10 آلاف شخص من أكثر من 60 دولة خارج سوريا والعراق ما زالوا في مخيمي الهول وروج
10 آلاف شخص من أكثر من 60 دولة خارج سوريا والعراق ما زالوا في مخيمي الهول وروج

دعا رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، روبرت مارديني، أستراليا وباقي الدول الأخرى التي يتواجد رعاياها في شمال شرق سوريا، إلى استعادة مواطنيها وإنقاذهم من الظروف القاسية التي يعيشونها في المخيمات حيث يتم احتجاز نساء وأطفال أجانب بزعم انتمائهم لتنظيم "داعش".

وقال رئيس المنظمة الإنسانية التي تتخذ من جنيف مقرا لها، إن "حالة التردد لا يمكن أن تستمر لفترة أطول"، مشيرا إلى أنه "من منظور إنساني لا يمكن تحمل استمرار هذا الوضع"، بحسب ما نقلته صحيفة الغارديان.

وشهر أكتوبر الماضي، أعادت الحكومة الأسترالية أربع سيدات أستراليات و13 طفلا من مخيم اعتقال بسوريا، تحتجز فيه زوجات وأطفال مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، القتلى والسجناء.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أنه يُعتقد أن حوالي 40 مواطنا أستراليا - 30 طفلا ونحو 10 نساء - ما يزالون محتجزين بالمخيمات، في حين أن الحكومة لم تعلن بعد عن أي خطوات لإجلائهم.

وأثيرت قضية إعادة النساء والأطفال الأستراليين إلى بلدهم مع رئيس الوزراء، أنتوني ألبانيز، في حفل إفطار أقامه مجلس الأئمة الأسترالي، هذا الأسبوع.

وينتقد الائتلاف المعارض في أستراليا أي خطوات في هذا الصدد، حيث سبق له رفض عملية الإعادة التي نظمت العام الماضي، ودعا الحكومة  إلى إعطاء الأولوية "للمصلحة الوطنية لأستراليا".

وقال مارديني إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري، ألقيا نظرة مباشرة على الظروف الأليمة التي يعيش فيها المحتجزون خلال تنظيمهم قافلات طبية إلى المخيمات.

ووصف المتحدث الوضع الإنساني في المخيمات بـ"الصعب"، موضحا أن "النساء والأطفال يعيشون في ظروف مروعة في الشتاء والصيف، ووضعا أمنيا متقلبا للغاية حيث يندلع القتال بين الحين والآخر في المخيم، بالإضافة إلى سوء الخدمات"، مشيرا إلى أن "جيلا من الأطفال يكبر في ظروف مروعة".

ولدى سؤاله عما إذا كان سيشجع الحكومة الأسترالية على مواصلة العمل على إعادة المزيد من مواطنيها، قال مارديني إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر كانت "متسقة للغاية في تقديم هذه التوصية لجميع الدول التي لديها مواطنين في شمال شرق سوريا لإعادتهم إلى وطنهم".

وقال إن هذه الدعوة لن تمنع الشرطة أو الأجهزة الأمنية من التحقيق مع الأفراد واتخاذ الإجراءات المناسبة بعد عمليات الإعادة، مضيفا "هذا الطلب ليس دعوة للإفلات من العقاب بل ينبغي اتباع الإجراءات القانونية الواجبة في إطار القانون".

وحثت منظمة إنقاذ الطفولة الأسترالية الحكومة على "الاستجابة لنداءات خبراء الشؤون الإنسانية والقانونية والأمن القومي لإعادة من تبقى من الأستراليين إلى أوطانهم بشكل مستعجل".

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، مات تينكلر، إن عمليات الإعادة إلى الوطن العام الماضي "أظهرت بوضوح أن للحكومة القدرة على إعادة كل طفل أسترالي بريء إلى الوطن مع أمهاتهم".

وتابع: "لقد أمضوا الآن أكثر من أربع سنوات محاصرين في معسكرات صحراوية مرهقة". وُلد الكثيرون هناك ولم يعرفوا أبدًا الحياة خارج الخيمة، وليس من المناسب "السماح لنساء وأطفال أستراليين بالاستمرار في المعاناة هناك."

وقررت كندا هذا الأسبوع إعادة 10 أطفال وأربع نساء من مخيم "روج"، ليرتفع عدد الدول التي أعادت مواطنين من المخيمات السورية هذا العام إلى 10 دول، حيث تم إجلاء ما مجموعه 1167 من الرعايا الأجانب من المخيمات في عام 2023.

وتحث وزارة الخارجية الأميركية باستمرار البلدان في جميع أنحاء العالم على إعادة مواطنيها، لاجتثاث بقايا تنظيم داعش داعش.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، فيدانت باتل، إن ما يقرب من 10 ألف شخص من أكثر من 60 دولة خارج سوريا والعراق ما زالوا في مخيمي الهول وروج للنازحين في شمال شرق سوريا".

وأبرز أن "العودة إلى الوطن تبقى الحل الدائم الوحيد لهؤلاء الأشخاص وخاصة منهم الأطفال الأقل من 12 عاما الذين يشكلون الغالبية والذين يبقون الأكثر تعرضا للخطر".

وقالت الحكومة الكندية الخميس إنها بصدد استعادة 14 كنديا، هم أربع نساء وعشرة أطفال، من مخيمات الاعتقال في شمال شرق سوريا، بحسب رويترز.

وألقت السلطات القبض على امرأتين منهم لدى وصولهما إلى مونتريال وفقا لما ذكره محاميهما.

