تجربة صاروخية سابقة لكوريا الشمالية
تجربة صاروخية سابقة لكوريا الشمالية

تسبب عدم رد كوريا الشمالية على المكالمات الهاتفية التي تجريها بانتظام مع سول لليوم الثالث على التوالي، في تصعيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية وزيادة القلق بشأن استقرار المنطقة.

وجرت العادة أن تجري الكوريتان مكالمات روتينية عبر خط عسكري ساخن مرتين في اليوم، غير أنه منذ الجمعة لا ترد كوريا الشمالية على اتصالات سول لأسباب غير واضحة، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ.

وقال مسؤولو وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية، الأحد، إنهم اتصلوا بنظرائهم في كوريا الشمالية عبر الخط العسكري الساخن بين الساعة 9 صباحا و4 مساء، لكن دون أن ترد بيونغ يانغ.

وتصاعدت التوترات في شبه الجزيرة بعد تجارب الأسلحة التي أجرتها كوريا الشمالية مؤخرا، والتي جاءت ردا على التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن كوريا الشمالية أجرت، السبت، تجربة على غواصة هجومية ذات قدرات نووية، في أحدث استعراض لقدراتها العسكرية، بعد أكثر من أسبوع من الكشف عن نظام جديد للغواصات المسيرة يسمى "هايل-1" ويعني تسونامي بالكورية، ومصمم للقيام بهجمات‭‭ ‬‬مفاجئة في مياه العدو.

واعتبرت بلومبرغ أن عدم رد كوريا الشمالية على اتصالات جارتها الجنوبية، قد يكون "مقدمة لمزيد من التدريبات والمناورات العسكرية"، مشيرة إلى أنه في غشت 2017، لم تتجاوب بيونغ يانغ مع مكالمات سول، قبل أيام قليلة من إطلاقها صاروخا باليستيا حلق فوق اليابان.

واستأنفت الكوريتان في 2021 العمل بالخط الساخن عبر الحدود، بعد أن تجاهلته كوريا الشمالية لمدة عام تقريبا احتجاجا على على تدريبات عسكرية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.

وتجري القوات الأمريكية والكورية الجنوبية سلسلة من التدريبات السنوية في فصل الربيع منذ مارس، بما في ذلك تدريبات جوية وبحرية تضم حاملة طائرات أمريكية وقاذفات بي-1 بي وبي-52، وأول تدريبات هبوط برمائية واسعة النطاق منذ خمس سنوات.

واتهمت كوريا الشمالية، الخميس الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بتصعيد التوتر إلى شفا حرب نووية من خلال تدريباتهما العسكرية المشتركة، متعهدة بالرد "بعمل هجومي".

وعززت كوريا الشمالية نشاطها العسكري في الأسابيع الأخيرة، إذ كشفت عن رؤوس حربية نووية جديدة أصغر حجما، وأطلقت صاروخا باليستيا عابرا للقارات قادرا على ضرب أي مكان في الولايات المتحدة، واختبار ما وصفته بمركبة مسيرة قادرة على الهجوم النووي من تحت الماء.

أمير عبداللهيان تولى منصب وزير الخارجية في أغسطس 2021
أمير عبداللهيان تولى منصب وزير الخارجية في أغسطس 2021

كان وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، الذي لقي مصرعه، الإثنين، مع الرئيس إبراهيم رئيسي، إثر حادث مروحية في شمال غرب البلاد، "مدافعا شرسا" عن السياسة الإيرانية المعادية لإسرائيل والمناهضة للغرب عموما.

وعيّن رئيسي هذا الدبلوماسي (60 عاما) في أغسطس 2021، حيث كانت أمامه مهمة صعبة تتمثل بشغل هذا المنصب خلفا لمحمد جواد ظريف، الذي تولاه بين عامي 2013 و2021، وكان دبلوماسيا بارزا ونشيطا يتحدث الإنكليزية بطلاقة، ووجها معروفا لدى الأوساط الدولية، واسما محنّكا أدار السياسة الخارجية لإيران.

