زعيم السكان الأصليين
زعيم السكان الأصليين الراحل كان يوصف في أستراليا بأنه كنز وطني حي

من المتوقع أن يجري تخليد ذكرى زعيم سكان الأصليين في أستراليا، والذي وافقته المنية يوم الاثنين الماضي عن عمر ناهز 74 عاما، من خلال وضع صورته على إحدى فئات العملات الورقية، وفقا لما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية.

وكان البنك المركزي كان قد أعلن في فبراير الماضي أن الورقة النقدية الجديدة التي تبلغ قيمتها 5 دولارات، لن تتضمن صورة ملك بريطانيا تشارلز الثالث، بل سوف تشمل تصميما جديدا يكرم "ثقافة وتاريخ الأستراليين الأوائل".

وكان رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، الذي يسعى إلى قطع الروابط مع النظام الملكي البريطاني، قد أعرب عن حزنه لرحيل، يونوبينغو، واصفا إياه بأنه "أحد أبرز رجال البلاد"، وأنه كان رجل دولة.

ولعب يونوبينغو دوراً مهماً في كفاح السكان الأصليين للاعتراف بحقوقهم المتعلقة بحيازة الأراضي خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي، بالإضافة إلى نضالاته من أجل الاعتراف بالسكان الأصليين في الدستور، وهو الأمر الذي سوف يطرح في استفتاء عام بنهاية السنة الجارية.

وحظي يونوبينغو الذي يتحدّر من منطقة أرنهيم لاند في شمال البلاد بشهرة كبيرة خلال القرن العشرين عندما رفع مع نخبة من عشيرته "يونلغو" عرائض للبرلمان احتجاجاً على مشروع تعدين في أراضي المجموعة. 

وفي العام 1998 جرى تصنيف ذلك الزعيم بأنه "كنز وطني حي".

من جانبه لاعب رئيس حركة الجمهورية الأسترالية، ولاعب كرة القدم السابق كريغ فوستر، إن يونوبينغو، سيكون "خيارًا ملهمًا" للعملة الأسترالية. 

وأضاف الناشط والمحلل التلفزيوني، الذي لعب في صفوف أندية بورتسموث وكريستال بالاس الإنكليمية والمنتخب الأسترالي لكرة القدم للرجال في أواخر التسعينيات: "إنه شخصية مهمة لأنه قضى حياته في تعليم الأستراليين تاريخنا الحقيقي وآثار نزع الملكية خلال فترة الفترة التي لم نكن فيها مستعدين ثقافيًا للاستماع بالطريقة التي نحن عليها اليوم ".

ويتفق مع ذلك الكلام، بيتر فيتزسيمونز، الذي استقال من منصبه كرئيس لحركة الجمهورية الأسترالية في أواخر العام الماضي.

وقال لاعب الرغبي الدولي الأسترالي السابق، وهو الآن صحفي ومؤلف بارز: "أعتقد أن يونوبينغو، سيكون اختيارًا رائعًا".

وأضاف:"بغض النظر عن مزايا وفضائل عمل الملك تشارلز في إنكلترا، لا يستطيع حتى أعظم مؤيديه التأكيد على أنه قدم مساهمة كبيرة في التاريخ الأسترالي".
 

مجد كمالماز اختفى في سوريا منذ 2017
مجد كمالماز اختفى في سوريا منذ 2017

بعد حوالي سبع سنوات من حالة عدم اليقين بشأن مصير المواطن الأميركي، مجد كمالماز،  الذي اختفى في سوريا، وصلت معلومات تفيد بوفاته خلال احتجازه في أحد أسوأ أنظمة السجون في العالم.

واختفى مجد كمالماز، مطلع عام 2017، في سوريا، ومنذ ذلك الحين تعيش عائلته في حالة ترقب مرت خلالها ذكرى زواجه، وولادة أربعة أحفاد، وتشخيص إصابة زوجته بالسرطان، على ما أفاد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وكان مجد، البالغ من العمر 59 عاما حينها، يدير منظمة غير ربحية في لبنان لمساعدة اللاجئين على التعامل مع الصدمات، وفي فبراير من عام 2017، توجه لزيارة قريب له في سوريا مصاب بالسرطان، حيث اتصل حينها بعائلته وأبلغهم أنه وصل بالسلامة، ولكن بعدها لم يسمعوا منه أي شيء.

