فيرينتس متحدثا خلال ذكرى مرور 75 عاما على انطلاق محاكمات نورمبرغ
فيرينتس متحدثا خلال ذكرى مرور 75 عاما على انطلاق محاكمات نورمبرغ

توفي الأميركي بنيامين فيرينتس، آخر المدعين العامين في محاكمات نورمبرغ، عن 103 أعوام بعد حياة كرّسها للقضاء الدولي، حسبما أعلن نجله، السبت، لوكالة فرانس برس.

وقال نجله دونالد فيرينتس إنه توفي "بهدوء أثناء نومه" مساء الجمعة في دار لرعاية المسنين في فلوريدا "لأسباب طبيعية".

وأضاف "لو كان والدي يرغب في الإدلاء بتصريح أخير، فأنا متأكد من أنه كان سيقول: القانون وليس الحرب".

وترأس بنيامين فيرينتس في 1947، عندما كان في السابعة والعشرين من العمر، الإدعاء، ممثلا للولايات المتحدة، في محاكمة 22  من قادة "وحدات القتل المتنقلة" التي تلت التقدم الألماني في أوروبا الشرقية، بعد الكشف عن خطورة جرائمهم واصدر احكاما بحقهم. 

وقدر فيرينتس، بالاستناد إلى وثائق نازية، عدد اليهود الذين قتلوا في "هذه المحرقة التي ارتكبت بالرصاص" بأكثر من مليون من رجال ونساء وأطفال، وفق ما أوردت "فرانس برس".

ولجأ فيرينتس، المولود في جبال الكاربات لأبوين يهوديين، عندما كان في شهره العاشر إلى الولايات المتحدة. ودرس القانون في جامعة هارفارد المرموقة.

وتم تجنيده خلال الحرب العالمية الثانية، وقاتل في أوروبا، قبل تكليفه بجمع أدلة على الجرائم النازية.

وعند عودته إلى الحياة المدنية، تم تعيينه في فريق المدعين العامين الأميركيين في مدينة نورمبرغ في بافاريا، حيث جرت محاكمة الحلفاء في 13 قضية بالجرائم النازية، مما وضع أسس نظام لقضاء جنائي دولي.

وعمل بعد ذلك في أوروبا على برامج تعويضات لضحايا الاضطهاد النازي.

وبعد عودته إلى الولايات المتحدة كرس نفسه للعمل في القانون في مكتبه. وبعدما شعر بالاستياء من الحرب في فيتنام انسحب تدريجيًا في سبعينيات القرن الماضي للكتابة والدعوة إلى إنشاء محكمة جنائية دولية.

وكان متحفظا جدا في السنوات الأخيرة لكنه رأى في مقابلة نادرة في مايو الماضي مع قناة "سي بي إس" أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "مجرم حرب"، وأنه يجب محاكمة روسيا أمام القضاء الدولية بتهم "الاعتداء على أوكرانيا".

الصين- سجن
تتهم بكين الأيغور باستخدام الدين للتحريض ضد الدولة.

قضت محكمة صينية بـ14 سنة سجنا إضافية على سيدة من أقلية الإيغور، بتهمة محاولة تقسيم الصين "كونها كانت تعلم القرآن للأطفال"، وفق راديو آسيا الحرة.

وكانت حيرينيسا ميمت قد قضت عقوبة لمدة 10 سنوات، حيث حُكم عليها سابقًا خلال حملة قمع في عام 2014 بعد "هجوم إرهابي" في شينجيانغ.

وبعد أيام قليلة من إطلاق سراحها، تمت محاكمتها مرة أخرى في 11 يونيو بتهم تتعلق بأنشطة كانت تمارسها منذ عام 2014 وهي تقديم تعليم ديني للشباب بناءً على طلب جيرانها، كما أكد مدير أمن قرية زلكوم في مقاطعة كاشغر، مصرًا على عدم الكشف عن هويته خوفًا من الانتقام.

وقال الرجل للإذاعة "كانت جريمتها تعليم مواد دينية للأطفال"،  وتابع "لم تغير منهجية تفكير تلك الأطفال، كانت تعلمهم فقط محتويات دينية".

وفي السنوات الأخيرة، عاقبت السلطات الصينية أعدادًا كبيرة من الأيغور في شينجيانغ بسبب "مخالفات دينية" بما في ذلك تعليم القرآن للأطفال، وفقًا لوثائق حكومية صينية مسربة وبيانات من مجموعات حقوق الأيغور، وشهادات من السجناء السابقين في "معسكرات إعادة التعليم".

وقال مدير أمن القرية إن السلطات حكمت أولاً على ميمت خلال حملة قمع جاءت في أعقاب "هجوم إرهابي" على سوق في العاصمة الشينجيانغية أورومتشي في 22 مايو 2014. 

وفي ذلك الصباح، قاد خمسة مهاجمين في سيارتين رباعية الدفع إلى سوق مزدحم، حيث قاموا برمي المتفجرات واستهداف المتسوقين الصينيين من إثنية "الهان" بشكل رئيسي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 شخصًا، بما في ذلك أربعة من المهاجمين، وإصابة أكثر من 90 آخرين. 

وكان هذا الهجوم جزءًا من سلسلة من الأحداث العنيفة في شينجيانغ التي أرجعها المسؤولون إلى المسلمين الأيغور الانفصاليين.

وفي ذلك الوقت، أشار نشطاء إلى أن العنف كان نتيجة للسياسات القمعية والتمييزية التي فرضتها السلطات على الأيغور، إلى جانب الاعتقاد بأن الفوائد الاقتصادية في المنطقة تخدم فقط المهاجرين الصينيين "الهان".

و"الهان" مجموعة إثنية شرق آسيوية وأمة أصلية في ما يعرف بـ "الصين العظمى".

وذكر ضابط شرطة في مقاطعة ماكيت لراديو آسيا الحرة أن بعض الأيغور الذين حكم عليهم في حملة عام 2014 قد أكملوا فتراتهم السجنية، لكنهم نُقلوا مباشرة إلى سجن آخر بعد الإفراج. 

وأوضح أن بعضهم بقي في السجن لمدة شهر، وبعضهم لمدة عام، وحُكم على آخرين مرة أخرى.

ومن بينهم هؤلاء ثلاثة أشخاص من قرية زلكوم الذين حُكم عليهم بالسجن لمدد تصل إلى 18 عامًا.

تجرم السلطات مثل هذه الأنشطة لأنها تعتقد أن الأيغور يستخدمون الدين للتحريض على الانتفاض ضد الدولة، وتهديد استقرار المجتمع، والتبشير بالتطرف الديني والإرهاب والانفصال العرقي.

وكانت ميمت واحدة من ثلاثة أشخاص من قرية زلكوم حُكم عليهم في محاكمات مغلقة في مقاطعة ماكيت بمحافظة كاشغر في 11 يونيو، وفقًا لمدير أمن القرية وضابط في مركز الشرطة في القرية.