سفينة تابعة للبحرية الصينية في 8 أبريل 2023
سفينة تابعة للبحرية الصينية في 8 أبريل 2023

قد يكون الغزو الصيني لتايوان أحد أخطر الأحداث في القرن الحادي والعشرين، وهو حدث من شأنه أن يجعل الغزو الروسي على أوكرانيا يبدو وكأنه "عرض جانبي" نسبة للتداعيات الدولية، وفقا لتقرير لصحيفة "التايمز" البريطانية. 

صراع قوى عظمى؟

يمكن أن يكون للغزو الصيني لتايوان تداعيات أبعد من الجزيرة، وقد يجتذب الصراع اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى، حسب الصحيفة.

وليس من الصعب تخيل أن الغزو الصيني للجزيرة سيؤدي إلى صراع قوى عظمى، حتى إلى حرب نووية، حسب "التايمز".

ويعد الجيش الأميركي أقوى جيوش الأرض، بينما يحتل نظيره الصيني المرتبة الثالثة بين الأقوى في العالم، وفقا لتصنيف "غلوبال فاير باور لعام 2023".

والثلاثاء، قالت وزارة الدفاع التايوانية إنها رصدت تسع سفن حربية و26 طائرة صينية في محيط الجزيرة غداة إعلان بكين نهاية مناوراتها العسكرية الواسعة، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وأضافت وزارة الدفاع أن الصين حشدت "طائرات عسكرية هذا الصباح (الثلاثاء) وعبرت خط الوسط من الشمال والوسط والجنوب" مشيرة إلى أن السفن رُصدت قرابة الساعة 11,00 بالتوقيت المحلي (الساعة الثالثة ت غ).

وقال الجيش الصيني، الاثنين، إنه "أنجز بنجاح" المهام المحددة في إطار هذه المناورات التي سميت "السيف المشترك".

والسبت، بدأت الصين مناورات استمرت ثلاثة أيام حول تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي تضمنت محاكاة لفرض حصار على الجزيرة وشن ضربات على أهداف محددة. 

وجاء استعراض القوة الصيني هذا ردا على استقبال رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفن مكارثي، لرئيسة تايوان، تساي إنغ-وين، الأسبوع الماضي، في كاليفورنيا، وتحذير بكين الذي أعقب اللقاء من إجراءات انتقامية.

وتعد عمليات التوغل الجوي هذه الأكبر في يوم واحد منذ أكتوبر 2021.

نقطة ضعف وقوة

تدعي الصين أن تايوان جزءا من أراضيها وقد تعهدت باستعادتها في يوم من الأيام، ولم تستبعد أبدا إمكانية استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات النظام الديمقراطي لسيطرة بكين. 

والقوة الدفاعية العظيمة لتايوان، هو موقعها الجغرافي كجزيرة مفصولة عن البر الرئيسي بمضيق عاصف يبلغ عرضه 100 ميل، لكن ذلك في الوقت نفسه نقطة ضعفها الكبيرة. 

وعلى عكس أوكرانيا، التي لها حدود برية طويلة مع خمس دول أوروبية جيدة التنظيم، تعتمد تايوان على إعادة الإمداد وإعادة التسلح في البحر والجو. 

وإغلاق هذه الطرق سيكون بنفس أهمية الغزو البرمائي الذي سيكون ضروريًا في نهاية المطاف لبكين لفرض نفسها على تايبيه.

سيناريو الغزو

سيكون من المستحيل إطلاق الغزو "على حين غرة"، ستستغرق الصين أسابيع لتتجمع في الموانئ الصينية على مرأى ومسمع من أقمار التجسس الغربية. 

لكن الحصار يمكن أن يبدأ ببطء وبشكل خفي دون أن يلاحظ أحد.

ومن المحتمل أن يتطور الغزو ببطء على مدى شهور وحتى سنوات، وسيبدأ بما كانت القوات المسلحة الصينية تمارسه خلال عطلة نهاية الأسبوع "حظر جوي وبحري".