وتأكيد وفاة كمالماز يسلط الضوء على الاعتقالات الوحشية والتعذيب في سجون سوريا السرية، والتي ازدهرت في عهد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، فيما تنفي دمشق أنها تستخدم التعذيب أو تنتهك أي من حقوق الإنسان تجاه المعتقلين والمعارضة.

وتعتزم عائلة كمالماز إقامة بيت عزاء له في منزل العائلة في غراند براري في ولاية تكساس خلال الأيام المقبلة، رغم أنهم كانوا يأملون أن تصلهم معلومات مغايرة.

وقالت بنات كمالماز إنهن "سيقاتلن من أجل محاسبة سوريا على اعتقال والدهما ووفاته"، إذ تخططان لمقاضاة الحكومة السورية، والسعي لتحقيق العدالة للآخرين الذين ما زالوا رهن الاحتجاز.

عائلة كمالماز كانت دائما على أمل بعودته سالما. أرشيفية

علا كمالماز، الابنة الكبرى قالت للصحيفة: "لقد اختطفوه وأخفوه حرفيا.. لم نسمع عنه شيء، هذا غير مقبول".

مريم كمالماز، الابنة الأخرى، ذكرت أن سوريا أشبه بـ"صندوق أسود مظلم للغاية".

وكمالماز واحد من بين العديد من الأميركيين الذين اختفوا في سوريا، إذ تم اختطاف أوستن تايس، منذ عام 2012، وقبض على ليلى شويكاني، التي كانت تعمل مع منظمة إغاثية واتهمت بالإرهاب وتم إعدامها، في عام 2016.

وتشير الصحيفة إلى أنه منذ بداية الحرب في سوريا، يختفي المواطنون الأجانب من دون أي تفسير، وترفض الحكومة السورية الإفصاح عما إذا كانوا معتقلون أحياء أم أمواتا، وتستخدمهم كوسيلة ضغط ضمنية في المفاوضات مع الغرب.

ومنذ مطلع عام 2020، كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد قدم معلومات تفيد بأن كمالماز أصيب باضطراب وفشل في القلب، في يونيو من عام 2017، ولكن عائلته لم تقتنع بهذه المعلومات حينها.

وفي مطلع مايو الحالي، وبعد معلومات "حساسة" إضافية وتحقيقات أميركية تبين أنه توفي في سجون الأسد، فيما لم تفصح عائلته عن تفاصيل المعلومات التي وصلتهم.

ويعتقد معاذ مصطفى، المدير التنفيذي للمنظمة السورية للطوارئ، أن كمالماز كان معتقلا في منشأة بقاعدة المزة الجوية في دمشق، والمعروفة بظروفها القاسية والتعذيب الوحشي، التي يسيطر عليها مدير المخابرات الجوية، جميل الحسن، بحسب ما ذكره للصحيفة.

ومنذ بداية الحرب في سوريا، فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات على النظام السوري وعلى رئيسه، الأسد، وعدد من أفراد عائلته وشخصيات وزارية واقتصادية في البلاد.

وفي عام 2020، دخلت مجموعة جديدة من العقوبات حيز التنفيذ بموجب قانون "قيصر" استهدفت العديد من أفراد عائلة الأسد والمقربين منه، بمن فيهم زوجته، أسماء الأسد.

وأطلق على القانون اسم "قيصر" نسبة إلى مصور عسكري سابق في الشرطة العسكرية السورية يُعرف باسم مستعار هو "قيصر"، استطاع الهرب من سوريا، في صيف عام 2013، حاملا معه 55 ألف صورة مروعة تظهر جثثا تحمل آثار تعذيب.

وفرض بموجب القانون عقوبات مشددة على أي كيان أو شركة يتعامل مع النظام السوري.