أدى الجفاف والصراع الداخلي إلى اعتماد 20 مليون شخص على المساعدات. أرشيف
أدى الجفاف والصراع الداخلي إلى اعتماد 20 مليون شخص على المساعدات. أرشيف

فتح برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تحقيقا في سرقة مساعدات غذائية وزعت خلال العمليات الإنسانية في إثيوبيا، وفقا لرسالة حصلت عليها الأسوشيتد برس.

وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في إثيوبيا، كلود جيبيدار، في الرسالة إن هناك "قلق بالغ بشأن بيع المواد الغذائية على نطاق واسع في بعض الأسواق، وهو ما لا يشكل خطرا على سمعة البرنامج فحسب، بل يهدد في الوقت ذاته قدرتنا على حشد المزيد من الموارد من أجل المحتاجين".

وأكد على "ضرورة اتخاذ إجراءات فورية للحد من اختلاس وسرقة المساعدات الإنسانية في البلاد".

الرسالة مؤرخة في 5 أبريل وموجهة إلى شركاء برنامج الأغذية العالمي في إثيوبيا، حيث أدى الجفاف والصراع الداخلي إلى اعتماد 20 مليون شخص من سكان البلاد البالغ عددهم 120 مليون نسمة على المساعدات.

وطالب جيبيدار المنظمات الشريكة بالإبلاغ عن "أي معلومات أو حالات تتعلق بإساءة استخدام الطعام أو اختلاس أو بيع أو لفت انتباهكم إليها موظفوكم أو المستفيدون من البرنامج أو السلطات المحلية".

ولم تتضمن الرسالة أي حالات محددة. برغم ذلك، قال اثنان من عمال الإغاثة للأسوشيتد برس إن المساعدات المسروقة تضمنت ما يكفي من الطعام لمائة ألف شخص.

وأشارا إلى أن الاختلاس اكتشف مؤخرا في مستودع ببلدة شيرارو، التي تضررت بشدة من الصراع في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا. وتحدث عاملا الإغاثة بشرط عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية الأمر.

محامون تونسيون في تظاهرة للتنديد بالاعتقالات الأخيرة في تونس
منظمات تقول إن حرية الصحافة تواجه تهديدا خطيرا في ظل حكم سعيد

قال‭‭ ‬‬مسؤولون في 10 منظمات تونسية، السبت، إن الحريات في بلدهم تواجه انتكاسة شديدة وتصاعد في التضييق على النشطاء والسياسيين والصحفيين واستخدام السلطات للقضاء لمعاقبة معارضيها في ظل حكم الرئيس قيس سعيد.

واعتقلت الشرطة هذا الشهر 10 أشخاص، بينهم محامون وناشطون وصحفيون ومسؤولون في منظمات من المجتمع المدني.

ووصفت منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش هذه الاعتقالات بأنها "حملة قمع شديدة"، ودعت السلطات إلى وقف الانتهاكات واحترام حق التونسيين في حرية التعبير والحق السياسي وحق المجتمع المدني.

والأسبوع الماضي، اقتحمت الشرطة للمرة الثانية مقر هيئة المحامين واعتقلت محاميين اثنين، في عملية اقتحام وصفتها بعض القوى السياسية بأنها "تصعيد غير مسبوق".

وقالت هيئة المحامين إن أحد المحاميين تعرض للتعذيب أثناء فترة الاعتقال، وهو ما نفته وزارة الداخلية بشدة.

واحتج مئات المحامين ونظموا إضرابا في كامل أرجاء البلاد يوم الخميس.

وخلال الذكرى 47 لتأسيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، دعت 10 منظمات تونسية إلى توحيد الصفوف لمواجهة ما أسمته الهجمة غير المسبوقة على الحريات.

وقال مسؤولون في منظمات من بينها اتحاد الشغل ورابطة حقوق الإنسان وهيئة المحامين ونقابة الصحفيين والنساء الديمقراطيات ومنتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية اليوم السبت، إن التونسيين لن يقبلوا بخسارة حرية التعبير والعمل السياسي الحر والحق في العمل النقابي وعمل الجمعيات.

ولم يتسن الحصول على تعليق من السلطات بخصوص الاتهامات.

لكن سعيد، الذي وصل إلى السلطة بعد انتخابات حرة في عام 2019 ثم حل البرلمان المنتخب بعد ذلك بعامين وانتقل إلى الحكم بمراسيم، يرفض باستمرار الاتهامات بأنه يستأثر وحده بحكم البلاد ويقول إن خطواته تهدف إلى إنهاء سنوات من الفوضى والفساد.

لكن السياسيين والصحفيين والنقابات يقولون إن حرية الصحافة تواجه تهديدا خطيرا في ظل حكم سعيد.

وقال زياد دبار نقيب الصحفيين التونسيين، السبت، "أصبحنا نخشى على المكاسب التي كنا نظن أنها لا رجعة فيها.. في عام واحد لدينا 41 صحفيا يحالون على القضاء.. ولدينا أربعة صحفيين في السجن".

وأضاف "كل كلمة الآن تفتح أبواب السجون. رسالتي للسلطات هي: "لو دامت لغيركم لما آلت إليكم".