وقدم التلفزيون الإيراني الرسمي أمير عبداللهيان على أنه "دبلوماسي مرموق من محور المقاومة" الذي تقوده طهران ويضم فصائل مناهضة لإسرائيل، العدو اللدود لطهران، مثل حزب الله اللبناني وحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، ومجموعات عراقية مسلحة.

وقال عبداللهيان يوم تعيينه، إن هذه المجموعات هي "حليفة إيران" و"تعزيزها على جدول أعمال الحكومة"، رغم أن بعضها مصنفة على قوائم الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى، مثل حركة حماس.

من يتولى مهام رئيسي ومتى تجرى الانتخابات الجديدة في إيران؟
أكدت السلطات الإيرانية، الإثنين، أن هيئة تتكون من رؤساء السلطة القضائية والتشريعية والنائب الأول لرئيس الجمهورية، سوف تتولى صلاحيات رئيس البلاد وستتخذ الإجراءات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية خلال 50 يومًا، وذلك عقب مصرع الرئيس إبراهيم رئيسي خلال حادث مروحية.

ومنذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر، كثف أمير عبداللهيان رحلاته إلى المنطقة.

ولم تخف طهران دعمها لحركة حماس ضد إسرائيل، وتأييدها لهجوم الحركة الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر، الذي أدى إلى اندلاع الحرب، لكنها شددت في الوقت عينه على عدم ضلوعها فيه.

وفي أبريل الماضي، دافع عبداللهيان عن الهجوم الإيراني غير المسبوق على إسرائيل، الذي نفذ بأكثر من 300 طائرة مسيّرة وصاروخ، ردا على غارة جوية دمرت مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق ونسبتها طهران إلى إسرائيل.

وقال إن الرد الإيراني نفذ "في إطار الدفاع المشروع والقانون الدولي".

وبعد ذلك، قلل عبداللهيان من أهمية التقارير التي أفادت بأن إسرائيل نفذت ضربة انتقامية على محافظة أصفهان في وسط إيران، قائلا إنها تبدو كأنها "لعبة أطفال".

وخلال مسيرته المهنية، كان عبداللهيان معروفا بعلاقاته الوطيدة مع الحرس الثوري، وكان قريبا من اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الموكل العمليات الخارجية في الحرس، والذي قتل في العاصمة العراقية بغداد عام 2020، بضربة أميركية.

ومنذ 3 سنوات، عمل عبداللهيان لمحاولة تقليل عزلة إيران على الساحة الدولية، والحد من تأثير العقوبات الأميركية على الاقتصاد الإيراني.

وفي هذا السياق، شارك في تحسين العلاقات مع الدول العربية المجاورة لإيران، ولو أنه لم يكن من الشخصيات الأساسية للعملية التي أدت إلى المصالحة مع السعودية في مارس 2023، في إطار اتفاق برعاية الصين.

محطات في حياة عبداللهيان

درس عبداللهيان المولود عام 1964 في مدينة دامغان شرق طهران، العلاقات الدولية في جامعة طهران عام 1991.

وعمل في العراق بين عامي 1997 و2001، وفي البحرين بين عامي 2007 و2010.

ومنذ 2011، تولى منصب مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والأفريقية، وبقي فيه مع وزيرين مختلفين هما علي أكبر صالحي (في الحكومة الثانية للرئيس محمود أحمدي نجاد)، وظريف (في حكومة الرئيس حسن روحاني الأولى).

لكن ظريف استبعده من المنصب في 2016، في خطوة لقيت انتقادات واسعة من التيار المحافظ، حيال روحاني ووزيره.

بعد ذلك، رفض تولي منصب سفير في سلطنة عمان، وفق وكالة "إسنا"، وانتقل للعمل كمعاون خاص لرئيس مجلس الشورى (البرلمان) للشؤون الدولية، قبل أن يعود إلى الخارجية في 2021.

وشارك عبداللهيان في جهود استئناف المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي، بعد انهيار الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015 مع القوى العالمية الكبرى، والذي يقيد نشاطات طهران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية عنها، وذلك بعد انسحاب واشنطن منه بقرار من الرئيس السابق دونالد ترامب، عام 2018.