Firefighters work after building collapsed early Sunday, April 9, 2023 in Marseille, southern France. A residential building in…
  العثور على جثتين جراء انهيار مبنى في مرسيليا

بعد 24 ساعة على انفجار أدى إلى انهيار مبنى من أربع طبقات في مرسيليا جنوبي فرنسا، عثرت أجهزة الإنقاذ، الاثنين، على أول جثتين تحت الأنقاض من بين ثمانية أشخاص يشتبه بأنهم في عداد المفقودين، بحسب وكالة "فرانس برس".

وقال رجال الأطفاء في بيان، فجر الاثنين، إنه عثر على "جثتين" لكن "نظرا إلى الصعوبات، سيستغرق استخراج (الجثث من الموقع) وقتا".

وقال رئيس بلدية مرسيليا، بونوا بايان، في بيان "هذه الليلة الأسى والألم كبيرين"، مضيفا "نواصل بذل كل ما في وسعنا لاستكمال عمليات الإنقاذ".

وأدى انهيار المبنى في مدينة مرسيليا الساحلية إلى جرح خمسة أشخاص على الأقل فيما لا يزال هناك أشخاص مفقودون، لكن ثمة حريق يعرقل جهود الإنقاذ.

وبعد انفجار كبير، ليل السبت الأحد، انهار المبنى رقم 17 في شارع "تيفولي" في حي يشتهر بمقاهيه ومطاعمه في مرسيليا وتضرر مبنيان متجاوران انهار أحدهما بعد ساعات من الحادث فيما الثاني آيل للسقوط.

وقبل العثور على الجثتين، قالت المدعية العامة في مرسيليا، دومينيك لورانس، "لدينا ثمانية أشخاص لا يستجيبون في المبنى رقم 17 في شارع تيفولي وعلى مستوى الحديقة التي تربط المبنَيين 15 و17 (...) لا أنباء لدينا".

ومن جهتهما، قال وزير الداخلية، جيرالد دارمانان، ورئيس بلدية المدينة، بونوا بايان، إن خمسة أشخاص مقيمين في مبان قريبة من المبنى 17 أُصيبوا بجروح لكن حالاتهم مستقرة.

وأضافت لورانس "الأشخاص الثمانية الذين تحدثت عنهم، أبلغنا أقاربهم وأسرهم بأن لا أنباء بشأنهم".

وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث منذ ساعات وتسابق فرق الإطفاء الوقت لإخماد حريق تحت الأنقاض يمنع الكلاب المدربة من البحث عن ناجين محتملين.

ومن جهته، أعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن "حزنه" بسبب هذه المأساة.

وشاهد مصور وكالة "فرانس برس" من مبنى مرتفع في الحي، مساء الأحد، استمرار تصاعد الدخان قرب أنقاض.

وفي وقت سابق، أعلن دارمانان الذي حضر إلى الموقع لدعم السكان وحوالي مئة من عناصر الإطفاء أثناء عملهم، وجود أربعة أشخاص تحت الأنقاض "بشكل مؤكد"، وأضاف أنه "يمكن أن يكون هناك حوالى عشرة أشخاص".

وأشارت لورانس إلى أنه "ما زال من المستحيل حتى الساعة أن نحدّد أسباب الانفجار" الذي أدّى إلى انهيار المبنى المؤلف من أربع طبقات.

وأضافت أن "الغاز هو أحد الاحتمالات الممكنة طبعًا" وقد يكون تسبب بالانفجار الذي سجّلت كاميرات المراقبة حدوثه عند الساعة 00,46 (22,46 بتوقيت غرينتش).

وقال الشاهد عزيز لـ"فرانس برس" إنه عند وقوع الانفجار "اهتز كل شيء ورأينا الناس يركضون والدخان في كل مكان ثم انهار المبنى في الشارع".

وقالت سافيرا موسنييه، وهي تقيم في شارع قريب، لـ"فرانس برس"، الأحد: "سرعان ما اشتممنا رائحة غاز قوية بقينا نشتمها صباح اليوم".

وقال المسؤول عن الأمن في بلدية مرسيليا، يانيك أوهانسيان، إن عددًا من الشهود تحدثوا عن "اشتباههم بتنشق روائح غاز".

وأُخلي نحو 30 مبنى احترازيًا، ما يشمل 186 شخصًا أي 90 أسرة في أربعة شوارع، حسب وزير السكن، أوليفييه كلان، الذي يزور مرسيليا، الاثنين.

وفي نوفمبر 2018، لقي ثمانية أشخاص مصرعهم في انهيار مبنيين في منطقة أخرى في مرسيليا. كانت هذه المباني متداعية بشكل خطير في مدينة يعيش أربعون ألف شخص فيها داخل أحياء فقيرة، حسب منظمات غير حكومية.

لكن رئيس البلدية يستبعد على ما يبدو أن يكون المبنى الذي انهار الأحد متداعيا في حي معروف بمطاعمه وحاناته وحياته الليلية.

