الشرطة الإسرائيلية تؤمن المكان بعد أيام من التوترات
الشرطة الإسرائيلية تؤمن المكان بعد أيام من التوترات

لم يشهد المسجد الأقصى توترات، الأحد، إذ أدى المسلمون صلواتهم بسلام، وزار الإسرائيليون الحائط الغربي بمناسبة عيد الفصح اليهودي، عقب أيام شهدت توترا في هذه النقطة الساخنة بالقدس، مما أدى إلى تبادل النيران عبر الحدود.

وسارت مجموعات صغيرة من اليهود تحت حراسة أمنية مشددة في ساحات الأقصى فيما تجمع الآلاف من أجل طقوس "البركة الكهنوتية" الخاصة بعيد الفصح، عند الحائط الغربي.

وشهد المسجد الأقصى توترا أمنيا الأسبوع الماضي عندما اقتحمته الشرطة الإسرائيلية لطرد من قالت إنهم شبان يتحصنون داخله ويتسلحون بالحجارة والألعاب النارية.

وأظهرت لقطات للاقتحام الشرطة وهي تعتدي على المصلين مما أثار ردود فعل غاضبة في العالم العربي ودفع فصائل فلسطينية إلى شن هجمات صاروخية على إسرائيل، التي ردت بضربات على مواقع في غزة وجنوب لبنان وسوريا.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وقالت جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية إن أمينها العام حسن نصر الله اجتمع مع إسماعيل هنية، زعيم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في لبنان، الأحد، وبحث معه أحداث الأقصى.

وقال خبراء أمنيون إسرائيليون إن حزب الله المدعوم من إيران أعطى على الأرجح الضوء الأخضر لحماس لإطلاق الصواريخ من لبنان.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيان "كان أعداؤنا مخطئين عندما ظنوا أن مواطني إسرائيل ليسوا متحدين في دعم جيش الدفاع الإسرائيلي".

ويواجه نتانياهو احتجاجات لم يسبق لها مثيل في الداخل رفضا لتعديلات قضائية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيمدد في ظل الوضع الأمني الحالي إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 13 أبريل، مع انتهاء عيد الفصح اليهودي.

ولقيت شقيقتان إسرائيليتان من مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة حتفهما عندما تعرضت سيارتهما لإطلاق نار من قبل من يشتبه في أنهم مسلحون فلسطينيون.

وبعد ذلك بساعات، لقي سائح إيطالي حتفه عندما دهست سيارة يقودها رجل من مدينة عربية في إسرائيل مجموعة من الأشخاص في تل أبيب.

ومن المقرر أن تُقام جنازة الشقيقتين اللتين تحملان الجنسيتين الإسرائيلية والبريطانية في وقت لاحق الأحد.

وبعد عام شهد تصاعد العنف بين إسرائيل والفلسطينيين، يتفاقم التوتر مع تزامن شهر رمضان وعيد الفصح، خاصة في المسجد الأقصى. وقادت اشتباكات هناك بين الشرطة والمصلين لاندلاع حرب استمرت عشرة أيام بين إسرائيل وغزة في عام 2021.

وكما حدث في السنوات السابقة، من المتوقع أن تحظر الحكومة الإسرائيلية دخول غير المسلمين للمسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان.

إلا أن وزير الأمن اليميني إيتمار بن غفير دعا إلى الامتناع عن فرض الحظر هذا العام.

أهالي الرهائن يضغون على نتانياهو لإعادة أبنائهم. أرشيفية
أهالي الرهائن يضغون على نتانياهو لإعادة أبنائهم. أرشيفية

دفع فيديو لمجندات مختطفات بغزة مجلس الحرب الإسرائيلي على إعادة فتح الباب أمام المفاوضات غير المباشرة مع حماس. 

وبث التلفزيون الإسرائيلي، الأربعاء، لقطات سبق حجبها لخمس مجندات بالجيش كن يرتدين ملابس النوم في أثناء احتجاز مسلحين من حركة حماس لهن خلال هجوم السابع من أكتوبر الذي أعقبته حرب غزة.

