شنته حركة حماس، المصنفة إرهابية من قبل واشنطن، على إسرائيل في أكتوبر 2023.

ومنذ انسحاب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة، أو الاتفاق النووي المبرم في 2015، والتي دعمها سلفه باراك أوباما ووافقت إيران بموجبها على الحد من برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، عملت طهران على تخصيب مخزون من اليورانيوم يكفي لإنتاج رؤوس نووية بسرعة نسبيا.