وقال "حسب علمي لا مشاكل خاصة بشأن هذا المبنى. لسنا أمام حالة شارع يضم مساكن غير صحية".

حزب الله- فيديو- إسرائيل
تقع حيفا على بعد 27 كيلومترا من الحدود اللبنانية | Source: Social Media

نشر حزب الله اللبناني، الثلاثاء، مقطع فيديو، مدته نحو 10 دقائق، زعم أن مسيرة تابعة له، صورتها لمواقع حساسة في إسرائيل تضم موانئ بحرية ومطارات لمدينة حيفا.

بالإضافة إلى ميناء حيفا، تضمنت اللقطات، صورا لما قال حزب الله إنها مواقع عسكرية استراتيجية في شمال إسرائيل، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي ومواقع للقبة الحديدية ومقلاع داود، بالإضافة إلى لقطات لمنطقة سكنية في "كريات يام" القريبة.

وتقع حيفا على بعد 27 كيلومترا من الحدود اللبنانية.

ولم يكن من الواضح تاريخ التقاط تلك الصور، بينما لم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على الفيديو، وفق صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

ويبدو أن اللقطات، أخذت على بعد حوالي 27 كيلومترا من الحدود اللبنانية، وتشمل أيضا جزءا من قاعدة بحرية إسرائيلية، بالإضافة إلى العديد من السفن الحربية والبنية التحتية التي يقال إنها تابعة لوحدة الغواصات البحرية، "شايطت 7"، تؤكد الصحيفة الإسرائيلية.

يذكر أن الجيش الإسرائيلي، قال في بيان، الثلاثاء، إن طائرات سلاح الجو التابعة له "هاجمت طوال اليوم فرق إطلاق الطائرات بدون طيار التابعة لمنظمة حزب الله".

وجاء في البيان المصحوب بمقطع فيديو "خلال النهار، هاجمت طائرات سلاح الجو فرق إطلاق الطائرات بدون طيار من الوحدة الجوية لحزب الله، التي قادت عشرات العمليات ضد إسرائيل وقوات الجيش الإسرائيلي".

ويشن حزب الله، هجمات على إسرائيل، منذ أكثر من ثمانية أشهر، تاريخ بدء الحرب الجديدة بين إسرائيل وحماس في غزة.

وأرسلت الجماعة خلال تلك الفترة، طائرات مسيرة لغرضي المراقبة وشن هجمات، وفق وكالة رويترز.

وحتى الآن، أسفرت الاشتباكات شبه اليومية على الحدود بين لبنان وإسرائيل عن مقتل 10 مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقتل 15 جنديًا وجنود احتياط في الجيش الإسرائيلي. 

وعلى الجانب الآخر، أعلن حزب الله أسماء 343 من أعضائه الذين قتلتهم إسرائيل، معظمهم في لبنان ولكن بعضهم أيضًا في سوريا. 

وفي لبنان قُتل 63 ناشطاً من الجماعات الأخرى وجندي لبناني وعشرات المدنيين.

ولفتت "تايمز أوف إسرائيل"، إلى أنه في شهر نوفمبر، ادعى زعيم حزب الله حسن نصر الله أن الجماعة أرسلت طائرات استطلاع بدون طيار فوق حيفا. 

وفي الأشهر الأخيرة، قامت الحركة بشكل متزايد بإرسال طائرات بدون طيار، بما في ذلك طائرات محملة بالمتفجرات، على شمال إسرائيل.

وقالت الصحيفة إنه "بعد وقت قصير من نشر اللقطات، قال الجيش الإسرائيلي إنه أسقط ثلاث طائرات بدون طيار مشتبه بها، فوق الجليل الغربي". 

صحيفة "يدعوت أحرنوت" قالت إنه "من المفارقات أن اسم المسيرة يرمز إلى الهدهد، الطائر الوطني الإسرائيلي"، مؤكدة أن مقاطع الفيديو تضمنت فعلا لقطات لميناء حيفا وأحياء سكنية في المدينة ومركز تسوق ومصنع لشركة رافائيل للدفاع، كما وثقت تعقب طائرة بدون طيار لمركبة متحركة.

وتساءلت الصحيفة حول السبب وراء عدم رصد الطائرة الاتبعة للجماعة اللبنانية قائلة "إذا، كما يدعي حزب الله، تم التقاط اللقطات بالفعل بواسطة طائرة بدون طيار تسللت إلى المجال الجوي الإسرائيلي وعادت إلى لبنان، فإن القضية الرئيسية هي كيف تمكنت من القيام بذلك دون إطلاق أي تحذيرات أو إنذارات؟".

وتابعت "كيف تمكنت طائرة من دون طيار من إنتاج مثل هذه الصور الملونة عالية الجودة لمواقع حساسة من ارتفاع منخفض نسبيًا لمثل هذه الفترة الطويلة من الزمن".

ومضت الصحيفة "السؤال الذي يطرح نفسه هو كيف تمكنت من العودة إلى لبنان والهبوط بسلامة؟".

