This photo taken Sunday April 19, 2009  by La Repubblica's Italian daily correspondent Francesco Viviano  and made available…
مهاجرون في ناقلة تركيا بعد غرق مركبهم قرب السواحل الإيطالية. إرشيفية.

قالت خدمة الدعم ألارم فون، الناشطة في عمليات إنقاذ المهاجرين في مياه البحر المتوسط، الأحد، إن قاربا يقل نحو 400 مهاجر ضل طريقه بين مالطا وليبيا بينما تتسرب إليه المياه، وذلك وسط ارتفاع حاد في عدد قوارب المهاجرين التي تعبر البحر من شمال أفريقيا.

أضافت الخدمة على تويتر أنها تلقت اتصالا من القارب، الذي أبحر من طبرق في ليبيا الليلة الماضية، وأنها أبلغت السلطات. وقالت إنه لم يتم إطلاق أي عملية إنقاذ حتى الآن.

وقالت ألارم فون إن ركاب القارب مصابون بالذعر ويحتاج عدد منهم إلى رعاية طبية. وأضافت أن الوقود نفد من القارب وامتلأت قاعدته بالمياه بينما غادره قائده ولا يوجد على متنه من يستطيع توجيهه.

وأوضحت ألارم فون أن القارب موجود حاليا في منطقة البحث والإنقاذ التابعة لمالطا.

وقالت منظمة سي-ووتش إنترناشونال الألمانية غير الحكومية على حسابها على تويتر إنها عثرت على القارب وإن سفينتين تجاريتين كانتا بالقرب منه.

وأضافت أن السلطات في مالطا طلبت من السفينتين عدم القيام بعملية إنقاذ وإن إحدى السفينتين طُلب منها فقط تزويد القارب بالوقود.

ولم يتسن حتى الآن التواصل مع السلطات في مالطا للتعليق.

وقالت منظمة ريسكشيب، وهي منظمة أخرى ألمانية غير حكومية، اليوم إن 23 مهاجرا على الأقل لقوا حتفهم الليلة الماضية في تحطم قارب آخر بالبحر المتوسط.

وقالت على تويتر إنها اكتشفت وجود 25 شخصا في المياه أثناء عملية إنقاذ وتمكنت من إنقاذ 22 فقط وانتشال جثتين. وقالت ريسكشيب إنه جرى إبلاغها بغرق نحو 20 آخرين في وقت سابق.

وفي الأسبوع الماضي، أنقذت سفينة جيو بارنتس التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود الخيرية 440 مهاجرا قبالة سواحل مالطا بعد عملية معقدة استغرقت 11 ساعة وسط أمواج عاتية.

وأعلنت السلطات فقدان 23 مهاجرا أفريقيا على الأقل ووفاة أربعة آخرين يوم السبت بعد غرق قاربين قبالة ساحل تونس في أثناء محاولتهم الوصول إلى إيطاليا.

أمير عبداللهيان تولى منصب وزير الخارجية في أغسطس 2021
أمير عبداللهيان تولى منصب وزير الخارجية في أغسطس 2021

كان وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، الذي لقي مصرعه، الإثنين، مع الرئيس إبراهيم رئيسي، إثر حادث مروحية في شمال غرب البلاد، "مدافعا شرسا" عن السياسة الإيرانية المعادية لإسرائيل والمناهضة للغرب عموما.

وعيّن رئيسي هذا الدبلوماسي (60 عاما) في أغسطس 2021، حيث كانت أمامه مهمة صعبة تتمثل بشغل هذا المنصب خلفا لمحمد جواد ظريف، الذي تولاه بين عامي 2013 و2021، وكان دبلوماسيا بارزا ونشيطا يتحدث الإنكليزية بطلاقة، ووجها معروفا لدى الأوساط الدولية، واسما محنّكا أدار السياسة الخارجية لإيران.

