المعارض الروسي فلاديمير كارا-مورزا محاطا بعناصر الأمن خلال محاكمته، الاثنين.
المعارض الروسي فلاديمير كارا-مورزا محاطا بعناصر الأمن خلال محاكمته، الاثنين.

أكد المعارض الروسي فلاديمير كارا-مورزا، الاثنين خلال محاكمته، على تمسكه بكافة تصريحاته السياسية ضد الكرملين، بما في ذلك تلك الرافضة لغزو أوكرانيا والتي قد تؤدي به إلى السجن لمدة 25 عاما.

وقال كارا-مورزا أمام المحكمة "أؤيد كل كلمة قلتها ويتم استخدامها اليوم لتوجيه الاتهام إلي"، في إشارة إلى انتقاداته لغزو أوكرانيا والرئيس فلاديمير بوتين. 

وأضاف "ليس فقط أنا لا أشعر بالندم على أي منها، بل أنا فخور بها"، وفق ما نقل عنه خلال جلسة استماع أخيرة الصحفي أليكسي فينيديكتوف على قناته في تلغرام. 

ووجهت المحكمة إلى كارا-مورزا البالغ 41 عاما تهما عدة من بينها الخيانة ونشر معلومات كاذبة عن الجيش الروسي.

وقال "ألوم نفسي على شيء واحد فقط"، مضيفا "لقد فشلت في إقناع عدد كاف من أبناء وطني والسياسيين في الدول الديموقراطية بالخطر الذي يشكله نظام الكرملين الحالي على روسيا والعالم". 

وكان الصحفي الذي تلقى تعليمه في الغرب مقربا من المعارض بوريس نيمتسوف الذي قُتل بالرصاص في مكان قريب من الكرملين عام 2015. 

وأردف "أنا فخور بحقيقة أن بوريس نيمتسوف أدخلني إلى السياسة. وآمل أن لا أكون قد جعلته يشعر بالخجل مني".

وهذه المحاكمة هي الأحدث في سلسلة من القضايا المرفوعة ضد أصوات معارضة في روسيا ضمن حملة قمع اشتدت وطأتها منذ غزو أوكرانيا العام الماضي. 

وطلب الادعاء السجن 25 عاما لكارا-مورزا. ومن المتوقع أن يصدر الحكم الاثنين المقبل، لكن السياسي المعارض قال "أعرف الحكم الذي سيصدر بحقي (...) هذا هو ثمن عدم الصمت في روسيا الآن". 

وأشار كارا-مورزا إلى أنه تعرض للتسميم مرتين في عامي 2015 و2017 بسبب أنشطته السياسية، لكنه استمر في الإقامة لفترات طويلة داخل روسيا. 

وصرّح محاميه فاديم بروخوروف أن حالته ساءت كثيرا في السجن. 

وقال كارا-مورزا أيضا "أعلم أيضا أنه سيأتي يوم يتلاشى فيه الظلام المخيم على بلادنا (...) عندما يوصم من حرضوا على هذه الحرب وأشعلوها بالمجرمين وليس الأشخاص الذين حاولوا وقفها".

مجد كمالماز اختفى في سوريا منذ 2017
مجد كمالماز اختفى في سوريا منذ 2017

بعد حوالي سبع سنوات من حالة عدم اليقين بشأن مصير المواطن الأميركي، مجد كمالماز،  الذي اختفى في سوريا، وصلت معلومات تفيد بوفاته خلال احتجازه في أحد أسوأ أنظمة السجون في العالم.

واختفى مجد كمالماز، مطلع عام 2017، في سوريا، ومنذ ذلك الحين تعيش عائلته في حالة ترقب مرت خلالها ذكرى زواجه، وولادة أربعة أحفاد، وتشخيص إصابة زوجته بالسرطان، على ما أفاد تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وكان مجد، البالغ من العمر 59 عاما حينها، يدير منظمة غير ربحية في لبنان لمساعدة اللاجئين على التعامل مع الصدمات، وفي فبراير من عام 2017، توجه لزيارة قريب له في سوريا مصاب بالسرطان، حيث اتصل حينها بعائلته وأبلغهم أنه وصل بالسلامة، ولكن بعدها لم يسمعوا منه أي شيء.