ويمكن أن يبدأ الحصار بتدريبات عسكرية صينية على غرار التي تم إجراؤها مؤخرا، بقطع حركة المرور الجوية والبحرية إلى الجزيرة، جنبا إلى جنب مع "عمليات التفتيش" الصينية الإلزامية للشحن في المياه حول تايوان. 

وفي المرة القادمة قد يستمر لأسابيع ثم لأشهر، وفي كل مرحلة، ستكون الحكومة الصينية قادرة على قياس رد فعل بقية العالم، وخاصة الولايات المتحدة ومدى استعدادها للمواجهة والصراع، حسب "التايمز".

صورة أرشيفية لباقري (يمين) وعبداللهيان
صورة أرشيفية لباقري (يمين) وعبداللهيان

أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي بهادري جهرمي، أنه تم تعيين علي باقري كني وزيرا للخارجية، خلفا لحسين أمير عبد اللهيان، الذي قضى بحادثة تحطم الطائرة مع الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي.

وقال حسبما ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، إن التعيين تم بأمر من النائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد مخبر.

وتحطمت طائرة الهليكوبتر التي كانت تقل رئيسي ووزير خارجيته، عبد اللهيان، ومسؤولين آخرين، أثناء عبورها منطقة جبلية وسط ضباب كثيف يوم الأحد.

وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الإثنين، مصرع رئيسي والوفد المرافق له.

وكان على متن المروحية بجانب رئيسي وعبد اللهيان، محافظ أذربيجان الشرقية مالك رحمتي، وإمام جمعة محافظة تبريز، محمد علي آل هاشم، بجانب 5 أشخاص آخرين من طاقم المروحية والوفد الرئاسي. 

من هو علي باقري؟

قبل تعيينه خلفا لعبد اللهيان، كان علي باقري يشغل منصب نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية منذ عام 2021.

وفي السابق، شغل منصب أمين سر "لجنة حقوق الإنسان" في إيران، ونائب رئيس السلطة القضائية للشؤون الدولية، بين عامي 2019 و2021.

علي باقري يتولى مهام وزير الخارجية في إيران
أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الإثنين، أن اجتماع الحكومة الطارئ قرر اختيار، علي باقري كني، للقيام بمهام وزير الخارجية في البلاد، خلفا لحسين أمير عبداللهيان، الذي لقي مصرعه في حادث المروحية رفقة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

واللجنة هي جزء من السلطة القضائية الإيرانية، وتعرف بالملاحقات السياسية، والانتهاك المنهجي لحقوق الإنسان للمتهمين، وفق موقع "يونايتيد أغانست نوكليير إيران".

وكان النظام الإيراني يستخدمها للدفاع عن نفسه ضد الانتقادات الدولية، المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.

وبصفته أمين سر اللجنة، يوضح "يونايتد أغانست نوكليير إيران" أن باقري دعا في السابق إلى إنهاء منصب "المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية".

وأكد في مواقف سابقة له، أن معايير البلاد لحقوق الإنسان كانت مختلفة بسبب "أسلوب الحياة الديني" لمواطنيها.

وحاول باقري خلال  السنوات الماضية صرف الانتقادات الموجهة إلى إيران، بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وفق "يونايتد أغانست نوكليير إيران".

ويوضح أيضا كان يشغل قبل ذلك منصب نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (SNSC) من عام 2007 إلى عام 2013.

"مفاوضات النووي"

ويحمل باقري درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية والاقتصاد، بعدما تلقى تعليمه في جامعة "الإمام الصادق"، حسب الموقع الرسمي للخارجية الإيرانية.

وعندما وضع قدمه داخل الخارجية الإيرانية، تنقل بين عدة مهام، وكُلف بمهمة كبير المسؤولين عن المفاوضات النووية الإيرانية.

وكان اسمه قد تردد أكثر من مرة قبل أشهر، وعندما سلطت وسائل إعلام غربية الضوء على جولات التفاوض الخاصة بـ"النووي الإيراني".