وقدم التلفزيون الإيراني الرسمي أمير عبداللهيان على أنه "دبلوماسي مرموق من محور المقاومة" الذي تقوده طهران ويضم فصائل مناهضة لإسرائيل، العدو اللدود لطهران، مثل حزب الله اللبناني وحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، ومجموعات عراقية مسلحة.

وقال عبداللهيان يوم تعيينه، إن هذه المجموعات هي "حليفة إيران" و"تعزيزها على جدول أعمال الحكومة"، رغم أن بعضها مصنفة على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى، مثل حركة حماس.

من يتولى مهام رئيسي ومتى تجرى الانتخابات الجديدة في إيران؟
أكدت السلطات الإيرانية، الإثنين، أن هيئة تتكون من رؤساء السلطة القضائية والتشريعية والنائب الأول لرئيس الجمهورية، سوف تتولى صلاحيات رئيس البلاد وستتخذ الإجراءات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية خلال 50 يومًا، وذلك عقب مصرع الرئيس إبراهيم رئيسي خلال حادث مروحية.

ومنذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر، كثف أمير عبداللهيان رحلاته إلى المنطقة.

ولم تخف طهران دعمها لحركة حماس ضد إسرائيل، وتأييدها لهجوم الحركة الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر، الذي أدى إلى اندلاع الحرب، لكنها شددت في الوقت عينه على عدم ضلوعها فيه.

وفي أبريل الماضي، دافع عبداللهيان عن الهجوم الإيراني غير المسبوق على إسرائيل، الذي نفذ بأكثر من 300 طائرة مسيّرة وصاروخ، ردا على غارة جوية دمرت مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق ونسبتها طهران إلى إسرائيل.

وقال إن الرد الإيراني نفذ "في إطار الدفاع المشروع والقانون الدولي".

وبعد ذلك، قلل عبداللهيان من أهمية التقارير التي أفادت بأن إسرائيل نفذت ضربة انتقامية على محافظة أصفهان في وسط إيران، قائلا إنها تبدو كأنها "لعبة أطفال".

وخلال مسيرته المهنية، كان عبداللهيان معروفا بعلاقاته الوطيدة مع الحرس الثوري، وكان قريبا من اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الموكل العمليات الخارجية في الحرس، والذي قتل في العاصمة العراقية بغداد عام 2020، بضربة أميركية.

ومنذ 3 سنوات، عمل عبداللهيان لمحاولة تقليل عزلة إيران على الساحة الدولية، والحد من تأثير العقوبات الأميركية على الاقتصاد الإيراني.

وفي هذا السياق، شارك في تحسين العلاقات مع الدول العربية المجاورة لإيران، ولو أنه لم يكن من الشخصيات الأساسية للعملية التي أدت إلى المصالحة مع السعودية في مارس 2023، في إطار اتفاق برعاية الصين.

محطات في حياة عبداللهيان

درس عبداللهيان المولود عام 1964 في مدينة دامغان شرق طهران، العلاقات الدولية في جامعة طهران عام 1991.

وعمل في العراق بين عامي 1997 و2001، وفي البحرين بين عامي 2007 و2010.

ومنذ 2011، تولى منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية، وبقي فيه مع وزيرين مختلفين هما علي أكبر صالحي (في الحكومة الثانية للرئيس محمود أحمدي نجاد)، وظريف (في حكومة الرئيس حسن روحاني الأولى).

لكن ظريف استبعده من المنصب في 2016، في خطوة لقيت انتقادات واسعة من التيار المحافظ، حيال روحاني ووزيره.

بعد ذلك، رفض تولي منصب سفير في سلطنة عمان، وفق وكالة "إسنا"، وانتقل للعمل كمعاون خاص لرئيس مجلس الشورى (البرلمان) للشؤون الدولية، قبل أن يعود إلى الخارجية في 2021.

وشارك عبداللهيان في جهود استئناف المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي، بعد انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015 مع القوى العالمية الكبرى، والذي يقيد نشاطات طهران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها، وذلك بعد انسحاب واشنطن منه بقرار من الرئيس السابق دونالد ترامب، عام 2018.