وتأكيد وفاة كمالماز يسلط الضوء على الاعتقالات الوحشية والتعذيب في سجون سوريا السرية، والتي ازدهرت في عهد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، فيما تنفي دمشق أنها تستخدم التعذيب أو تنتهك أي من حقوق الإنسان تجاه المعتقلين والمعارضة.

وتعتزم عائلة كمالماز إقامة بيت عزاء له في منزل العائلة في غراند براري في ولاية تكساس خلال الأيام المقبلة، رغم أنهم كانوا يأملون أن تصلهم معلومات مغايرة.

وقالت بنات كمالماز إنهن "سيقاتلن من أجل محاسبة سوريا على اعتقال والدهما ووفاته"، إذ تخططان لمقاضاة الحكومة السورية، والسعي لتحقيق العدالة للآخرين الذين ما زالوا رهن الاحتجاز.

عائلة كمالماز كانت دائما على أمل بعودته سالما. أرشيفية

علا كمالماز، الابنة الكبرى قالت للصحيفة: "لقد اختطفوه وأخفوه حرفيا.. لم نسمع عنه شيء، هذا غير مقبول".

مريم كمالماز، الابنة الأخرى، ذكرت أن سوريا أشبه بـ"صندوق أسود مظلم للغاية".

وكمالماز واحد من بين العديد من الأميركيين الذين اختفوا في سوريا، إذ تم اختطاف أوستن تايس، منذ عام 2012، وقبض على ليلى شويكاني، التي كانت تعمل مع منظمة إغاثية واتهمت بالإرهاب وتم إعدامها، في عام 2016.

وتشير الصحيفة إلى أنه منذ بداية الحرب في سوريا، يختفي المواطنون الأجانب من دون أي تفسير، وترفض الحكومة السورية الإفصاح عما إذا كانوا معتقلون أحياء أم أمواتا، وتستخدمهم كوسيلة ضغط ضمنية في المفاوضات مع الغرب.

ومنذ مطلع عام 2020، كان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد قدم معلومات تفيد بأن كمالماز أصيب باضطراب وفشل في القلب، في يونيو من عام 2017، ولكن عائلته لم تقتنع بهذه المعلومات حينها.

وفي مطلع مايو الحالي، وبعد معلومات "حساسة" إضافية وتحقيقات أميركية تبين أنه توفي في سجون الأسد، فيما لم تفصح عائلته عن تفاصيل المعلومات التي وصلتهم.

ويعتقد معاذ مصطفى، المدير التنفيذي للمنظمة السورية للطوارئ، أن كمالماز كان معتقلا في منشأة بقاعدة المزة الجوية في دمشق، والمعروفة بظروفها القاسية والتعذيب الوحشي، التي يسيطر عليها مدير المخابرات الجوية، جميل الحسن، بحسب ما ذكره للصحيفة.

ومنذ بداية الحرب في سوريا، فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات على النظام السوري وعلى رئيسه، الأسد، وعدد من أفراد عائلته وشخصيات وزارية واقتصادية في البلاد.

وفي عام 2020، دخلت مجموعة جديدة من العقوبات حيز التنفيذ بموجب قانون "قيصر" استهدفت العديد من أفراد عائلة الأسد والمقربين منه، بمن فيهم زوجته، أسماء الأسد.

وأطلق على القانون اسم "قيصر" نسبة إلى مصور عسكري سابق في الشرطة العسكرية السورية يُعرف باسم مستعار هو "قيصر"، استطاع الهرب من سوريا، في صيف عام 2013، حاملا معه 55 ألف صورة مروعة تظهر جثثا تحمل آثار تعذيب.

وفرض بموجب القانون عقوبات مشددة على أي كيان أو شركة يتعامل مع النظام السوري.