ووافق مجلس الحرب على استئناف المحادثات غير المباشرة مع حماس لإطلاق سراح الرهائن، الخميس، وقال مصدر لوسائل إعلام إسرائيلية إن "فريق التفاوض تم تسليمه مبادئ توجيهية لمحاولة تحقيق اختراق بعيد المنال"، بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

مفاوضات بتوجيهات جديدة

مجلس الحرب وافق على استئناف المفاوضات

ولم يكشف المصدر تفاصيل الاجتماع رفيع المستوى، فيما قال بيان لمكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، إن مجلس الحرب أمر فريق المفاوضات "بمواصلة المفاوضات من أجل عودة الرهائن".

الجنرال نيستان ألون، أحد المفاوضين الإسرائيليين، قدم خطة "مُحدَّثة" بعد أن رفض نتانياهو اقتراحا سابقا، السبت، على ما ذكرت هيئة البث العامة "كان"، وفقا لما أفادت الصحيفة.

ونقلت "كان" عن مصدر أن فريق المفاوضات "لم يحصل على كل ما طلبه، ولكن على الأقل يمكن إحراز تقدم" في التفاوض.

ونقل موقع "أكسيوس"، الخميس، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي.آي.إيه"، وليامز بيرنز، سيسافر قريبا إلى أوروبا للاجتماع مع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد"، دافيد برنياع، في محاولة لإحياء محادثات الإفراج عن الرهائن في غزة.

مدير "سي آي إيه" سيجتمع مع رئيس الموساد لبحث محادثات الرهائن في غزة
نقل موقع "أكسيوس"، الخميس، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي.آي.إيه"، وليامز بيرنز، سيسافر قريبا إلى أوروبا للاجتماع مع رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، دافيد برنياع، في محاولة لإحياء محادثات الإفراج عن الرهائن في غزة.

ولم يتضح بعد متى أو بموجب أي شروط قد تتم المفاوضات الجديدة.

ويشير تقرير "كان" إلى أن إحدى النقاط في المقترح الجديد للمفاوضات "التوصل إلى حل وسط بشأن قضية خلافية مع حماس"، لكنها مع "تشديد الموقف الإسرائيلي بشأن مسائل أخرى" ما زالت عالقة.

فيديو المجندات

احتجاجات في إسرائيل للضغط على الحكومة لإعادة الرهائن

وتعبر عائلات المجندات عن أملها في أن تؤدي اللقطات إلى زيادة الضغط على رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، للموافقة على هدنة مع حماس وتأمين إطلاق سراح الرهائن.

ورأت الحكومة في نشر المقطع، الذي تبلغ مدته ثلاث دقائق، في وسائل الإعلام المحلية والدولية فرصة لحشد الدعم لها. فيما دافعت حماس عن سلوك مسلحيها ووصفت الفيديو بأنه محاولة للتلاعب بالرأي العام.

وقال المتحدث باسم الحكومة، ديفيد مينسر، للصحفيين "هؤلاء الفتيات ما زلن في أسر حماس. من فضلكم لا تصرفوا أنظاركم بعيدا.. شاهدوا اللقطات. ادعموا إسرائيل في استعادة مواطنينا (الرهائن)".

وذكر منتدى عائلات الرهائن، الذي يمثل أقارب 124 شخصا، معظمهم من المدنيين وما زالوا محتجزين لدى حماس إنه تسنى الحصول على اللقطات من كاميرات مثبتة على أجساد المسلحين الذين هاجموا قاعدة ناحال عوز في جنوب إسرائيل حيث كانت تعمل المجندات في المراقبة والاستطلاع.

وأضاف المنتدى أنه تم استبعاد لقطات للجنود الإسرائيليين القتلى وأن أسر المجندات وافقت على نشر لقطات احتجازهن.

وقال المنتدى: "على الحكومة الإسرائيلية ألا تضيع لحظة أخرى، عليها أن تعود إلى طاولة المفاوضات اليوم".

ويشير الجيش الإسرائيلي إلى أن هذا الفيديو التقطته كاميرات كان يرتديها مسلحو حماس وكاميرات أمنية وهواتف محمولة، بحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وساطة مصر وقطر

ودعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، في حوار مع قناة "الحرة"، الخميس، مصر وقطر إلى "الضغط" على حركة حماس لإطلاق سراح المختطفين، خصوصا من النساء والأطفال، مشيرا إلى ما وصفها بـ"المعاملة الوحشية" للمختطفات، بعدما نشر الجيش الإسرائيلي مقطع الفيديو.