ومن غير الواضح ما إذا تم تصوير اللقطات عالية الدقة، بواسطة طائرة واحدة أو عدة طائرات بدون طيار.

تعليقا على ذلك قالت الصحيفة "ربما على الجيش الإسرائيلي فحص قدرات الطائرة بدون طيار، والتي لم تكن معروفة لإسرائيل من قبل".


وكان وزير الخارجية إسرائيل كاتس أول مسؤول كبير يعلق على مقطع الفيديو الذي بثه حزب الله.

وقال في منشور على أكس إن "نصر الله يتباهى بتصوير موانئ حيفا التي تديرها شركات عالمية من الصين والهند، ويهدد بمهاجمتها".

وتابع "نحن قريبون جداً من لحظة اتخاذ القرار بتغيير القواعد ضد حزب الله ولبنان. في حرب شاملة سيتم تدمير حزب الله وسيتعرض لبنان لضربة شديدة".

ثم مضى إلى القول "ستدفع دولة إسرائيل الثمن على الجبهات الأمامية والداخلية، ولكن مع وجود أمة قوية وموحدة والقوة الكاملة للجيش الإسرائيلي، سنعيد الأمن إلى سكان الشمال".

من جانبها قالت القناة الإسرائيلية 14 إن "المؤسسة الأمنية تقوم الآن بالتحقيق فيما إذا كان عرب إسرائيليون ساعدوا حزب الله على التصوير في أعماق البلاد".

الإعلامي والمحلل الإسرائيلي المعروف، جاكي حوجي، قال إن فيديو حزب الله هو وسيلة لتوضيح موقفه مما يجري ورسالة إلى إسرائيل مفادها "أنتم تقاتلون بقوة مفرطة وتجبروننا على التصعيد".

وتابع في منشور على منصة أكس  أن حزب الله أراد أن يقول "إذا لم تخفضوا التصعيد، فسيتعين علينا الرد بقوة أكبر، وإذا أردنا ذلك فإن حيفا في متناول أيدينا"

وتتبادل إسرائيل وحزب الله، حليف حماس، القصف بشكل شبه يومي عبر الحدود منذ الهجوم الذي شنته الحركة في 7 أكتوبر  2013، على إسرائيل وأدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة.

والثلاثاء، زار موفد أميركي إسرائيل سعيا لوقف التصعيد مع لبنان بعد أن أعلن مسؤول إسرائيلي أن حزب الله أطلق أكثر من خمسة آلاف قذيفة عبر الحدود منذ بداية حرب غزة.

والتقى المبعوث الأميركي الخاص، أموس هوكستين، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفريقه في القدس بعد أيام من تصريح وزير الخارجية أنتوني بلينكن خلال جولة في الشرق الأوسط بأن وقف إطلاق النار في غزة هو الحل الأمثل لوقف أعمال العنف بين حزب الله وإسرائيل.

يأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد منسر، إن حزب الله أطلق أكثر من خمسة آلاف قذيفة وصواريخ  مضادة للدبابات ومسيرات مفخخة باتجاه الأراضي الإسرائيلية منذ بدء الحرب.

وقال منسر "ندافع عن أنفسنا من عدوان حزب الله. لا نزاع حول الأراضي بين لبنان وإسرائيل".

ويقول حزب الله إنه نفذ أكثر من 2100 عملية عسكرية ضد إسرائيل منذ 8 أكتوبر أي اليوم التالي لهجوم حماس، وفقا لبيان نشره الأسبوع الماضي.

وصعد حزب الله هجماته الأسبوع الماضي بعد مقتل القيادي البارز في الحزب طالب عبد الله في غارة إسرائيلية على قرية جويا، الثلاثاء.

ووصفه الجيش الإسرائيلي بأنه "أحد كبار قادة حزب الله في جنوب لبنان".

ودفع ذلك حزب الله إلى شن هجمات مستهدفة على عدة قواعد للجيش الإسرائيلي.

وأعلن الجيش الاسرائيلي، الاثنين، أنه قتل في غارة جوية في جنوب لبنان محمد مصطفى أيوب، الذي وصفه بأنه "ناشط مركزي في الوحدة الصاروخية بوحدة نصر في حزب الله". 

ونعى حزب الله من جهته أيوب في بيان قال فيه إنه من مواليد عام 1979، من بلدة سلعا في جنوب لبنان "ارتقى شهيداً على طريق القدس"، وهي عبارة يستخدمها الحزب منذ بداية التصعيد لنعي مقاتليه الذين يُقتلون بنيران إسرائيلية.  

وحذر المتحدث العسكري الإسرائيلي دانييل هاغاري، الأحد، من أن "العدوان المتزايد لحزب الله يقودنا إلى حافة ما يمكن أن يكون تصعيدا أوسع - وهو تصعيد يمكن أن تكون له عواقب مدمرة على لبنان والمنطقة بأكملها".

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء التصعيد الأخير على الحدود الإسرائيلية اللبنانية وحذرت من خطر سوء التقدير الذي يؤدي إلى تصعيد تتسع رقعته.