وقالت وزارتا الخارجية والسلامة العامة في بيان مشترك "وسط تقارير عن تدهور الأوضاع في المخيمات في شمال شرق سوريا، نشعر بقلق بالغ إزاء صحة وعافية الأطفال الكنديين".

وأضاف البيان "يتم إعادة أربع نساء وعشرة أطفال لكندا. وسنواصل هذا العمل (استعادة الرعايا) طالما سمحت الظروف بذلك".

Smoke rises following Israeli strikes during an Israeli military operation in Rafah
الهجوم الإسرائيلي على رفح أثار غضبا وتنديدا من زعماء العالم

قدمت الإدارة الأميركية، الثلاثاء، توضيحات لما يمكن اعتباره "عملية كبيرة" في رفح، والتي قد تدفع واشنطن إلى تغيير سياستها تجاه إسرائيل إذا نفذت على الأرض.

وقال مستشار اتصالات الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي،  في مؤتمر صحفي، إن التعريف الأكثر اكتمالا لما يعتبره "عملية برية كبيرة" في رفح، يمكن أن تؤدي إلى تغيير في سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل. لكنه، أشار  إلى إن تصرفات إسرائيل هناك، لم تصل بعد إلى ذلك المستوى.

وفي إشارة إلى مفهوم "العملية الكبيرة"، قال كيربي "لم نرهم يقتحمون رفح، ولم نرهم يدخلون بوحدات كبيرة وأعداد كبيرة من القوات في أرتال وتشكيلات في شكل مناورة منسقة ضد أهداف متعددة على الأرض، هذه هي العملية البرية الكبيرة.. لم نر ذلك".

وأثار الهجوم الإسرائيلي على رفح المستمر منذ ثلاثة أسابيع غضبا وتنديدا من زعماء العالم بعد غارة جوية، الأحد، أسفرت عن مقتل 45 شخصا على الأقل.

وحذرت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إسرائيل، مرارا، من شن هجوم عسكري واسع النطاق في رفح، وهي مدينة في جنوب غزة مكتظة بالنازحين الذين اتبعوا أوامر إسرائيل السابقة بالإخلاء إلى هناك. 

وقد حذر بايدن نفسه، إسرائيل علنا هذا الشهر، من أن الولايات المتحدة ستتوقف عن تزويدها بالأسلحة إذا قامت قواتها "باجتياح بري كبير هناك" دون خطة ذات مصداقية لحماية المدنيين.

وطلبت إسرائيل من نحو مليون مدني فلسطيني نزحوا بسبب الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر تقريبا الإخلاء إلى منطقة المواصي عندما بدأت هجومها البري في رفح في أوائل مايو. 

وذكرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الثلاثاء أن الكثيرين نزحوا من رفح منذ ذلك الحين.

وردا على سؤال حول تقارير ذكرت أن القوات الإسرائيلية تقدمت إلى وسط رفح، قال كيربي "ما أفهمه، وأعتقده أن الإسرائيليين تحدثوا عن ذلك، أنهم يتحركون على طول ما يسمى ممر فيلادلفيا، الذي يقع على مشارف المدينة، وليس داخل حدود المدينة".

وأضاف كيربي "لم نر عملية برية كبيرة وهذه الدبابات تتحرك على طول ممر أبلغونا من قبل أنهم سيستخدمونه على مشارف البلدة لمحاولة الضغط على حماس".

وأمرت محكمة العدل الدولية الأسبوع الماضي إسرائيل بوقف هجومها العسكري على رفح فورا في حكم طارئ تاريخي في قضية رفعتها جنوب أفريقيا وتتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.

وقالت إسرائيل إنها استهدفت اثنين من كبار عناصر حماس خلال غارة الأحد ولم تكن تنوي التسبب في خسائر بين المدنيين.

وقال كيربي "لا أعرف كيف يمكن لأي شخص أن يشكك في أنهم كانوا يحاولون ملاحقة حماس بطريقة دقيقة ومحددة"، مضيفا أن الولايات المتحدة ستنتظر نتائج التحقيق الإسرائيلي في الواقعة.

والولايات المتحدة إلى حد بعيد أكبر مورد للأسلحة إلى إسرائيل، وقد قامت بتسريع عمليات نقل الأسلحة بعد الهجمات التي قادتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع من أكتوبر.

وكان البنتاغون قد أشار في وقت سابق إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تعتبر أن العملية الإسرائيلية في رفح "محدودة النطاق".

وقالت مساعدة المتحدث باسم البنتاغون سابرينا سينغ في مؤتمر صحافي إن الإدارة الأميركية لن تدلي بمزيد من التعليقات بانتظار إنجاز الجيش الإسرائيلي التحقيق في الواقعة.

وأضافت وفق ما نقلت عنها فرانس برس "بالطبع نأخذ ما جرى في نهاية الأسبوع على محمل الجد. لقد رأينا المشاهد. إنها مروّعة للغاية".

وكان معبر رفح نقطة دخول رئيسية للمساعدات الإنسانية قبل أن تكثف إسرائيل هجومها العسكري على الجزء الحدودي لقطاع غزة في وقت سابق من هذا الشهر وتسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إن أكثر من 36 ألف فلسطيني قتلوا في الهجوم الإسرائيلي حتى الآن. 

وشنت إسرائيل حربها الجوية والبرية على القطاع بعد أن هاجم مقاتلو حماس، إسرائيل، في السابع من أكتوبر 2023، ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.