وأوضح: "عثرنا على الفيديو داخل جهاز كمبيوتر في مستشفى الشفاء. ولا يمكن إظهار بقية المقطع (مدته نحو ساعتين)، لأن به لقطات مشينة ووحشية، واحتراما للمجندات".

وتحاول مصر وقطر والولايات المتحدة خلال محادثات متقطعة مستمرة منذ أشهر التوصل إلى اتفاق مرحلي بين إسرائيل وحركة "حماس" من شأنه أن يؤدي إلى هدنة في غزة والإفراج تدريجيا عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في القطاع.

وهددت مصر، الأربعاء، بالانسحاب من دور الوساطة في ظل توتر متعلق بتعثر أحدث جولة محادثات والتوغل العسكري الإسرائيلي في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة.

وقال مصدران أمنيان مصريان، الخميس، إن مصر لا تزال ملتزمة بالمساعدة في التفاوض على اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في قطاع غزة رغم التشكيك في جهود الوساطة التي تبذلها، وأضافا أن القاهرة على اتصال بإسرائيل لتحديد موعد لجولة محادثات جديدة، بحسب وكالة رويترز.

وقال المصدران إن الوسطاء المصريين تلقوا اتصالات هاتفية من مسؤولين أمنيين إسرائيليين شكروا فيها القاهرة على دورها.

وعبّر المصريون خلال الاتصالات عن رغبتهم في استكمال المفاوضات حول غزة، واتفقوا على تحديد موعد للمحادثات.

وذكرت "سي إن إن"، الثلاثاء، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات أن المخابرات المصرية غيرت بنود مقترح لوقف إطلاق النار وافقت عليه إسرائيل في وقت سابق من شهر مايو.

ووفقا للتقرير، عندما أعلنت حماس، في السادس من مايو، أنها قبلت الاتفاق لم يكن المقترح الذي ظن الوسطاء من الولايات المتحدة وقطر أنه قدم لحماس.

وأضافت "سي إن إن" في التقرير أن التغييرات التي أدخلتها المخابرات المصرية تسببت في غضب وتبادل للاتهامات بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين وقطريين وتسببت في أزمة في المحادثات.

ويتصاعد التوتر بين مصر وإسرائيل بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة على الجهة المقابلة للحدود المصرية.

الجيش الإسرائيلي: مصر دولة مهمة بالنسبة لنا
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، إن مصر دولة مهمة لإسرائيل ونعمل على ألا تتسبب عمليتنا "المعقدة" في رفح إلى دفع المدنيين إلى التوجه نحو حدودها، وذلك في وقت تتوتر فيه العلاقات بين البلدين منذ بدء العملية العسكرية في رفح وسيطرة إسرائيل على المعبر الحدودي بين غزة ومصر.

ومنذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر، عبرت مصر عن قلقها من أن حملة إسرائيل العسكرية قد تدفع سكان القطاع الفلسطيني صوب حدودها حيث عززت الإجراءات الأمنية.

وتقول إسرائيل إن 1200 شخص قتلوا وخُطف أكثر من 250 آخرين في هجوم السابع من أكتوبر. وردت إسرائيل بشن هجوم للقضاء على الحركة. وتقول السلطات الصحية في غزة إن أكثر من 35 ألف فلسطيني قتلوا في تلك الحملة. ويقول الجيش الإسرائيلي إن 286 جنديا إسرائيليا قتلوا أيضا.

وتقول حكومة نتانياهو إن الضغط العسكري المستمر سيجبر حماس على الاستسلام. وتخشى عائلات الرهائن من وفاة أحبائهم ومن أن تتعرض المحتجزات للاغتصاب.

وتنفي حماس مزاعم الاعتداء الجنسي على أيدي رجالها. وقالت إن المقطع يأتي في سياق محاولات "بث الروايات الملفقة".

وأضافت الحركة في بيان "تم التعامل مع المجندات وفق القواعد الأخلاقية لمقاومتنا، ولم تثبت أي إساءة في المعاملة للمجندات في هذه الوحدة".

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها ستعرض، الخميس، لقطات احتجاز المجندات على سفراء أيرلندا والنرويج وإسبانيا، الذين استدعتهم للاحتجاج على استعداد حكوماتهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية.