تطور سريع للعلاقة بين البلدين
تطور سريع للعلاقة بين البلدين

قالت أنقرة، الاثنين، إن من المرجح أن يتوجه وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى تركيا هذا الأسبوع، مشيرة لاحتمال إحراز تقدم فيما يتعلق بعودة سفيري كلا البلدين لمباشرة أعمالهما، بعد قطع العلاقات قبل عشر سنوات.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لقناة إيه خبر التلفزيونية الخاصة إن شكري سيزور تركيا قريبا، ربما هذا الأسبوع، مضيفا أن تفاصيل الزيارة سيُعلن عنها يوم الأربعاء.

وأضاف "حان الوقت لاتخاذ خطوات ملموسة. يمكننا خلال زيارة شكري اتخاذ خطوات لتعيين سفيرين".

وزار جاويش أوغلو القاهرة الشهر الماضي بعد عشر سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية في أعقاب الإطاحة بالرئيس المصري وحليف أنقرة محمد مرسي في 2013.

كما زار شكري تركيا قبل أسبوعين للتعبير عن تضامنه بعد الزلزال المدمر والهزات اللاحقة له التي أودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص في تركيا وسوريا.

وقال شكري الشهر الماضي إن المحادثات مع تركيا بشأن استئناف سفيري كلا البلدين عملهما ستجري في الوقت المناسب.

وبدأت المشاورات بين كبار مسؤولي وزارتي الخارجية في أنقرة والقاهرة في 2021، عندما سعت تركيا إلى تحسين علاقاتها مع مصر والإمارات وإسرائيل والسعودية.

لكن تطبيع العلاقات بين أنقرة والقاهرة أخذ في التسارع بعد أن تصافح الرئيسان المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان في الدوحة خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة، التي استضافتها قطر.

وقال جاويش أوغلو إن الرئيسيين قد يجتمعان وجها لوجه مرة أخرى بعد انتخابات 14 مايو في تركيا.

تواصلت "حرب الكلمات" بين نتانياهو ووزراء في مجلس الحرب
حكم محكمة العدل الدولية جاء على خلفية التماس قدمته جنوب أفريقيا

لاقى الأمر الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، الجمعة، لإسرائيل بالوقف الفوري للعمليات في رفح، ردود فعل غاضبة في إسرائيل، في حين رحبت به السلطة الفلسطينية وحماس.

وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، مشاورات مع المستشارة القانوية للحكومة وعدد من الوزراء بشأن قرار المحكمة.

وتأتي جلسة المشاورات الهاتفية لنتانياهو مع المستشارة، جالي بهراف ميارا، وعدد من الوزراء كأول تحرك إسرائيلي بعد أن أمرت المحكمة العدل الدولية، الجمعة، إسرائيل بوقف العمليات العسكرية في رفح.

وقوبل الحكم الذي من المرجح أن يزيد الضغوط الدولية على الدولة العبرية بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب في غزة، بانتقادات من مسؤولين إسرائليين.

واتهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المحكمة الدولية بـ "معاداة السامية" ودعا إلى احتلال رفح.

واعتبر بن غفير "أن الأمر غير المتصل بالواقع الصادر عن المحكمة المعادية للسامية في لاهاي يجب أن يكون له إجابة واحدة فقط: احتلال رفح وزيادة الضغط العسكري والهزيمة الكاملة لحماس - حتى يتم تحقيق النصر الكامل في الحرب".

وعقّب القطب البارز في حزب الليكود النائب داني دانون قائلا إن "أعضاء محكمة لاهاي يتداولون في غرف مكيفة ويعودون إلى عائلاتهم بعد الجلسة بينما 125 مختطفًا يقبعون في الأنفاق".

وأكد أن بلاده ماضية في الحرب في غزة وأنها لن تتوقف إلا بعد هزيمة حماس وإعادة المختطفين.

بدوره اعتبر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان أنه كان من الخطأ إرسال وفد ليمثل إسرائيل أمام المحكمة.

وأضاف رئيس الحزب المعارض " إن قرار المحكمة الصادر اليوم يثبت أن مؤسسات الأمم المتحدة المختلفة وكذلك المحكمة الجنائية في لاهاي أصبحت مساعدة للإرهابيين في جميع أنحاء العالم ودورها بالكامل هو ردع الدول الديمقراطية في حربها ضد المنظمات الإرهابية".

وقالت المحكمة إنه يتعين على إسرائيل "أن توقف فورا هجومها العسكري وأي أعمال أخرى في محافظة رفح قد تفرض على السكان الفلسطينيين في غزة ظروفا معيشية يمكن أن تؤدي إلى تدميرهم جسدياً كمجموعة أو على نحو جزئي".

وقالت المحكمة إنها ليست "مقتنعة بأن الإجلاء والإجراءات الإسرائيلية الأخرى كافية لتخفيف معاناة الفلسطينيين".

كما طالبت محكمة العدل الدولية  بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس منذ هجومها في السابع من أكتوبر.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية لرويترز إن السلطة الفلسطينية ترحب بقرار محكمة العدل الدولية الصادر قائلة إنه يمثل "إجماعا دوليا على مطلب وقف الحرب الشاملة على غزة".

كما رحبّت حماس بقرار المحكمة الدولية، مشيرة إلى أنها كانت تنتظر أن يشمل كل قطاع غزة.

وجاء حكم محكمة العدل الدولية على خلفية التماس قدمته جنوب أفريقيا لتوجيه أمر لإسرائيل بوقف إطلاق النار في غزة.

وطلب محامو جنوب أفريقيا من المحكمة الأسبوع الماضي فرض إجراءات طارئة، وقالوا إن الهجمات الإسرائيلية على المدينة الواقعة في جنوب غزة "يجب أن تتوقف" لضمان بقاء الشعب الفلسطيني.

وتعد الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية باتة وملزمة، لكن سبق تجاهلها في الماضي. ولا تتمتع المحكمة بصلاحيات تنفيذية.

ورفضت إسرائيل مرارا اتهامات الإبادة الجماعية ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة. وقالت أمام المحكمة إن العمليات في غزة دفاع عن النفس وتستهدف حركة حماس التي نظمت هجوما على إسرائيل في السابع من أكتوبر.

ومن المرجح أن يؤدي صدور القرار ضد إسرائيل من أعلى جهة قانونية تابعة للأمم المتحدة إلى زيادة الضغوط الدبلوماسية على حكومة نتانياهو.